الإعلام الحربي _ غزة
تواصل أجهزة أمن السلطة في الضفة المحتلة ممارسة حملات الاعتقالات والاستدعاءات السياسية لا سيما في صفوف الأسرى المحررين وطلبة الجامعات وخاصة من أبناء حركتي الجهاد الإسلامي و"حماس" بالرغم من المطالب الشعبية المتكررة بوقفها كونها تتساوق ومصالح الاحتلال، وتُعكِّر أجواء أي مصالحة داخلية قد يتم التوصل إليها، فضلاً عن أنها تفتّت النسيج المجتمعي.
ولم تعد سجون السلطة في الضفة المحتلة مكاناً يضم مرتكبي الجرائم والجنح فقط، بل باتت هذه السجون مصيراً للأسرى المحررين والمناضلين الذين رهنوا حياتهم وسنوات عمرهم فداء للوطن.
الأسير المحرّر من سجون الاحتلال سلامة عبد الجواد من مخيم "عسكر" بنابلس المحتلة لم يسلم من تلك السياسة، إذ أقدمت مخابرات السلطة في رام الله على اختطافه لـ (10) أيام قبل أن تفرج عنه فجر أمس الأول، تعرض خلالها للشبح والتعذيب الشديد، نُقل على إثره إلى المشفى لتلقي العلاج، فيما حملت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الأجهزة الأمنية في السلطة المسؤولية الكاملة عن حياة ابنها المختطف في سجونها.
الانتماء السياسي
وفي تصريح له فور الإفراج عنه من سجون السلطة؛ أوضح المُحرر عبد الجواد أن اعتقاله لدى جهاز المخابرات جاء على خلفية انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي، والمشاركة في الفعاليات التي تنظّم دعماً وإسناداً للأسرى المحررين، خصوصاً المضربين منهم عن الطعام في سجون الاحتلال.
وقال: "تم تعذيبي بطريقة وحشية والتحقيق معي بشكل متواصل، ومنعي من النوم، إضافة إلى شتمي بألفاظ نابية"، مبيناً أنه يعاني من آلام حادة في جميع أنحاء جسده نتيجة التعذيب، خصوصاً في منطقة الفكّيْن بسبب الضرب المتعمد عليها.
ولفت إلى أن أجهزة الأمن خلال اعتقاله رفضت نقله للمستشفى لتلقي العلاج اللازم، موضحاً أن الفحوصات الطبية التي أجراها في مشفى رفيديا الحكومي بنابلس أثبتت تعرضه لكسر في منطقة الفكّين.
وطالَب الأسير المحرر المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان بالوقوف على ما يجري في سجون السلطة من اعتقالات وتعذيب، متسائلاً: لمصلحة من تعمل السلطة وأجهزة أمنها في الضفة على اعتقال الأسرى والمناضلين ؟! بكل تأكيد لمصلحة الاحتلال الصهيوني.
استهداف واضح
من جانبه، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان، استنكر حملات الاعتقال والاستدعاءات التي ما زالت تمارسها الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة، مؤكداً أن الاعتقالات في الآونة الأخيرة تركّزت في صفوف الأسرى المحرّرين، الناشطين في مجال الدفاع عن الأسرى في سجون الاحتلال.
وشدد الشيخ عدنان على أن اعتقال أجهزة السلطة للأسرى المحرّرين هو استهداف للأسرى وقضيتهم العادلة، لكنها ولن تستطع أن تغطيها بغربال، مضيفاً أنه من المؤسف أن يدفع الفلسطينيون الثمن على أيدي أبناء جلدتهم، في حين لم تستطيع الاحتلال المُستفيد الوحيد من تلك الاعتقالات أن يدفّعهم الثمن.
وتابع أن حملات التضامن مع الأسرى المضربين في سجون الاحتلال ستستمر، بالرغم من كل الإجراءات التي تمارس من قبل أجهزة السلطة تجاه منظميها من الأسرى المحرّرين، داعياً إلى "وقف سياسة الاعتقال الإداري بشكل فوري، والتي تعمق الشرخ في المجتمع، وتجعل أبناء فئة من الشعب مع وضد الاحتلال في آن واحد".
يُذكر أن الأسير المحرر سلامة عبد الجواد هو من كوادر حركة الجهاد الإسلامي بمدينة بنابلس، بالضفة المحتلة، وتعرض للاعتقال في سجون الاحتلال لعدة مرات، كان أطولها لمدة عامين، خلال العام 2011 .
المصدر/ الاستقلال

