الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
كشف رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الصهيوني الجنرال غادي آيزنكوت طابع "تبادل الأدوار" بين جيش الاحتلال وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية في محاربة أي عمل مقاوم في الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" في عددها عن آيزنكوت قوله باجتماع عقده المجلس الوزاري الصهيوني المصغر للشؤون الأمن مؤخرًا إن "الجيش الصهيوني يقوم بمحاصرة القرى والبلدات الفلسطينية التي تضم شبانا تدور حولهم شبهات التخطيط لتنفيذ عمليات ضد "إسرائيل" في حين تقوم الأجهزة الأمنية للسلطة في الوقت ذاته بحملات اعتقال داخل هذه القرى وتلك البلدات".
وأوضح الصحافي رفيف دروكير الذي أورد الخبر-بحسب ترجمة موقع "عربي 21- أن آيزنكوت كان يرد على وزير من أعضاء المجلس الوزاري المصغر ادعى أن الحصار الذي فرضه الجيش الصهيوني على بلدة "جلمة" الفلسطينية التي انطلق منها عدد كبير من منفذي العمليات الفردية قد أفضى إلى توقف انطلاق العمليات من هذه البلدة.
وأشار دروكير إلى أن آيزنكوت لفت نظر الوزير إلى أنه في الوقت الذي "عسكر فيه جنودنا في محيط البلدة، كانت الأجهزة الأمنية الفلسطينية تقوم بحملة اعتقالات واسعة داخلها، وهذا الذي أفضى إلى وقف انطلاق العمليات".
من ناحيته، ذكر المعلق العسكري والسياسي الصهيوني بن كاسبيت أن وزير الجيش الجديد أفيغدور ليبرمان بات يدرك أن التصريحات التي كان يطلقها أثناء جلوسه في مقاعد المعارضة "لا يمكن أن تصلح أساسًا لسياسة أمنية حقيقية".
وأوضح بن كاسبيت في مقال له بصحيفة "معاريف" أن ليبرمان يعي حاليًا "محدودية تأثير القوة الصهيونية في مواجهة الفلسطينيين".
وأشار إلى أن ليبرمان الذي يفترض أن يكون قد اطلع على الكثير من المواد السرية يعي حاليًا أن الحديث عن "وقف موجة العمليات الفلسطينية الحالية باستخدام القوة غير واقعي".
وأضاف "لم يسبقنا أحد إلى تحديد وصفة يمكن بموجبها منع شباب من اندفاعهم للموت من ينفذون العمليات الفردية يكونون متأكدين من أنهم سيموتون، وبالتالي فإنه لا يمكن لأكبر جيش في العالم أن يحبط مخططاتهم".
وكان مدير جهاز مخابرات السلطة الفلسطينية أعلن قبل عدة أشهر عن إحباط السلطة نحو 200 عملية ضد الاحتلال الصهيوني.
وقتل 39 صهيونياً وأصيب نحو 600 آخرين في عشرات عمليات إطلاق النار والطعن والدهس والتفجير منذ اندلاع انتفاضة القدس في الأول من أكتوبر الماضي.

