الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
لم تكد تنتهي عملية إطلاق النار المزدوجة في تل أبيب حتى ظهرت آثارها على الجانب الأمني والسياسي للاحتلال، حيث أهانت العملية أمن الاحتلال كونها قرب وزارة الجيش ومنفذيها من الضفة المحتلة، فيما لم يخف على المحللين اعتبارها ضربة سياسية أيضًا.
ونقل موقع والا الصهيوني عن الخبير العسكري أمير بوخبوط قوله إن عملية تل أبيب الأخيرة تعتبر الدرس الأول لوزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، حيث أكدت له بعد أسبوع واحد فقط من دخوله مقر الوزارة أن التعامل مع موجة التصعيد الأمني الأخيرة تتطلب منه كثيرا من التفكير.
وأوضح بوخبوط أن ليبرمان يدرك جيدا أن مواجهته موجة العمليات الفلسطينية تتطلب منه الحذر لمنع توتر جديد مع الفلسطينيين خاصة في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن جميع المقترحات التي اجتاحت الساحة السياسية للاحتلال للعمل بقوة ضد الفلسطينيين، ومنها هدم منازل منفذي العمليات خلال 48 ساعة، تم وضعها على الرف حتى إن منع تسليم الفلسطينيين جثامين أبنائهم سرعان ما سيتضح أنه قرار خاطئ ومن شأنه تسخين الأجواء أكثر بدلا من تبريدها.
ولفت إلى أن العلاجات الموجودة على طاولة ليبرمان للوضع الأمني مع الفلسطينيين هي القيام بعمليات جراحية تجاه أي عملية فلسطينية دون القيام بعقوبات جماعية ضد السكان تحظى بتغطية إعلامية كبيرة، لاسيما ونحن ما زلنا في أوائل شهر رمضان، مضيفًا أن الهامش الذي يتحرك فيه ليبرمان يبدو صغيرا جدا.
وأفاد أن ليبرمان بات على علم بالتقديرات الأمنية الصهيونية بأن موجة عنف قادمة لا محالة في ظل انعدام أي أفق سياسي للفلسطينيين، وغياب أي أمل للجيل الفلسطيني الصغير الصاعد، مضيفًا ” أن ما يتوفر لدى ليبرمان من خطط تتعلق بالقضاء على البنية التحتية للمنظمات الفلسطينية يتركز في جمع متواصل للمعلومات الأمنية وتكثيف للتحقيقات والاعتقالات وتعاون وثيق مع السلطة الفلسطينية.

