الاعلام الحربي _ القدس المحتلة
من المقرر أن يلتقي رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو، مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في إحدى العواصم الأوروبية الأسبوع المقبل، بحسب تقارير إعلامية صهيونية.
ويأتي هذا اللقاء على خلفية تقدم المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر سلام دولي لتحريك 'عملية التسوية' بين دولة الكيان الصهيوني والفلسطينيين، والتي رفضتها دولة الكيان، وكذلك على خلفية تقرير للرباعية الدولية، يتوقع صدوره يوم الخميس المقبل، ويتضمن انتقادات لدولة الكيان بسبب سياستها تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقال موظف رفيع في وزارة الخارجية الأميركية إنه لم يتم بعد تحديد موعد نهائي للقاء نتنياهو وكيري رغم محاولات تنسيق موعد كهذا، وأنه ليس واضحا بعد ما إذا كان الجدول الزمني لنتنياهو وكيري سيسمح بإيجاد موعد مناسب الأسبوع المقبل.
ونقلت صحيفة 'هآرتس' اليوم، الاثنين، عن موظف صهيوني رفيع قوله إن نتنياهو تحدث مع كيري هاتفيا يوم الجمعة الماضي، واتفقا على اللقاء 'وجها لوده' في الفترة القريبة المقبلة.
والسبب الرئيسي للقاء هو الانشغال الدولي المتزايد بالفترة الأخيرة في عملية التسوية وخاصة المبادرة الفرنسية، التي 'تثير قلقا بالغا في مكتب رئيس الحكومة'، لأن الإدارة الأميركية، وعلى الرغم من أنها ليست متحمسة للمبادرة، إلا أنها لا تسعى إلى وقفها.
وقد كان كيري شارك في اجتماع وزراء الخارجية في باريس، في بداية الشهر الحالي، الذي جرى خلاله إطلاق المبادرة الفرنسية. ويتوقع أن يجتمع غدا وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ال28 والإعلان عن تبني الاتحاد للمبادرة الفرنسية والدعوة إلى عقد مؤتمر سلام دولي في موعد أقصاه نهاية العام الحالي، على الرغم من معارضة دولة الكيان الشديدة لهذه الخطوة.
وتشير التوقعات إلى أن تقرير الرباعية الدولية سيستعرض خلفية الجمود السياسي بين دولة الكيان الصهيوني والفلسطينيين والمخاطر على مستقبل حل الدولتين، وأن توجه الرباعية في تقريرها انتقادات شديدة إلى دولة الكيان في موضوع البناء في المستوطنات وسياستها في مناطق 'ج' في الضفة الغربية المحتلة.
وأشارت 'هآرتس' إلى أن لقاء محتمل بين نتنياهو وكيري قد يؤدي إلى تأجيل صدور تقرير الرباعية الدولية. وفي حال حدوث ذلك، فإن نتنياهو سيحاول استغلال اللقاء مع كيري من أجل تخفيف تقرير الرباعية بقدر الإمكان.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا يوم الجمعة المقبل لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط. وقالت الصحيفة إن أحد التخوفات في دولة الكيان الصهيوني هو أن تستخدم الرباعية الدولية اجتماع مجلس الأمن من أجل بلورة بيان يتبنى تقرير الرباعية وتوصياته واستنتاجاته، رغم أن أهمية بيان كهذا هي رمزية وحسب، لكن من شأنها أن تزيد من أهمية تقرير الرباعية الدولية.

