السلطة والاحتلال.. تكامل وظيفي في ملاحقة المقاومة

الإثنين 20 يونيو 2016

الاعلام الحربي _غزة

لم تتوانَ السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في الضفة المحتلة عن ممارسة كل ما من شأنه أن يشكل خدمة مجانية لصالح الاحتلال، بدءاً من الاستدعاءات وتنفيذ حملات الاعتقالات والملاحقات في صفوف المناضلين والأسرى المحررين وطلبة الجامعات، وليس انتهاءً بالتعاون الأمني معه، بالرغم من الرفض الشعبيّ والفصائليّ له والداعية لوقفه، لكونها تفتّت النسيج المجتمعيّ.

وبات سلاح أجهزة أمن السلطة في الضفة المحتلة منحرفاً عن مهامه الأساسية في فرض النظام وتأمين الحماية للفلسطينيين، لا سيما من بطش الاحتلال، إذ صار موجهاً نحو صدور المناضلين، كما لم تعد سجونها مكاناً يضم مرتكبي الجرائم فقط، بل مصيراً لكل من يقارع الاحتلال.

وأطلقت أجهزة أمن السلطة النار صباح الجمعة الماضي تجاه عناصر من حركة الجهاد الإسلامي في جنين بالضفة المحتلة، أثناء احتفالهم بالإفراج عن الأسير يحيى السعدي، في حين وصف القيادي في الحركة خالد البطش تلك الأعمال بـ" المدانة والمرفوضة".

وقال البطش في تصريح صحفي: "ما جرى في جنين أعمال مدانة ومرفوضة ومستفزة للمشاعر الوطنية والقيم الأخلاقية، كان الأجدر بالسلطة أن تمنع المشاركة ومن أعلى المستويات في مؤتمر هرتسيليا، وليس مسيرة برايات وطنية احتفالاً بالإفراج عن أسير فلسطيني من سجون الاحتلال، متسائلاً: "لمصلحة من تتم إهانة الناس والعائلات المجاهدة في جنين؟".

تصرفات غير مسؤولة

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في رام الله أحمد العوري، قال إن إجراءات أجهزة أمن السلطة الأخيرة في جنين غير مسؤولة وخارجة عن الإطار الوطني والأخلاقي، متوجهاً بالتساؤل لتلك الأجهزة: لمصلحة من يتم كل ذلك ؟.

وشدّد العوري على أن الاستمرار في ممارسة تلك الإجراءات المتمثلة بملاحقة واعتقال الأسرى المحررين وغيرها تتساوق ومصالح الاحتلال، داعياً السلطة في الضفة المحتلة وأجهزة أمنها للعودة إلى حضن الشعب وترك كل ما من شأنه الإضرار بمصالِحه.

استهداف للمقاومة

بدورها، رَوت عائلة السعدي ما جرى من قبل أجهزة أمن السلطة خلال استقبالها لابنها الأسير المحرّر يحيى، قائلةً: "حين استقبالنا لابننا الأسير يحيى تفاجأنا بوجود مكثف لدوريات أجهزة الأمن التابعة للسلطة، وقاموا بإيقاف الموكب الذي خرج لاستقبال الأسير، وصادروا كل ما بحوزتنا من رايات تعود لحركة الجهاد الإسلامي، كما مزّقوا صوراً للشهيد حمزة أبو الهيجا، والدهس عليها بأقدامهم".

وبيّن عزّ السعدي شقيق الأسير يَحيى أن "أجهزة السلطة لم تكتفِ باعتراض موكب الاستقبال، بل اقتحمت المخيم في ساعة مبكرة من فجر الخميس وصباح الجمعة، واعتدت على أطفاله ونسائه بطريقة وحشية"، مؤكداً أن "هذا العمل هو استهداف للمقاومة، ولحركة الجهاد الإسلامي، إضافة لعوائل المخيم التي دفعت دماء أبنائهم دفاعاً عن فلسطين".

وطالب الفصائل الفلسطينية كافة بأخذ موقف جريء وواضح ضد سياسة التنسيق الأمني التي تتبعها أجهزة أمن السلطة مع الاحتلال، والاستهداف المتكرر للمناضلين، مُحذراً من تبعات استمرار هذه السياسة التي وصفها بالسيف المسلّط على رقاب الفلسطينيين.

المصدر: الاستقلال