الإعلام الحربي _ غزة
أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" فی لبنان، الحاج أبو عماد الرفاعي، أن "أهمیة یوم القدس العالمي تكمن في أنه یوم لتذكیر العالم بالجریمة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطیني منذ أكثر من 68 عاماً، ولا تزال مفاعیلها وآثارها مستمرة"، معتبراً أن "إحیاء یوم القدس العالمي الذي يصادف يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، رسالة دعم قویة إلى شعبنا".
ورأى الرفاعي في حديث صحفي له أن "یوم القدس يوم لإدانة ما ارتكبته القوى الاستعماریة الغربیة حین قررت شطب شعب بأكمله، وطرده من أرضه، وزرع كیان مصطنع في قلب الأمة العربیة والإسلامیة لتثبیت خارطة التقسیم التي أنتجتها تلك القوى".
وأضاف: "بالنسبة لنا، فإنّ یوم القدس العالمي هو یوم لتنبیه الأمة العربیة والإسلامیة إلى أهمیة فلسطین في حاضر الأمة ومستقبلها، وأنّ كلّ المعاناة التي تعیشها شعوب منطقتنا إنما هي بسبب السعي الغربي المستمر لتثبیت كیان العدو بعد أن تمكنت الانتفاضات المتتالیة لشعبنا الفلسطیني الصابر، وقوى المقاومة في فلسطین ولبنان، من تهدید وجود هذا الكیان".
وتابع: "إنها مناسبة للتذكیر بمعاناة ملایین اللاجئین من أبناء شعبنا الذین لا یزالون یعیشون حتى الیوم خارج أرضهم، ویدفعون ثمن استمرار وجود هذا الكیان الغاصب، محرومین من أبسط حقوقهم الإنسانیة والاجتماعیة، ویعیشون أقسى وأصعب ظروف الحرمان، في وقت لا تزال تتآمر فیه القوى الغربیة لإنهاء قضیتهم وشطب حقهم في العودة إلى أرضهم وبیوتهم".
وردًا على سؤال حول تأثیرات إحیاء هذه المناسبة على القضیة الفلسطینیة، قال الرفاعي: "لا شك في أنّ إحیاء یوم القدس العالمي هو بمثابة رافعة سیاسیة وإعلامیة لقضیتنا، وهي رسالة دعم قویة إلى شعبنا الفلسطیني في كل مكان، ولا سیما في الداخل الذي یخوض منذ أكثر من تسعة أشهر انتفاضة بطولیة ضد العدو".
ورأى أن "إحیاء هذا الیوم هو أیضاً نداء لجمع قوى الأمة وطاقاتها باتجاه فلسطین، وبكونها قضیة تجمع ولا تفرق، وهي تشكّل عنوان وحدة الأمة الإسلامیة".
وأكد الرفاعي أن "العدو الصهیوني یرى في إحیاء هذه المناسبة، وربطها بالمسجد الأقصى من جهة، وبشهر رمضان المبارك من جهة أخرى، خطراً على كلّ مشاریعه التي یسعى من خلالها إلى تغییب قضیة فلسطین عن عمقها الإسلامي، والاستفراد بالمسجد الأقصى بهدف تنفیذ مخططاته المشبوهة، وفي مقدمتها تقسیم المسجد الأقصى، تمهیداً لهدمه وإقامة الهیكل المزعوم مكانه".
وأكد أن "الدّعم الذي تقدّمه الجمهوریة الإسلامیة في إیران، بشعبها وقیادتها، قد شكّل الأساس الذي مكّن شعبنا الفلسطیني من الصمود في وجه كل مخططات تصفیة قضیته".
وقال الرفاعي: "لنا أن نتصوّر كیف كانت الأمور لتكون علیه لولا أن منّ الله سبحانه وتعالى على شعبنا بهذا الاحتضان الذي لقیه من شعوب أمتنا، وفي المقدمة منها الشعب الإیراني الذي تحمّل كل الضغوط والحصار لأجل نصرة قضیة إسلامیة وإنسانیة عادلة".
وختم الرفاعي بالقول: "لا أعتقد أن أحداً یمكن أن یختلف حول الدور الكبیر الذی قدّمه الدعم الإیراني لقوى المقاومة في غزّة، والذي مكّن شعبنا من الصمود في وجه ثلاث حروب عدوانیة مدمّرة".

