مرارة الفراق وقسوة السجان تقتل بهجة العيد لأسر الشهداء والأسرى

الخميس 07 يوليو 2016

الإعلام الحربي- خاص

رغم حرص الشعب الفلسطيني على استقبال عيد الفطر السعيد، استقبالاً يليق بهذه المناسبة الدينية العظيمة، إلا أن وجود الاحتلال الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين منذ ما يزيد عن الـ70 عاماً ، ينغص على حياة شعبنا الفلسطيني ويحولها لجحيم لا يطاق، وخاصة في فترة المناسبات كالأعياد التي تعتبر فسحة للترويح وبوابة لإدخال الفرحة والسرور... ففي كل بيت فلسطيني حكاية حزن وبوابة وجع..، فلا يكاد يخلو بيت من بيوت الفلسطينيين إلا وتجرع أهله كأس حنظل الاحتلال، ففي كل بيت شهيدٍ وأسيرٍ وجريحٍ مقعد وصاحب بيت مهدم ومصنع مدمر وأرض محروقة ومسجد مدنس وأراضي مسلوبة بني عليها كتلٍ إسمنتية لإحكام السيطرة وتشديد الخناق ...

عيد بنكهة الوجع

والدة الشهيدان إياد ووسيم شراب الحاجة "أم محمود"، التي فقدت اثنان من أصل ثلاثة من أبنائها وهدم منزلها المكون من أربعة طوابق الذي لم تكد تهنأ بالعيش فيه، لم تخفِ حزنها الشديد على فقدان نجليها ومنزلها في لحظة واحدة في معركة "البنيان المرصوص" عام 2014م، مؤكدةً بالقول أنه " بارتقاء أبنائها رحلت الفرحة عن بيتها، ورغم ذلك تسعى جاهدة لإدخال البهجة والسرور على أحفادها الذين فقدوا آبائهم ولم يعد لهم في الدنيا إلا هي وزوجها الضرير وابنها الوحيد".

وقالت أم محمود لـ "الإعلام الحربي": "حياتنا لا تطاق وكثيراً من الأحيان اشعر بالاختناق لدرجة يصعب علي فيها البكاء، فكل الذكريات الجميلة والأحلام رحلت مع ارتقاء أبنائي وهدم بيتي، وها أنا أعيش مع من تبقى من عائلتي في هذا المنزل الصغير بانتظار إعادة اكتمال عملية إعمار بيتها"، مناشدة كل أصحاب الضمائر الحيّة النظر للأسر التي دمرت حياتها بالكامل والعمل السريع على إنهاء معاناتهم.

أما والدة الشهيد فهد محمود الأغا، الذي ارتقى في معركة "البنيان المرصوص"، فلم تستطع أن تخف دموعها التي سقطت على وجنتيها، وهي تتحدث عن نجلها، الذي كان بمثابة العمود الفقري للبيت، مشيداً بدور الشهيد الكبير في مساعدة والده التغلب على قسوة الحياة.

وقالت أم فهد لـ "الإعلام الحربي" :" رحل فرحتنا وعيدنا وبسمتنا، ولا أعتقد أن العدو الصهيوني ترك لنا مجالاً للفرح والسعادة"، مؤكدةً سعادتها بعيد الفطر كمناسبة دينية، لكن دون أي طقوس.

لذوي الأسرى نصيب

ولم يختلف المشهد كثيراً لدى ذوي الأسرى إلا مزيداً من الحرقة للأمهات والآباء على فلذات أكبادهم وهم يعانون ظروفاً هي الأشد، حيث يستقبل أهالي الأسرى العيد بالبكاء والدموع وتمتلئ صدورهم حسرة وألم على فراق أبنائهم، فكل أم تتمنى وجود أبنها بقربها خاصة في العيد.

هذا وأكد أهالي الأسرى لـ "الإعلام الحربي" أن لا طعم ولا معنى للعيد في غياب أبنائهم في السجون وبقلق مستمر على حياتهم.
ووالدة الأسير ضياء الأغا من محافظة خان يونس المحكوم بالسجن "المؤبد"، أكدت أن فرحتها لم تكتمل إلا بخروج ابنها من سجون الاحتلال، مؤكدة أنها واحدة من مئات الأمهات اللواتي حرمن من زيارة أبنائهم بسبب الممارسات الصهيونية.

وقالت أم ضياء لـ "الإعلام الحربي" وهي تصف معاناتها ومعاناة أمهات الأسرى: "رغم الألم الذي يعتصر قلوبنا على أبنائنا الذين يتعرضون لأبشع صور الإذلال نسعى كأمهات أسرى أن نواسي بعضنا بعض من خلال تبادل التهاني عبر الهاتف، وفي الزيارات الاجتماعية، فهذه المناسبة دينية تمثل لنا عبادة نتقرب بها إلى الله عز وجل"، متوجهةً بالدعاء لله أن يعجل بفرج أبنائنا من سجون الاحتلال قبل أن تفارق الحياة وتكحل عيونها برؤيتهم.


عيد 2
عيد 3

عيد 4 ‫‬

عيد 5

عيد 6

عيد 7

عيد 8

عيد 9