الإعلام الحربي - خاص
يتعرض الأسرى بصورة دائمة لشتى ألوان الإذلال والتضييق من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيوني التي تمارس سياسة مُمنهجة تقرها حكومات الكيان المتعاقبة، ولكن الأمر يتفاقم بصورة غير مسبوقة في الأعياد والمناسبات لتعكير أجواء الفرحة التي تطفيها هذه المناسبات الدينية ...
السجون .. مقبرة الإحياء
المحرر عادل صادق أكد أن مرارة الفراق وقسوة السجان تقتل بهجة العيد للأسرى وأهاليهم، كاشفاً النقاب عن انتهاكات صارخة ومستهجنة وغير مقبولة تمارس إدارة مصلحة السجون في الأعياد خاصةً.
وقال صادق لـ "الإعلام الحربي" :" إدارة السجون لا تحترم الأعياد الإسلامية، ولا تمنح الأسير فرصة للترويح عن نفسه أو شعور بمظاهر العيد وبهجته، حيث أنها ترفض تخصيص زيارات للأهالي أو حتى السماح بالاتصال الهاتفي للأسير مع أهله في العيد".
وأوضح الأسير المحرر صادق أنه "في العيد يتم نقل الأسرى من سجن إلى سجن بصورة مفاجئة، وتحدد للأسرى مراجعاتهم في مستشفى سجن الرملة، وتعرقل بصورة متعمدة حركة الأسرى داخل القسم و تمنعهم من حرية التزاور والحركة في عيديْ " الفطر والأضحى " إلا بالشكل المحدود والداخلي في داخل القسم الواحد .
وبينّ الأسير المحرر إلى انتهاكات إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى تفاقمت عمّا كانت عليه في الفترة كان فيها معتقل في سجون الاحتلال قبل سنوات، منوهاً إلى أن أحد الأسرى المحررين حديثاً تحدثوا له عن جملة انتهاكات خطيرة استحدثتها إدارة مصلحة السجون لتضييق الخناق على الأسرى بصورة خطيرة للغاية على حياتهم، واصفاً السجون الصهيوني بـ "مقبرة الأحياء".
وطالب المحرر صادق من الكل الفلسطيني اتخاذ خطوات جادة في كل الاتجاهات لإنقاذ حياة الأسرى التي باتت مهددة بالأمراض المتعددة والموت البطيء.
العيد للأسير وجع
ووافقه الرأي الأسير المحرر مصعب البريم، مؤكداً أن الانتهاكات الصهيونية بحق الأسرى باتت أمر يصعب السكوت عليه، وخاصة في ظل حملات الاعتقالات العشوائية التي تمارسها حكومة الاحتلال ضد أهلنا في الضفة الغربية حيث تشهد سجون الاحتلال حالة اكتظاظ غير مسبوقة.
وقال البريم لـ "الإعلام الحربي" :" للأسف الشديد العيد داخل سجون الاحتلال مناسبة لتجدد الأحزان، وتفاقم ألم الأسير الذي يعيش على أمل العودة لبيته والالتقاء بأهله ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم".
وتطرق البريم إلى بعض صور الانتهاكات التي تمارس إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى في الأعياد، التي منها إجراء عمليات تنقل للأسرى بصورة مفاجئة، وقطع المياه والكهرباء، وحرمانهم من أداء صلاة العيد جماعة في الفورة، ومنع إدخال بعض الملتزمات التي تعتبر من سمات العيد، المتمثلة ببعض الأطعمة والحلويات، إلى جانب منع الأسرى من التواصل مع ذويهم أو حتى مع إخوانهم الأسرى في الأقسام الأخرى، عدا عن إجراء التفتيش العاري للأسرى والتنكيل بمحتوياتهم بصورة شبه يومية، وفي الليلة التي تسبق العيد بشكل خاص لتعكير صفو الأسرى وجعلهم يشعروا أنهم مكبلين بالأصفاد منزوعين الإرادة، مؤكداً أن الأسرى يعيشون حالة حرب دائمة مع إدارة مصلحة السجون أدواتها الصبر والصمود والإرادة الصلبة العصيّة على الانكسار والأمعاء الخاوية.
وعن رسالة الأسرى يؤكد المحرر البريم أن توصيات الأسرى للكل الفلسطيني رسمي وشعبي إعادة اعتبار قضية الأسرى والمعتقلين لمكانتها على كل المستويات، والوقوف لجانبهم ومساندتهم وإبراز قضيتنهم وإحياءها في كل الميادين، وأن لا تطغى الخلافات على قضيتهم.
مطلوب وقفة جدية
ومن جانبه اعتبر د. رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات، أن كشف هذه الانتهاكات بحق الأسرى التي تمس بجانب حساس له علاقة بالأعياد والعبادات تستدعى وقفة جدية وتضعنا أمام مسئولية توازى حساسيتها، مطالباً كافة المؤسسات القيام بدورها للتضامن مع الأسرى في هذا الجانب والضغط على دولة الاحتلال لتوفير كل الظروف الملائمة لتأدية العبادات وتحقيق الحد المطلوب لإدخال الفرحة في قلب الأسرى يوم عيدهم.
هذا ودعا حمدونة كل المعنيين بقضية الأسرى بضرورة العمل على استنهاض الجهد العربي ومحاكاة الضمير الغربي ومجموعات الضغط من أجل دعم ومساندة قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الصهيونية وتبنى موقف عام ضاغط على الجانب الصهيوني للعمل على تفهم الحاجات الإنسانية والدينية للأسرى خصوصاً في الأعياد.

