معاريف: مستوطنو الضفة يعانون حياة مدمرة بسبب العمليات الفدائية

السبت 09 يوليو 2016

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

قال مراسل صحيفة معاريف نوعام أمير إن المستوطنين الصهاينة في الضفة المحتلة يعيشون أجواء من القلق والخوف في ظل تواصل الهجمات الفلسطينية، مما حدا بهم إلى كتابة منشور على موقع فيسبوك انتشر بسرعة غير مسبوقة في جميع المنتديات الإلكترونية الصهيونية.

وجاء في المنشور المذكور أن "المستوطنين يعانون حياة مدمرة، ولا يمكنهم أن يستمروا في هذه الحياة، ولن يعودوا إلى الأجواء التي يعيشون فيها عمليات القتل يوما بعد يوم، لأن الكيان لم يعثر على حل بعد لهذه الموجة من الهجمات، ولم يقدم الإجابات اللازمة لمنفذيها، بعد أن تسببت الهجمات الفلسطينية في انضمام 23 صهيونياً إلى قوائم الأيتام في الشهور الخمسة الأخيرة، لقد بتنا نتعود على الموت، ونشارك في تشييع الجنائز يوميا".

وقام وزير الحرب أفيغدور ليبرمان ورئيس الموساد يوسي كوهين بزيارة لمنزل أحد القتلى الصهاينة في العمليات الأخيرة في مدينة الخليل، واستقبلهما رئيس المجلس الاستيطاني في جبل الخليل يوحاي ديمري الذي طالبهما بـ"إعادة الأمن إلى الصهاينة ، وتوسيع التجمعات الاستيطانية، والعمل على وقف موجات التحريض الفلسطينية على العمليات انطلاقا من المساجد، وضرورة اعتقال المحرضين".

وأشار عاموس غلبوع المستشار السابق للشؤون العربية في مكتب رئيس الحكومة الصهيونية، في مقال له بصحيفة معاريف، إلى أن "التحريض الفلسطيني" هو الذي يتسبب في اندلاع موجة العمليات المسلحة ضد الصهاينة ، رافضا ما يقترحه اليسار الصهيوني من إطلاق عملية سياسية مع الفلسطينيين، لأن البدء في هذه العملية يعني منح ضوء أخضر لاستمرار هذه الهجمات المسلحة، وفقا لتقديره.

وذكر غلبوع أن اليمين الصهيوني يقترح لوقف موجة العمليات الفلسطينية، إقامة المزيد من المستوطنات وإغلاق موقع فيسبوك عن مدينة الخليل، وبناء سور واق جديد في المدينة، وأشار إلى أن استمرار هذه العمليات يطرح العديد من الأسئلة حول أسباب فشل الجيش الصهيوني وجهاز الأمن العام (الشاباك) في التعرف على هوية المنفذين مسبقا، والعثور عليهم.

وأشار إلى أن "من يطالب بتحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين باعتباره ضمانة لوقف الهجمات المسلحة على الصهاينة ، يتناسون أن الانتفاضة الأولى 1987 والانتفاضة الثانية 2000، اندلعتا في حين كان الاقتصاد الفلسطيني في أحسن ظروفه".

وختم بالقول إن "إجراء مسح ميداني معلوماتي عن منفذي الهجمات الفلسطينية يشير إلى أن هذا الجيل الفلسطيني الصاعد الذي يعتبر وقود العمليات الفردية يتلقى جرعات تحريضية بدءًا برياض الأطفال، حيث يلقنونهم في تلك السن المبكرة أن اليهود هم أعداء النبي محمد، وقد أتوا إلى هذه البلاد، قبل أكثر من مئة عام، كقوة احتلال إمبريالية، وقاموا بسرقة الأراضي الخاصة بالآباء الفلسطينيين الأوائل، ولذلك تجب كراهيتهم ومقاومتهم بالعنف، لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل بإعادة اللاجئين الفلسطينيين لبيوتهم مع مفاتيحهم المقدسة".