الكنيست يصادق على قانون الجمعيات المثير للجدل

الثلاثاء 12 يوليو 2016

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

صادق الكنيست الصهيوني مساء امس الاثنين بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون مثير للجدل يفرض على المنظمات غير الحكومية الصهيونية التي تحصل على غالبية تمويلها من حكومات أجنبية بالكشف عن ذلك أمام الجمهور.

وبعد جلسة ماراثونية استمرت لعدة ساعات، صادق البرلمان على ما يسمى بـ"قانون الجمعيات"، أو باسمه الرسمي "قانون الشفافية" بأغلبية 57 عضواً مقابل 48 معارضاً.

ويعتبر هذا القانون أحد ركائز الحكومة الصهيونية الحالية، وقد تم تعديله ما بين القراءة الأولى والقراءتين الثانية والثالثة.

ويفرض القانون غرامة مالية بقيمة 29 ألف شيكل (حوالي 8 آلاف دولار) على الجمعيات والمنظمات التي تحصل على غالبية تمويلها من حكومات أجنبية، في حال لم تصرح عن ذلك في كل ورقة رسمية تصدر عن هذه الجمعيات والمنظمات.

وعقبت وزير القضاء الصهيونية آيليت شاكيد، والتي كانت إحدى القوى الدافعة وراء هذا القانون، "لن نسمح بتدخل سافر من قبل دول دون الكشف عن مصادر التمويل الأجنبية".

في المقابل، نشر رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو منشوراً على صفحته على موقع فايسبوك جاء فيه: "صادقنا هذا المساء في الكنيست على "قانون الجمعيات". الهدف من وراء هذا القانون هو منع وضع سخيف يسمح فيه لدول أجنبية بالتدخل في الشؤون الداخلية للكيان بواسطة تمويل جمعيات دون معرفة الجمهور الصهيوني بذلك. على عكس ادعاءات اليسار، المصادقة على القانون سيزيد من الشفافية، سيساهم بخلق حوار الذي يعكس بشكل صحيح وجهة الرأي الصهيوني وسيقوي الديموقراطية".

وجذب هذا القانون موجة انتقادات واسعة ليس فقط من داخل الكيان الصهيوني وإنما من خارجها أيضاً. فقد أبدت ألمانيا يوم الإثنين، قبيل التصويت على القانون، قلقها من مشروع القانون. وكان قد عبر العديد من أعضاء البوندستاغ (البرلمان الألماني) المؤيدين للكيان عن معارضتهم لهذا القانون ووجهوا نقدا كبيرا له، لكنها أول مرة تنضم فيها وزارة الخارجية الألمانية لهذا النقد الصارخ.