كلمة عوائل الشهداء في مهرجان رباط الدم "الشهيد يرثي الشهداء"

الإعلام الحربي- خاص

في سابقة تعد هي الأولى من نوعها، تليت كلمة عوائل الشهداء بلسان الشهيد صلاح أبو حسنين -رحمه الله- في رسالة مسجلة له كان قد ألقاها في إحدى المهرجانات التي أقامتها حركة الجهاد الاسلامي في السنوات السابقة، حيث دأب الشهيد القائد صلاح الدين أبو حسنين على الحديث والخطابة في المهرجانات وجنازات تشييع الشهداء حتى أطلق عليه خطيب النصر.

وإليكم نص الرسالة ..

الحمد لله رب العالمين

القائل (مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)، والقائل (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ)

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
آن لنا أن نقول للشهداء أن يقوموا وينهضوا، ونحن الذين منذ لحظة الصرخة الأولى للشقاقي كنا فرسان هذه المعركة، وفرسان هذه الحركة، نقولها وبكل فخر، نعم منذ اللحظة الأولى لعودة الأمين المؤسس الشهيد فتحي الشقاقي، كنا مع زملائنا من العائلات الأخرى وقوداً لهذه المعركة، وفرساناً لهذه الحركة، على مدار تاريخ وعمر هذه الحركة المباركة قدمنا الأسرى، وقدمنا المصابين، وقدمنا دمنا ومعاناتنا، وبيوتنا وعذاباتنا، قدمناها قرباناً لله ولهذا الإسلام العظيم ولفلسطين، نحن منكم وأنتم منا وما شعرنا يوماً إلا أننا ننتمي إلى عائلة الجهاد الإسلامي وليس عائلة أبو حسنين.

لذلك لنا الفخر أن نقدم هذه الأرث الكبير، لنا الفخر أن تكون هذه الأسماء المباركة وقوداً في معركة الحق والباطل، لنا الفخر ولن نتراجع عن دربنا، بورك جهادكم وشكراً لكم على هذا الواجب العظيم الذي قدمتموه.

وكلمة أخيرة اقولها لكم يا أبناء سرايا القدس، كلمة أخيرة أقولها لكم، لا تظنوا يوماً أن درب الصواريخ أو الجلوس على العبوات من أجل تفجيرها ممكن أن يقدم أجلاً أو الركون للدنيا و الجلوس في البيوت يمكن أن يؤخر أجلاً، ولكن لأن فلسفة الموت والحياة بيد الله-عز وجل- ولأن لكل أجل كتاب، لذلك لا تقلقوا، لا تقلقوا، واعلموا أن حياتكم في موتكم مرابطين، أن حياتكم في موتكم مجاهدين، أن حياتكم في موتكم وأنتم تواجهون عدوكم مقبلين غير مدبرين، أليس هذا هو جوهر حديث رسول الله، "لا يقاتلهم اليوم رجل، فيُقتل صابراً محتسباً، مقبلاً غير مُدْبر، إلا أدخله الله الجنة".

الكثير يعيشون في هذه الحياة بلا معنى يبحثون عن متاع الدنيا، لكنهم يعيشون صغاراً ويموتون صغاراً، لكن الشهداء يعيشون عظماء ويموتون كباراً وعظماء، لذا سيروا على بركة الله، وكما عودتم الأمة أنكم فرسانها، حافظوا على وصايا الشهداء، حافظوا على دمائهم، ودائماً تذكروا أن هذا النصر ما كان ليكون لولا عناية الله وفضله، تواضعوا أكثر لله يمنحكم من قوته ومن معيته ما يعينكم على الثبات والصمود.

بورك دمكم، بورك عطائكم ، بورك رباطكم، كل التحية والإجلال لكم، وسيروا على بركة الله، ولا تروا العدو إلا ما يرضي ربكم، وما يشفي صدور قوم مؤمنين، وما يغيظ أعدائكم.

الله أكبر والعزة للإسلام، والله أكبر والنصر للمجاهدين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

disqus comments here