حراس المسجد الأقصى.. بين الإبعاد والإرهاب!

الإثنين 01 أغسطس 2016

الاعلام الحربي _ القدس المحتلة

ما تزال سلطات الاحتلال الصهيوني تواصل سياستها التعسفية وارهابها المتعمد لموظفي دائرة الاوقاف الاسلامية بالمدينة المقدسة من خلال عمليات الاعتقال والابعاد والفصل، بالتزامن مع دعوة منظمات الهيكل المتطرفة للمستوطنين، لإحياء فعاليات ما يسمى “إحراق الهيكل” بداية الشهر الجاري، من خلال المشاركة في اقتحامات جماعية واسعة للمسجد الاقصى، واقامة فعالياتٍ تلموديه خاصة في باحاته.

وكان الاحتلال الصهيوني أبعد الجمعة الماضية حارسي المسجد الأقصى حمزة الديسي وحمزة النبالي وموظف لجنة الإعمار رائد زغير في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة, عن المسجد الأقصى المبارك مدة 15 يومًا،بعد التوقيع على كفالة بقيمة ألف شيكل، وذلك بعد اعتقالهم الأربعاء الماضي أثناء تأديتهم عملهم بين أسوار المسجد.

كما سلمت أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى بحق حارس المسجد الأقصى المبارك مهند إدريس لمدة 15 يومًا، ومسؤول دائرة الإعلام في الأوقاف الإسلامية فراس الدبس لمدة 6 أشهر، وحارس المسجد عرفات نجيب لمدة 4 أشهر، وذلك بقرار مباشر من قائد لواء شرطة القدس "يورام ليفي". وشنت سلطات الاحتلال في الأيام الأخيرة حملة اعتقالات وإبعادات واسعة بحق موظفي دائرة الأوقاف، حيث اعتقلت منذ الأربعاء الماضي واستدعت سبعة منهم، وسلمتهم قرارات بالإبعاد عن الأقصى.
حرب حقيقية

وأكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات السابق د. حسن خاطر ، أن الاحتلال الصهيوني يشن خلال الفترة الجارية حرباً حقيقية على مؤسسات المسجد الأقصى من خلال اعتقال وابعاد موظفيها؛ لإضعافها وتفكيكها وتحجيم قدرتها على حمايته؛ من الاقتحامات التي دعت لها منظمات الهيكل المزعوم بداية الشهر الجاري.

وأوضح خاطر أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى, والسياسة التي ينتهجها الاحتلال الصهيوني بحق حراس وموظفي المسجد الأقصى من خلال الاعتقال والابعاد لمدة متفاوتة والزامهم بدفع غرامات مالية بآلاف الشواكل, تأتي بحجج أمنية واهية.

وبين أن الاحتلال من خلال الاعتقالات والابعاد يسعي إلى اثارة الرعب والخوف في قلوب حراس المسجد الاقصى؛ حتى لا يتصدوا لتجاوزات وتصرفات الجماعات المتطرفة والحاخامات الذين يقتحمون المسجد الأقصى بشكل متكرر, ويوصل رسالة إلى أن من يعارض تصرفاتهم سيلقي ذات المصير.

ولفت الأمين العام أن الاحتلال الصهيوني, يسعى خلال السنوات القليلة القادمة, إلى بسط سيطرته ونفوذه على المسجد الأقصى, عن طريق جعل إدارته بشكل تام تحت وصاية وزارة الأديان الصهيونية, وإلغاء الادارة العربية. وشدد على ضرورة تطوير سياسة الدول العربية من شجب واستنكار وبيانات خجولة, إلى تغيير واقع المعركة المحتدمة بين أطماع الاحتلال وبين إرادة المقاومة التي يديرها المصلون والمرابطون وموظفو المسجد الأقصى؛ للحفاظ على هوية المسجد الأقصى في ظل عدم تكافؤ القوة بين الطرفين.
إجراءات جائرة

من جهته حذر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية العليا ودار الفتوى، السلطات الصهيونية، من مغبة التمادي في غيّها بالاعتداء على حراس المسجد وسدنته وموظفي الأوقاف.

وتابع المجلس في بيان له “إن السياسة الممنهجة التي تتبعها السلطات الصهيونية وأذرعها الأمنية بحق موظفي الأوقاف والإعمار وحراس المسجد, هي إجراءات جائرة هدفها التخويف والإرهاب والعقاب وإسكات كل من يتدخل في تصرفات المتطرفين اليهود في صلواتهم التلمودية وأداء طقوسهم أمام أعين الشرطة التي تساعدهم في ذلك". ”

وأكد البيان على أنه “يجب أن تعلم السلطات الصهيونية بجميع أذرعها بأن المسلمين جميعا يقفون صفا واحدا خلف الأوقاف الإسلامية وحراس وسدنة المسجد الأقصى المبارك في الدفاع عن أعز مقدساتهم , وهو أمانة في أعناق كل الشعب الفلسطيني والمسلمين جميعا في كافة أنحاء العالم".

ووجه المجلس مناشدة لملك الأردن الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية وخادم الاماكن المقدسة “بالتدخل المباشر لوقف الاجراءات العقابية بحق حراس المسجد الاقصى وسدنته والتدخل الصهيوني في كل أعمال الأوقاف والإعمار في المسجد الأقصى المبارك التي تعرقلها الشرطة الصهيونية ووقف الاعتداءات على أملاك الأوقاف الإسلامية تحت وصاية الأردن ”.

المصدر/ الاستقلال