الإعلام الحربي _ غزة
أكد خبراء في الشأن العسكري الصهيوني، أن هناك تطور نوعي في قدرات المقاومة الفلسطينية بات واضحاً في ترسانتها الصاروخية والأسلحة المتنوعة التي تمتلكها، والذي يكشف مدى الإعداد الجيد للمقاومة واستعدادها للمواجهات القادمة مع العدو الصهيوني، والتأكيد على أن خيار المقاومة والجهاد هو التعبير الأوحد عن إرادة الشعب الفلسطيني ورفضه الخضوع والتسليم لأنه الطريق الأصوب نحو تحرير فلسطين.
وكانت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، كشفت النقاب عن صواريخ جديدة مطورة وطويلة المدى خلال مهرجان "رباط الدم" الذي نظمته في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، الخميس الماضي تكريما لشهداء وجرحى معركة البنيان المرصوص في الذكرى الثانية للمعركة، دون الكشف عن اسم وقوة الصواريخ واكتفت بوضع ثلاث علامات استفهام على أجسام الصواريخ.
وأظهر المهرجان مدى جهوزية المقاومة وسرايا القدس وأنهم يوصلون الليل بالنهار ويستعدون لأي معركة قادمة مع العدو الصهيوني، وهو ما زاد من حدة تصريحات قادة جيش الاحتلال الذين أكدوا فيها على أن المعركة القادمة ستكون أشرس وأفظع من سابقتها، من خلال إفساح المجال بشكل أكبر وأوسع أمام القوات البرية لقيادة المعركة عكس الحروب الماضية التي ركزت على سلاح الجو.
وكان قائد سلاح المشاة في جيش الاحتلال الصهيوني ، كوبي براك، قال: «ن الحرب المقبلة مع قطاع غزة، ستكون شرسة، وستشهد معارك من تحت الأرض وفوقها في المناطق المأهولة بالسكان».
رسائل متعددة
وأوضح الخبير العسكري واصف عريقات، إن مهرجان "رباط الدم" الذي نظمته حركة الجهاد الإسلامي، حمل عدة رسائل الأولى للشعب الفلسطيني والذي يعتبر الحاضنة الأولى لمشروع المقاومة وجعلت من صمود هذه المقاومة انجازات كبيرة في وجه العدو الصهيوني، والرسالة الثانية لعوائل الشهداء الذين ارتقوا في هذه المعركة وتكريماً لهم ولتضحياتهم.
وحول دلالات كشف الجهاد الإسلامي عن الصواريخ العسكرية الجديدة لديه والتي ظهرت خلال المهرجان، بين الخبير العسكري عريقات، أن هذه رسالة إلى العدو الصهيوني، بأن المقاومة تمتلك أسلحة متطورة، ورغم الحصار وإمكانياتها المتواضعة ألا أن هذه الأسلحة ستستخدم بعقل ثوري وبطريقة نوعية وبمهارات المقاتلين الميدانية وسيكون لها فعلها في الدفاع عن شعبنا وقضيته.
واعتبر أن ما ظهر يعكس مدى جهوزية المقاومة للمعركة المقبلة، رغم استمرار الحصار الصهيوني على قطاع غزة، وأن الإعداد والاستعداد للمواجهة القادمة، مستمران أمام تهديداته المتواصلة، وأن هذه الأسلحة التي ظهرت جزء من هذا الإعداد والتجهيز.
ولفت إلى أنه ربما يكون هناك أسلحة أخرى غير معلن عنها ستظهر كمفاجآت إذا ما أقدم العدو على الاعتداءات في المستقبل على شعبنا الفلسطيني، معتبراً أن هذا دليل على وجود تطور نوعى لدى المقاومة من حيث النوع والكم و"إسرائيل" تنظر بعين القلق في الناحيتين سواء الحصول على الأسلحة من الخارج أو تصنيع محلي في غزة.
تعمل ليل نهار
من جانبه أكد المختص في الشأن الصهيوني حسن عبدو، أن مهرجان "رباط الدم" كشف عن جانبين مهمين الأول أن هذا الحضور الجماهيري الكبير والمشاركة الواسعة يؤكد على التمسك بالمقاومة والتفاف الجمهور حول القوى التي تتمسك بها، الجانب الثاني هو أن المقاومة لا تنام وتعمل ليلاً ونهاراً من أجل تطوير امكانيات الرد على أي عدوان صهيوني محتمل.
وأوضح عبدو، أن وسائل الإعلام العبرية المختلفة اهتمت بالمهرجان الذي نظمته حركة الجهاد الإسلامي وجعلته حديث الساعة وخاصة ما أظهرته سرايا القدس من امكانيات، وما عرضته من صواريخ لم تكشف عن مداها وقوتها التفجيرية.
وأشار إلى أنه دار حديث في وسائل الإعلام العربية عما أظهرته السرايا أيضا من أسلحة متنوعة خلال المهرجان حيث عرضت صواريخ مضادة للطائرات والدروع وأسلحة قنص وغيرها من الأسلحة .
وبين المختص في الشأن الصهيوني أن دولة الاحتلال، ستعمل على استخلاص العبر من الحرب الماضية والإخفاقات التي وقع بها جيشها، مشيراً إلى أن الإعلام الصهيوني تناول هذه الإخفاقات وخاصة في المعركة الأخيرة والتي كانت فيها سرايا القدس جزء مهم وأحبطت كل أهداف الجيش الصهيوني داخل أراضي قطاع غزة.
تطور نوعي وكمي
واستعرضت حركة الجهاد وجناحها العسكري سرايا القدس، بعضاً من الأسلحة النوعية التي تمتلكها خلال مهرجان "رباط الدم"، حيث عرضت صواريخ طويلة المدى محمولة على شاحنة ضخمة ولم تحدد مدى تلك الصواريخ واكتفت بوضع علامات استفهام، ولتبقي هذا الأمر طي الكتمان.
كما عرضت أسلحة مضادة لطيران الحربي كصواريخ " ايغلا اس" المحمولة على الكتف وهو صاروخ أرض جو روسي الصنع، موجه بالأشعة تحت الحمراء ويزن 17.9 كلغ ، يصل مدى هذه الصواريخ إلى 5000 م وتنطلق بسرعة تناهز 320 متراً بالثانية، بالإضافة إلى الصواريخ المضادة للدروع «كالكورنيت» هو صاروخ موجه مضاد للدروع روسي الصنع، موجه ومصوّب بأشعة ليزر وبشكل نصف أوتوماتيكي.
وتم عرض سلاح المالوتكا خلال المهرجان، وهو صاروخ مضاد للدروع من الجيل الأول, مخصص للرمي على الأهداف المدرعة والعربات والتحصينات, يوجه بواسطة سلك أثناء الطيران, يعرف بالصاروخ "سايغر، بالإضافة إلى سلاح التاندوم" وسلاح القنص النمساوي "شتاير" وغيرها من الأسلحة الخفيفة والثقيلة.
المصدر/ الاستقلال









































































