الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
شن عضو الكنيست الصهيوني عن حزب الليكود، الناشط في اقتحامات المسجد الأقصى "يهودا غليك" تحريضًا واسعًا ضد حراس المسجد ودائرة الأوقاف الإسلامية، وطالب بطردهم وإبعادهم عن المسجد.
في حين طالب رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو بإحلال السيادة الصهيونية اليهودية على المسجد الأقصى فورًا، وتقليص صلاحيات دائرة الأوقاف فيه.
وجاءت تحريضات "غليك" خلال خطاب مطول له في الكنيست نهاية الأسبوع الماضي، هاجم فيه سياسات نتنياهو في الأقصى، وطالبه بأخذ زمام المبادرة وإحلال سيادة صهيونية حقيقية وفورية على المسجد، ووضع حد للمضايقات التي يتعرض لها اليهود فيه. على حد قوله-.
ووصف "غليك" حراس الأقصى بالـ "الفتوات والمشاغبين"، وطالب قوات الاحتلال بمنع مرافقة الحراس وموظفي الأوقاف المستوطنين خلال اقتحاماتهم للأقصى البتة، بل وإبعاد بعضهم عنه، وحصر تواجد الباقين فقط في الأبنية المسقوفة.
وهاجم دائرة الأوقاف في القدس بأنها تأخذ على عاتقها صلاحيات يجب أن تسحب منها، وأن الوقت قد حان لهذا الأمر، وإن استمرّ الأمر على ما هو عليه اليوم فإن "جبل الهيكل" – الاسم الاحتلالي الباطل للمسجد الأقصى-سيظل "أسيرًا ومحتلًا بيد الأغيار" -على حدّ قوله.
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام صهيونية أن أذرع الاحتلال بصدد تقديم لوائح اتهام ضد ثلاثة حراس وموظفين في الأقصى، هم حمزة النبالي، حمزة الديسي ورائد زغير، بزعم الاعتداء على "زوار للأقصى"، وأنهم الآن بصدد تشكيل أدلة صلبة ضدهم، وسيتم استدعاء حراس آخرين للتحقيق مهم من أجل تعميق الأدلة ضد المتهمين.
من جانبه، أكد مسؤول أردني ان اتصالات جارية لوقف الحملة الصهيونية المتواصلة على الأوقاف الإسلامية في القدس وموظفيها، مجددًا رفض الأردن لأي تدخل في عمل حراس المسجد.
وقال مساعد الأمين العام لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية عبد الله العبادي إن الحكومة الأردنية باشرت اتصالاتها على مستويات سياسية ودبلوماسية مع الحكومة الصهيونية لوقف هذه التعديات، وأعطت الضوء الأخضر لمتابعة ملفات حراس الأقصى واتخاذ الإجراءات القانونية التي تكفل حقوقهم وعدم التعرض لهم لاحقًا.
وأشار إلى مطالبة الأوقاف الأردنية للحكومة الصهيونية عبر وزارة الخارجية الأردنية، بعدم التدخل في شؤون الحراس الذين يقومون بواجبهم، رافضًا ادعاءات شرطة الاحتلال بتعدي الحراس على المتطرفين اليهود خلال اقتحاماتهم للأقصى.
وأصدرت قوات الاحتلال خلال أقل من أسبوع أوامر إبعاد لثمانية من موظفي دائرة الأوقاف وشؤون الأقصى، وشملت القرارات مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في الدائرة فراس الدبس وستة من حراس المسجد، أحدهم لا يزال يقبع في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى موظف في لجنة الإعمار.
وتمثل هذه القرارات، وفق الأوقاف إجراءات تعسفية ومسًا بسيادة الأردن الذي يتحمل مسؤولية حماية المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس أمام اعتداءات الاحتلال.

