الاعلام الحربي _ غزة
تشهد السجون الصهيونية حالة من الغليان والتوتر, بعد تزايد عدد المتضامنين مع الأسير بلال كايد, الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام لليوم الـ 55 على التوالي, في ظل تعنت إدارة مصلحة السجون الصهيونية تحقيق مطالبه العادلة والمتمثلة بالإفراج عنه بعد تدهور حالته الصحية.
وأكد عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين: «إن السجون تحولت إلى ساحة مواجهة واشتباك وانتفاضة ضد الظلم والإهانات والقوانين العنصرية التعسفية».
وبحسب الهيئة فإن أكثر من 340 معتقلا يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام في مختلف السجون الصهيونية؛ ردا على سياسة الاعتقال الإداري والعزل وعمليات القمع والمداهمات والإهانات المذلة التي يتعرضون لها, وكذلك تضامنا مع الأسير بلال كايد.
الجدير بالذكر أن الأسير بلال كايد، من بلدة عصيرة الشمالية شمالي نابلس، ومضرب عن الطعام بعد تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة شهور عقب قضاء محكوميته البالغة 14 عاماً ونصفاً, تم تحويله إلى مستشفى برزلاي الصهيوني بعد تدهور حالته الصحية.
تخوف كبير
وأبدى محمود كايد شقيق الأسير بلال، تخوفه الشديد من فقدان شقيقه في أي لحظة بعد تدهور صحته داخل مستشفى برزلاي الصهيوني ودخوله في مرحلة الخطر, إذ إنه يعاني من آلام في الصدر والمفاصل وضعف في الرؤية والسمع, وهو ما زال مقيداً بالسلاسل الحديدية المثبتة بالسرير, ويرفض تناول المدعمات والأدوية.
وأوضح كايد ، "إننا نتخوف بشكل كبير من فقدان بلال في أي لحظة, بعد معاينة وزارة الصحة ومحامية مؤسسة الضمير وضعه الصحي, الذي يسوء يوما بعد يوم, وفقدان وزنه بشكل مستمر".
وقال: " ننتظر أن يتم حراك على المستوى السياسي, من خلال طرح قضية بلال بشكل أقوى في المحافل الدولية, على صعيد الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات؛ للضغط على الاحتلال الصهيوني للإفراج عنه".
وأعرب عن أمله في توحيد الجهود من قبل قيادة الحركة الأسيرة, عن طريق الاتفاق على خوض خطوات تصعيدية بكافة السجون وعلى صعيد الفصائل جميعا, لتشكيل حالة من الضغط على إدارة مصلحة السجون الصهيونية.
انتفاضة داخل السجون
من جانبه حذر عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق بهيئة شؤون الأسرى والمحررين,من تطور الأوضاع داخل السجون الصهيونية في حال استمرت حالة التضامن مع الأسير كايد إلى مراحل متقدمة, لتصل إلى حالة تمرد وعدم الاعتراف بالقوانين الموضوعة من قبل إدارة مصلحة السجون, مشدداً على أن السجون تشهد انتفاضة بعد اتساع الحراك وتزايد أعداد الأسرى المتضامنين, وكذلك الضغط الواقع على إدارة مصلحة السجون من قبلهم.
واعتبر فروانة أن تزايد أعداد المعتقلين المضربين عن الطعام المفتوح تضامنا مع الأسير بلال كايد المضرب لليوم الـ 55على التوالي, وكذلك اتخاد خطوات تصعيدية من قبل أسرى آخرين تشمل إرجاع وجبة أو وجبتين عن الطعام, في ظل التعنت الصهيوني وعدم إيجاد حلول مرضية, ترتقي لمستوى الانتفاضة.
وأكد أن الانتفاضة التي يخوضها المعتقلون عبر أمعائهم الخاوية, من خلال إضرابهم المفتوح عن الطعام لفترات طويلة,هي الأكثر قسوة عليهم, بسبب معاناتهم المستمرة من الآلام والأوجاع التي تكبدوها نتيجة عدم تناولهم الطعام.
وذكرهناك ما يقارب 500 معتقل في السجون الصهيونية يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام, أبرزهم بلال كايد, والشقيقان محمد ومحمود البلبول, والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات, بالإضافة إلى قيادات أخرى من الجبهة ومعتقلين من فصائل عدة.
ونوه رئيس وحدة الدراسات والتوثيق بهيئة شؤون الاسرى والمحررين الى خطورة السياسة التي يحاول الاحتلال الصهيوني تمريرها, من خلال تحويل الاسير كايد إلى الاعتقال الإداري, في ظل وجود 750معتقلا إدارياً داخل السجون قد يلاقون ذات المصير, إذا ما تم الضغط المحلي والدولي على الاحتلال لوقف انتهاكاته الواقعة على كافة المعتقلين.
المصدر/ الاستقلال

