مستوطنون يقتحمون الأقصى احتفاءً بما يسمى ذكرى "خراب الهيكل"

الأحد 14 أغسطس 2016

الاعلام الحربي _ القدس المحتلة

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح الأحد باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، احتفاءً بما يسمى ذكرى "التاسع من آب-خراب الهيكل".

ونشرت قوات الاحتلال وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في ساحات الأقصى تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة للمستوطنين الذين تجمعوا عند باب المغاربة من الخارج استعدادًا لاقتحام المسجد بعدما فتحت شرطة الاحتلال عند الساعة السابعة والنصف صباحًا الباب .

وأغلقت الشرطة صباح اليوم عددًا من أبواب الأقصى، وهي (القطانين، المطهرة، الحديد، والملك فيصل)، ومنعت الفلسطينيين من الدخول إليها.

وتعم ساحات الأقصى حالة من التوتر الشديد، في ظل الدعوات المكثفة التي أطلقتها منظمات "الهيكل" المزعوم لاقتحام جماعي للمسجد اليوم الأحد، في ذكرى "خراب الهيكل".

وأكد الإعلامي المختص في شؤون القدس والأقصى محمود أبو عطا لوكالة "صفا" إن 180 مستوطنًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى على مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته بحماية شرطية مشددة، إلا أن المصلين تصدوا لهم بهتافات التكبير.

وأوضح أن مستوطنين حاولوا أداء طقوس تلمودية في منطقة باب المغاربة، إلا أن الحراس تصدوا لهم، رغم التضييق المستمر عليهم من قبل قوات الاحتلال.

وأشار إلى أن شرطة الاحتلال أخرجت شابين فلسطينيين من ساحات الأقصى، بحجة التضييق على مسار المستوطنين، لافتًا إلى أن اشتباكات بالأيدي وقعت بين المصلين والمستوطنين عند باب حطة.

وأضاف أبو عطا أن شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها الأمنية على البوابات، واحتجزت جميع الهويات الشخصية لكافة الوافدين للأقصى، كما شددت الخناق على حركة حراس الأقصى.

وذكر أن شرطة الاحتلال كثفت من تواجدها وانتشارها الأمني حول الأقصى وعند بواباته وفي أزقة البلدة القديمة، ونصبت الحواجز الحديدية عند مداخل البلدة، وخاصة عند بابي العامود والأسباط، مما أعاق حركة السير وتنقل المواطنين إلى البلدة.

وكانت "منظمات الهيكل" قد حثت عبر فعاليات متنوعة وإعلانات متكررة على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية الأخرى نشطاء الجماعات والمنظمات اليهودية الناشطة في قضية "الهيكل"، وعموم المجتمع الصهيوني للمشاركة الفعالة في اقتحامات المسجد الأقصى صباح اليوم للاحتفاء بما يطلقون عليه ذكرى "خراب الهيكل".

وكثفت قوات الاحتلال من تواجدها وإجراءاتها العسكرية والأمنية في عموم مدينة القدس، وفي البلدة القديمة ومحيط الأقصى خلال يومي السبت والأحد، وتم اغلاق العديد من الطرقات والشوارع لتأمين مسيرات المستوطنين.

وشرعت القوات مساء السبت بإغلاق منطقة باب العامود وشارع السلطان سليمان المجاور، لتأمين تدفق المستوطنين إلى البلدة القديمة، واختراق شوارعها وأسواقها، وحاراتها، باتجاه باحة حائط البراق، للمشاركة بالاحتفال بذكرى "خراب الهيكل".

من جانبها، حذرت شخصيات وقيادات دينية ووطنية اعتبارية في القدس من الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى، داعية الى تكثيف شد الرحال إليه للدفاع عن حرمته وقدسيته.