السلطة تكافئ الاسرى المحررين بالاعتداء على مواكبهم

الإثنين 15 أغسطس 2016

الإعلام الحربي _ غزة

في الوقت الذي كان يتوق فيه الأسير المحرر أيسر واكد إلى استنشاق عبق الحرية, واستقباله في موكب مهيب يزف به ويحمل على الأكتاف من قبل أبناء شعبه, وينثر الورد فوق رأسه, تكريما له على تضحياته الجسام, بعد قضاءه زهرة شبابه خلف القضبان, يتبدد هذا المشهد الجميل أمام اعتداء أجهزة السلطة الفلسطينية على مواكب استقباله, وإطلاق النار على الموكب بحجج واهية وغير مبررة, لتترك غصة في نفسه وتنزع الفرحة من قلوب أحبته.

واعتدت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة المحتلة, يوم الخميس الماضي , على موكب استقبال الأسير المحرر أيسر واكد من قرية العرقة قضاء جنين, الذي أمضى 14 عاماً في سجون الاحتلال الصهيوني, بعد توجه أهالي قريته لاستقباله.

وأفاد الأهالي الذين شاركوا في موكب استقبال الأسير واكد، أنهم تفاجؤوا بوجود عدد كبير من جيبات وعناصر المخابرات والأمن الوقائي على دوار الشهداء القريب من قباطية، وهاجموا الأهالي بالرصاص الحي، إضافة إلى تمزيق رايات الجهاد الإسلامي, مما أسفر عن إصابة عدد منهم.

ووصفت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اعتداء أجهزة أمن جنين بشمال الضفة الغربية المحتلة، على موكب المُحرر أيسر واكد، بـ"العمل المجرم والمدان"، وبأنه خروج سافر على كل القيم الوطنية لشعبنا.

جريمة خطيرة
ورأى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان, أن ما حدث من اعتداء أجهزة السلطة وإطلاق النار من قبلهم على موكب استقبال الأسير المحرر واكد, يعد جريمة خطيرة تهدف إلى محو نهج المقاومة وشطبها بشكل نهائي.

وقال عدنان: "إن بالاعتداء بحجة وجود رايات كما ادعت أجهزة السلطة غير منطقي, والمقصود بالاعتداد من يقف خلف الراية والفكرة والنهج, الذي تتبناه الفصائل وهو مقاومة المحتل الغاصب".

وأضاف " إن ما حدث ليس عملاً فرديا بل مسؤولاً عنه رأس الهرم الفلسطيني الذي ينادي بوقف الفلتان الأمني ويسحب السلاح ويتبني خيار المفاوضات مع المحتل, في حين أن أجهزته تقوم بالاعتداء على المواطنين بحجج واهية", مشيرا إلى أن المحتل يقف بالمرصاد لمن يمول عمل وطباعة وحمل الرايات التي تلف الشهداء، ويقوم باعتقاله ويصادرها من المنازل ويعمل على تمزيقها.

وأكد أنه من المعيب والخطير أن يقف فلسطيني ويمنع موكب استقبال أسير محرر, قضى عمره في الأسر وقدم تضحيات كبيرة من أجل الدفاع عن وطنه المسلوب بيد المحتل الغاصب، مبيناً أنه كان من المفروض أن تقف الحشود على طرفي الطريق, وتنثر الورد والياسمين فوق رؤوس المحررين وتحييهم بكل عزة وفخر, لتشارك الأم الفلسطينية فرحتها بتحرر أبنها من سجون الاحتلال الصهيوني.

عمل مستنكر
بدورها أكدت النائب في المجلس التشريعي سميرة حلايقة, أن ما قامت به أجهزة أمن السلطة خلال حفل استقبال الأسير المحرر واكد, انتهاك بحق المواطنين وعمل مستنكر لا يليق بالقضية الفلسطينية ولا بقضية الأسرى الذين قدموا تضحيات عظيمة.

وأوضحت حلايقة أنه لا يوجد نص بحسب القانون الفلسطيني يسمح بانتهاك حرية التعبير عن الرأي والاعتداء على حرية المواطنين, معتبرة أن ما حدث يعد انتهاكاً لأخلاقيات القضية الفلسطينية التي تكرم الأسرى ومن ضحوا من أجل الوطن.

وأشارت إلى وجود بعض الاعتداءات والانتهاكات الفردية التي تمارس من قبل أفراد يعملون ضمن الأجهزة التابعة للسلطة, والبعض الآخر يقع ضمن السياسة العامة في الضفة الغربية, والتي تظهر حجم التنسيق الأمني مع الاحتلال.

ودعت النائب حلايقة، إلى احترام جميع الأسرى على اختلاف انتمائهم الحزبي خلال الاحتفال بحريتهم من سجون الاحتلال, ومحاسبة الأشخاص الذين يقفون وراء كل اعتداء يقع على الأسرى, وكذلك العمل على توقيف الانتهاكات من قبل المسؤولين إذا كان الأمر يقع تحت السياسة العامة.

المصدر/ الاستقلال