الإعلام الحربي – وكالات:
كشفت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس المحتلة والمقدسات، اليوم، النقاب عن وجود ثلاثة مخططات صهيونية جديدة، تم المصادقة عليها من قبل بلدية الاحتلال لبناء 321 وحدة استيطانية ومدرسة دينية في حي الشيخ جراح شمال القدس.
وقال الدكتور حسن خاطر، في تصريح صحفي له، إن 'الوثائق الموجودة بين أيدينا تؤكد وجود المخططات المشار إليها والتي سيتم بناؤها على مساحة 18 دونما من أراضي الحي'، مؤكدا أن 'اثنين من المشاريع الثلاثة يقف وراءها المليونير الصهيوني موسكوفيتش وأولاده'.
وأوضح أن سلطات الاحتلال مدعومة من الجماعات المتطرفة تسعى إلى تهجير وطرد المواطنين المقدسيين وإتمام الاستيلاء على المساكن والعقارات المتبقية، تمهيدا لهدمها وإقامة المخططات الصهيونية على انقاضها'.
وبين د. خاطر أن سلطات الاحتلال وحسب المخططات المذكورة تعتزم تغيير اسم الحي ليصبح 'حي شمعون الصديق' بدلا من حي الشيخ جراح، موضحا أن هذه الممارسات تكشف عن الوجه الحقيقي للاحتلال والذي يعمل على تهويد كل شيء في المدينة، الجغرافيا والتاريخ والهوية والمقدسات.
وقال إن 'هذا المشروع في حال تنفيذه سيكون بمثابة طعنة خطيرة في خاصرة القدس الشمالية، وسيستخدم كحزام استيطاني لعزل المدينة عن امتدادها العربي في هذا الاتجاه، كما انه سيحكم الحصار حول البلدة القديمة الجهة الشمالية، وهو ما يعتبره الاحتلال من الأهداف الكبرى في تهويد القدس، إضافة إلى أن إقامة مثل هذا الحي الاستيطاني الكبير في هذا المكان من القدس سيفتح الباب واسعا لاستكمال الزحف الاستيطاني باتجاه التواصل مع مجمع معالي ادوميم الاستيطاني اقصى شرق المدينة'.
وحذر خاطر من نجاح سلطات الاحتلال في تنفيذ هذا المخطط، و'في حال نجاحه سيؤدي إلى توجيه ضربة أخرى كبيرة للوجود العربي في المدينة، جراء ما سيؤدي إليه هذا المشروع من تفتيت للوحدة الجغرافية وعزل للضواحي والاحياء العربية بعضها عن بعض، الأمر الذي سينجم عنه مضاعفة معاناة المقدسيين وإشعارهم بالغربة في وطنهم وفوق أرضهم'.
وقال: المنطق الذي يجعل الصهيوني الأمريكي موسكوفيتش يدفع ما يقرب من عشرة ملايين دولار لتهويد هذا الحي في القدس، هو نفس المنطق الذي يجعل من كل العرب والمسلمين في العالم شركاء في معركة الدفاع عنه، وإلا فإن المواجهة ستبقى مختلة لصالح الاستيطان والمستوطنين.
وطالب د. خاطر القيادة الفلسطينية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي سرعة التحرك 'لقطع الطريق على تنفيذ هذه المخططات في الوقت المناسب'، محذرا من وجود شخصيات صهيونية سياسية كبيرة هي التي تتبنى متابعة هذه المخططات أمثال عضو الكنيست ووزير السياحة السابق بيني ايلون، الذي ينتمي لحزب 'المفدال'، إضافة إلى شخصيات سياسية صهيونية أخرى ومؤسسات تمويل ورجال أعمال.

