الاعلام الحربي _ القدس المحتلة
أفاد المحامي المقدسي محمد عليان "إن سلطات الاحتلال تتجه لتسليم باقي الجثامين في غضون الأسبوعين القادمين، على أن تجري مراسم دفن المقدسيين في مقابر القدس".
وقال عليان وهو والد الشهيد بهاء عليان المحتجزة جثمانه لدى الاحتلال، "نريد استلامهم بكرامة وأن يتم دفنهم في القدس كما يليق بهم".
واعتبر أن إفراج سلطات الاحتلال عن جثمان الشهيد محمد الكالوتي فجر الخميس، مقدمةً للإفراج عن باقي الجثامين خلال الأسبوعين القادمين.
وأضاف عليان "كل شهيد يفرج عنه، هو بمثابة ابن لي، وأشعر مع الإفراج عن جثمان كل شهيد بانتصار الإرادة والعزيمة والإصرار".
وأوضح أنه ومنذ احتجاز قوات الاحتلال جثمان الشهيد بهاء في شهر تشرين الأول الماضي، أصبحت قضية جثامين الشهداء الشغل الشاغل للمحامي عليان، وهو أيضاً كاتب وأديب.
ونظم أهالي الشهداء العشرات من المسيرات والوقفات الاحتجاجية منذ انطلاق الهبة الجماهيرية في تشرين الأول الماضي، قبل أن يتوجهوا مؤخراً إلى المحكمة العليا الصهيونية رغم المخاطرة نظراً لأنها تتبنى دوماً مواقف الحكومة الصهيونية.
وذكر عليان "لم نستسلم، وبقينا نقاتل طوال الوقت، فنحن نريد أولادنا، ولا نريدهم في مقابر الأرقام، نريد استلامهم بكرامة وأن يتم دفنهم في القدس كما يليق بهم".
يشار إلى أن السلطات الصهيونية قد أفرجت امس الخميس عن جثمان الشهيد محمد الكالوتي الذي ارتقى في شهر آذار الماضي، حيث جرى تشييع الجثمان في مقبرة شارع صلاح الدين بحضور 30 من أبناء عائلته.
وعلى الرغم من الإفراج عن جثمانه، فما زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 5 شهداء من مدينة القدس و9 من الضفة الغربية.
وقال عليان "أن سلطات الاحتلال تتجه لتسليم باقي الجثامين في غضون الأسبوعين القادمين، على أن تجري مراسم دفن المقدسيين في مقابر القدس، وبحضور ما لا يقل عن 25 في كل جنازة، وأن تجري الجنازات في ساعات الليل، وبعد دفع كفالة مستردة قيمتها 20 ألف شيكل".
وتابع: أن الأهالي اشترطوا أن يتم إخراج الجثامين من الثلاجات الصهيونية قبل 48 ساعة من موعد التسليم لإجراء مراسم الدفن.
وأضاف: "تم الالتزام بهذا الأمر فيما يتعلق بالشهيد محمد الكالوتي. وليس من الواضح إن كانت فترة الأسبوعين هي الفترة ما قبل حلول عيد الأضحى المبارك، علماً أن الشرطة الصهيونية التزمت سابقاً بتسليم الجثامين قبل شهر رمضان، ولكنها لم تلتزم".
ولكن هذه المرة، فإن هناك دفعاً من المحكمة العليا الصهيونية لإنهاء هذا الملف، رغم رفض الأجهزة الأمنية الصهيونية الإفراج عن الجثامين، وفقما أكد عليان.
ورأى عليان: أن تأكيدات المستشار القانوني للحكومة الصهيونية أن لا مسوغ أمنياً للإبقاء على احتجاز جثامين الشهداء بمثابة تعزيز لموقف الأهالي.
واستطرد " نأمل أن تسير الأمور كما هو مخطط لها وأن يتم الإفراج أخيراً عن جثامين الشهداء، ولن ينهي الملف في المحكمة إلا بعد الإفراج عن الجثمان الأخير".
وعن مشاعره مع قرب تسلم جثمان ابنه، أكد عليان: على الرغم من أنني سأدفن ابني، فإنني أشعر بالفخر أننا استطعنا بصمودنا وإصرارنا أن ننتزع هذا الحق".

