"الضفة المحتلة".. برميل بارود يفزع الكيان!

الخميس 25 أغسطس 2016

الإعلام الحربي _ غزة

بالرغم من القبضة الأمنية التي تفرضها أجهزة أمن الاحتلال وحملات المداهمة التي تنفذها بشكل مكثف ضد الفلسطينيين في الضفة المحتلة؛ إلّا أنها تشهد انتشاراً كبيراً لأماكن تصنيع الأسلحة والوسائل القتالية المحلية، بحسب ما تزعم تلك الأجهزة؛ الأمر الذي ينذر بوقوف الضفة على برميل بارود، سينفجر في وجه الاحتلال في أية لحظة.

وبلا شك، فإن الانتشار الكبير لمخارط تصنيع الأسلحة يشكل تهديداً مقلقاً بالنسبة لـ "إسرائيل"، لاسيما في ظل ادعاءات المستوى الأمني فيها بالدور الكبير الذي لعبته تلك المخارط في تزويد منفذي العمليات الفدائية بالأسلحة، خصوصاً تلك التي نُفذت منذ اندلاع "انتفاضة القدس" في أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

وفي سياق «اقتلاعها» لتلك الظاهرة؛ فقد ذكرت مصادر عبرية أن جيش الاحتلال نفّذ مؤخراً حملات مداهمة هي الأكبر منذ مطلع العام الجاري استهدف فيها مخارط تصنيع السلاح في مدن مختلفة من الضفة المحتلة، أبرزها مدينتا بيت لحم والخليل.

وذكر موقع «0404» المُقرب من جيش الاحتلال أن قوات من الجيش وما يسُمى جهاز «الشاباك» شاركت في حملة المداهمة، زاعماً ضبط (7) أماكن و(22) مخرطة لتصنيع الأسلحة، وعشرات من قطع السلاح المصنع يدوياً ورصاص، إضافة لاعتقالها عدداً من الفلسطينيين لهم علاقة بتصنيع السلاح والاتجار به. على حد زعم الموقع.

وادّعى الموقع أنه ومنذ مطلع العام الحالي نفذ الفلسطينيون في الضفة المحتلة (30) عملية باستخدام السلاح المصنع يدوياً، واعتقل (140) فلسطينياً لهم علاقة بتصنيع السلاح والاتجار به، كما تم ضبط (80) مكاناً ومخرطة لتصنيع السلاح، إضافة إلى ضبط ما يزيد على (300) قطعة سلاح.

تهديد كبير
الكاتب والمحلّل من الضفة المحتلة د. عبد الستَّار قاسم، أوضح أن ملاحقة الاحتلال لمخارط تصنيع الأسلحة المحلية في الضفة المحتلة تأتي في سياق «القلق» الذي يمكن أن تحدثه مستقبلاً في حال بدأت في تطوير صناعتها، والسعي وراء استئصال نبض المقاومة في الضفة.

وقال قاسم: «إن مخارط تصنيع الأسلحة المحلية في الضفة المحتلة موجودة قبل قدوم السلطة الفلسطينية، لكنها لا تشكّل «ظاهرة»، مؤكداً أنهم قِّلة من يقفون خلف تلك المخارط، وهم الذين يؤمنون بالمقاومة ومقارعة الاحتلال، وليس العيش جنباً إلى جنب مع الاحتلال كما يريد البعض، في إشارة منه إلى السلطة الفلسطينية».

وأوضح أن «إسرائيل» إضافة إلى ملاحقتها للمخارط وأماكن تصنيع الأسلحة ستكثف استهداف وقتل الفلسطينيين في الأيام المُقبلة تحت ذريعة «تشكيل التهديد»، مرجحاً تطور الصناعة المحلية للأسلحة مع مرور الزمن، وأن العقلية الفلسطينية قادرة على ذلك.

وبيّن الكاتب والمحلّل السياسي من الضفة المحتلة أن «السلاح المنتشر حالياً في الضفة المحتلة ليس سلاحاً من الصناعة اليدوية الفلسطينية، بل هو سلاح من الصناعة الصهيونية، ويأتي عبر مخابرات الاحتلال، بغية تخريب الوضع الفلسطيني كما يحصل في نابلس الآن. على حد قوله.

انتشار مكثف
في السياق، المحلّل السياسي في صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية «نداف شرغاي»، قال: «إن الضفة باتت تشهد انتشاراً مكثفا للوسائل القتالية والأسلحة بأسعار رمزية، بجانب ازدهار صناعة المخارط التي تنتج الوسائل القتالية المحلية الصنع».

واعتبر «شرغاي» أن ذلك يشكل تهديداً مقلقاً لـ»إسرائيل» إضافة إلى مخارط تصنيع الأسلحة يتمثل في إمكانية تصنيع الفلسطينيين قذائف محلية الصنع كما هو عليه الوضع في قطاع غزة.

وزعم أن العديد من العمليات المسلحة التي قتل فيها صهاينة منذ اندلاع «انتفاضة القدس» كانت بأسلحة مصنعة محلياً، خاصة بندقية «الكارلو»، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال و»الشاباك» سيعملان على تكثيف حملات الضبط والمداهمة على محلات الحدادة والمخارط في الضفة واعتقال المشتبه بهم.

المصدر/ الاستقلال