ما تقوم به " إسرائيل " من أكبر مناورات عسكرية في تاريخها في هذا الوقت تحديدا بعد تجربة قواتها العسكرية في غمار حرب غزة، إنما يأتي في إطار تقييم القدرات العسكرية للجيش الإسرائيلي بعد هزائمه المتتالية في كل من لبنان وغزة، ففي كلا الحربين لم يستطع الجيش الإسرائيلي من تحقيق أهدافه المعلنة والغير معلنة، فمن البديهي أن تكون مثل هذه المناورات لتقييم أحوال الجيش بعد أن أنهكته الحروب، وللاستعداد للمستقبل القادم، لان الحرب على غزة لم تنته في ظل مواصلة المقاومة الفلسطينية تطوير قدراتها العسكرية التي كشفت عنها الحرب الأخيرة على غزة في وصول صواريخ المقاومة لمدى بعيد واستهداف حوالي مليون ونصف صهيوني .
كما أن المناورات على مدار أسبوع تهدف إلى تهيئة الجمهور " الإسرائيلي " لأجواء الحروب، وتشتمل على تدريبات ضخمة على ضربات صاروخية بأسلحة كيماوية وتقليدية، فيما يشارك في هذه المناورات 70 خبيرا عسكريا واستراتيجيا من عدة دول فيما تخفي إسرائيل الأهداف الحقيقية لهذه المناورات العسكرية الكبيرة.
والمناورات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل تتم بصورة سنوية ولكن هذه المرة تمثل الأكبر في تاريخ دولة الكيان، مما يدلل لنا على مؤشرات قادمة لحروب قائمة مع عدد من الدولة وعلى رأسها إيران، كما أن هذه المناورات تؤكد على حقيقية " إسرائيل" التي لا تحيا بدون حروب، وتعيش على القتل والإرهاب لشعوب العالم، والعالم كله شاهد الدمار والخراب الذي أحدثته " إسرائيل " خلال الحرب على غزة.
ويرى المحللون الإسرائيليون أن غزة أصبحت تمثل " للجيش الذي لا يقهر " موقع وموضع اختبار لحرب استنزاف قائمة وليست قادمة، كما هناك آراء إسرائيلية تؤكد أن “الإسرائيليين” يندفعون للحرب لأنهم يكرهون السلام، ويعتبرون أن القوة هي الخيار الوحيد لتحقيق الأهداف ليس فقط هذا بل إن “الحروب تجري في عروقهم مجرى الدم” .
إن ما تقوم به دولة الكيان الصهيوني من مناورات وتدريبات لجنودها يكشف النقاب عن الاستعدادات لحروب إسرائيلية قادمة تهدد الكثير من الدول العربية المحيطة، وتهدف لإبراز القوة الإسرائيلية، ولكن لن تنتصر " إسرائيل" بأي حرب قادمة فالمعادلة تغيرت وأصبح هناك قوة عسكرية رغم إمكاناتها البسيطة إلا أنها تتصدى بكل بسالة للتوغلات الإسرائيلية وللحروب على قطاع غزة الصغيرة فضلا عن الصواريخ التي تطلقها على دولة الكيان الصهيوني .

