"البلبول والقاضي".. على خطى كايد والهرمي لنيل الحرية

الخميس 01 سبتمبر 2016

الاعلام الحربي _ غزة

للشهر الثاني على التوالي, لازال ثلاثة أسرى في سجون الاحتلال الصهيوني, يتمسكون بخيار الاضراب المفتوح عن الطعام, كوسيلة وحيدة متاحة أمامهم, رفضا لاعتقالهم الاداري التعسفي بحقهم, وفي ظل تعنت إدارة مصلحة السجون التوصل لاتفاق ينهي اضرابهم, كما حدث مؤخرا مع الاسيرين بلال كايد وعياد الهريمي.

وقال نادي الأسير، أن ثلاثة أسرى من محافظة بيت لحم, مستمرون في اضرابهم, وهم الشقيقان محمد ومحمود البلبول، الاول مضرب عن الطعام منذ ما يقارب 60 يوماً، والثاني مضرب منذ 56 يوماً، كذلك الأسير مالك القاضي المضرب منذ 48 يوماً.

وأشار النادي، إلى أن محمود محتجز في مستشفى "آساف هروفيه" الصهيوني بينما تحتجز سلطات الاحتلال الأسيرين محمد ومالك في مستشفى "ولفسون" الصهيوني.

وكان الأسير عياد الهريمي علق إضرابه المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال، الذي بدأه منذ 45 يوماً بعد التوصل لاتفاق مع سلطات الاحتلال يقضي بتجديد اعتقال الأسير الهريمي لمرة واحدة لمدة أربعة أشهر، أي يكون ذلك هو التمديد الأخير للاعتقال الإداري بحقه.
لا مبادرات

وأوضح الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى طارق أبو شلوف, أنه لم يتم طرح أي عرض من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيونية, على الأسرى المضربين عن الطعام, للتوصل إلى اتفاق ينهي اضرابهم المفتوح عن الطعام للشهر الثاني على التوالي.

وشدد شلوف على أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية والشاباك, تحاولان دائما اللعب على عامل الوقت, لاستنزاف طاقة الأسرى, وجعلهم عبارة عن جثث, سعيا منهم لعدم تسجيل انتصار جديدا في معركتهم النضالية ضده.

وأكد أن محامي الأسير مالك القاضي, قدم قرار التماس للمحكمة العليا الصهيونية, من أجل النظر في قضيته, ولكن تم رفضه دون أسباب أو مبررات منطقية, منوها إلى أنه يجري العمل من قبل المحامي لاتخاذ إجراءات أخرى, سعيا للتوصل إلى اتفاق منصف له.

ولفت إلى أن الأسير عياد الهريمي, الذي كان مضربا عن الطعام سجل انتصاراً جديداً على السجان, بعد التوصل لاتفاق ينهي به اضرابه مقابل ان يتم تمديد اعتقال الاداري لمدة 4 شهور مقابل الافراج عنه في النصف الثاني من شهر فبراير.

وطالب الناطق باسم مهجة القدس, مؤسسات المجتمع الدولي التي تتحدث عن حقوق الانسان والديمقراطية واتفاقيات جنيف, تشكيل ضغط حقيقي على الاحتلال للنظر بقضية الاسرى المضربين, وكذلك انهاء سياسة الاعتقال الاداري, وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال بحق الاسرى .
أوضاع مأساوية

بدوره, حذر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات, من الأوضاع الصحية المأساوية التي تعصف بالأسرى الثلاثة المضربين عن الطعام لقرابة الشهرين , دون التوصل لاتفاق مع ادارة مصلحة السجون ينهي عذاباتهم.

وبين حمدونة أن الأخبار الواردة تؤكد الخطورة الصحية التي يعاني منها الأسرى المضربون عن الطعام, وحالتهم الحرجة التي استدعت نقلهم إلى المستشفى, بعد اضرابهم لقرابة الشهرين على التوالي, من أجل تحقيق مطالبهم العادلة, منوها إلى أن حجم الدعم والإسناد الخارجي مع الأسرى المضربين عن الطعام, يعاني من ضعف كبير, بعد التوصل لاتفاق مع الاسير بلال كايد الذي انهي اضرابه.

وأضاف:" إن الالتفاف على قضية الأسرى المضربين, وحجم الدعم بأشكاله المختلفة, تراجع بشكل ملحوظ بعد التوصل لاتفاق مع الاسير كايد"، مشددا على أن الاحتلال الصهيوني يعمل بكافة مؤسساته كمنظومة واحدة وبشكل منهجي, لتدمير نفسية الأسرى, من خلال سن قوانين تعسفية وأحكام جائرة, دون تهم او دلائل تدين الأسرى.
المصدر/ الاستقلال