الإعلام الحربي _ غزة
تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني من إجراءاتها التي تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي تجاه عوائل الشهداء، فتعتقل أفراد عائلاتهم تارة، و تهدم و تقتحم و تحطم محتويات منازلهم تارة أخرى، وتضع العقبات في طريق أسرهم، كالمنع من السفر أو سحب تصاريح العمل.
وتعتبر "إسرائيل" هي الحكومة الوحيدة في العالم التي تعاقب الشهداء وأهاليهم وتتخطى كافة المعايير الأخلاقية والدينية والقانونية في فرض وسيلة عقاب بشعة على ذويهم، حيث وفي إطار سياسة التنكيل والعقاب التي تفرضها، منعت سلطات الاحتلال خلال الأيام الماضية شقيق الشهيد ضياء التلاحمة من السفر الى الأردن لتلقي العلاج بعد أن أصيب بفشل كلوي مؤخراً.
وقالت والدة الشهيد التلاحمة لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" بأن ابنها المحامي محمود التلاحمة، 24 عاماً يعاني من مشكلات في الكلى، و بعد إجراء عدة فحوصات وعلاجات في رام الله، قرروا عمل الإجراءات من أجل علاجه في المملكة الأردنية، إلا أنه منع من السفر من قبل الاحتلال بحجة أن عليه "منع مخابرات".
وأوضحت والدة التلاحمة بأن هذه ليست هي المرة الأولى، فقد تم احتجازها هي الأخرى لمدة 8 ساعات متواصلة على جسر الأردن قبل فترة أثناء عودتها من زيارة أقارب لها في الأردن.
وأشارت الى أن جنود الاحتلال على الجسر احتجزوها من الساعة 12 ظهراً حتى الساعة 8 ليلاً، ولم يسمحوا لها بالعبور، دون أي سبب.
ويذكر بأن قوات الاحتلال تعتقل في سجونها منذ شهر أكتوبر الماضي، محمد التلاحمة شقيق الشهيد ضياء التلاحمة بعد دهمها منزل عائلته في قرية خرسا جنوبي الخليل بالضفة الغربية.
جدير بالذكر أن الشهيد ضياء التلاحمة ولد في العام 1994م؛ وهو أعزب من بلدة دورا قضاء مدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة؛ وهو طالب في كلية الهندسة بجامعة القدس أبو ديس؛ وهو نجل أحد القادة المؤسسين لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ عبد الحليم التلاحمة الذي أمضى عدة سنوات في سجون الاحتلال، وقد استشهد بتاريخ 22/9/2015م أثناء تنفيذه عملية جهادية في قرية خرسا جنوب الخليل؛ وكان لاستشهاده الأثر الكبير في اندلاع انتفاضة القدس المباركة.

