الإعلام الحربي _ خاص
أكد الخبير الأمني والعسكري د. خضر عباس لـ "الإعلام الحربي" أن "المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، تعمل بكل جد واجتهاد على تطوير أدائها وإمكاناتها العسكرية للارتقاء بقدراتها، لافتاً إلى القفزة الكبيرة التي وصلت إليها المقاومة مقارنة بإمكاناتها العسكرية وقدراتها القتالية عام 2007م.
وتجدر الإشارة أنه في فجر يوم الثلاثاء 29 شعبان 1428هـ ، الموافق 11/9/2007م، تمكنت مجموعة مشتركة من سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين من إطلاق صاروخين من طراز باتجاه موقع زكيم العسكري الذي كان يتواجد فيه عشرات الجنود الصهاينة مما أدى حسب اعتراف العدو لمقتل جندي و إصابة أكثر من 70 آخرين عشرة منهم بإصابات ما بين متوسطة وخطيرة .
وتبنت سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين المسئولية المشتركة عن هذا القصف. وقالت السرايا والألوية في بيان لهما إن هذا الهجوم يأتي في إطار الرد الطبيعي على الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقد أطلقت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وألوية الناصر صلاح الدين على العملية البطولية اسم "فجر الانتصار" .
المقاومة أقوى
وتابع الخبير العسكري حديثه قائلاً :" اليوم أصبحت المقاومة أكثر تطوراً بما تمتلكه اليوم من صواريخ بعيدة المدى وأسلحة متطورة أخرى"، مبيناً أن هذا التطور أدى إلى معطيات كبيرة خلال حرب 2014م ما أطلقت عليه المقاومة الفلسطينية معركة "البنيان المرصوص" حيث تم استهداف العمق الصهيوني الاقتصادي والاستراتيجي والعسكري بعشرات الصواريخ.
ويجزم عباس قائلاً :" المقاومة في تطور مستمر ودائم، الأمر الذي يبشر شعبنا في جولات القادمة أن المعركة ستكون لصالح المقاومة وليس لصالح العدو" .
ولفت الخبير العسكري إلى أن العدو الصهيوني يتابع بشكل دقيق ومستمر وبصورة يومية كل ما يحصل على الساحة الفلسطينية وخاصة لدى المقاومة ، موضحاً أن قادة العدو يدركون جيداً بأن المقاومة في حالة تطور مستمر كبير , وأن يطورون من وسائلهم القتالية ضد المقاومة لكن التطور لدى المقاومة بشهادة كثير من الخبراء أسرع بكثير من الجيش الصهيوني لان معظم وسائلة لحرب تقليدية أكثر من أنه حرب عصابات التي تتفوق فيها المقاومة – على حد تعبيره .
وأشاد خضر عباس بعملية " زيكيم" الصاروخية لأنه حملت عده زوايا أمنية وعسكرية، مستطرداً في القول :" الزاوية الأمنية هي معرفة المقاومة للأماكن العسكرية المهمة والحساسة جداً والقواعد العسكرية بشكل دقيق لدى العدو , أما زاوية عسكرية هي دقة الإصابة ودقة توجيه الصاروخ نحو هدفه بشكل دقيق موقعه عشرات الإصابات المختلفة في صفوف العدو" مجدد التأكيد أنه على المستوى الأمني و العسكري تمثل هذه العملية بعداً جيداً للعلاقة الحربية مع الكيان الصهيوني.
فجر الانتصار نموذج مصغر
من جهتها أكدت سرايا القدس أن عملية قاعدة "زيكيم" العسكرية التي نعيش ذكراها التاسعة كانت ضربة نوعية وقوية للمقاومة ضد الجيش الصهيوني وقيادته من حيث الهدف والدقة في إصابته, مشيرةً إلى أن العملية حملت اسم عملية "فجر الانتصار" لما حققته من إنجازات كبيرة لصالح المقاومة شكلت نقطة تحول في عملياتها العسكرية .
وأكملت السرايا قائلةً :" عملية فجر الانتصار التي استهدفت قاعدة زيكيم العسكرية كانت بالاشتراك مع الأخوة في ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية , لتدلل على وحدة الجهاد و المقاومة ضد دولة الكيان الصهيوني"، مبينةًً أن رسالة العملية سيفهما العدو في المستقبل.
واستطردت في القول :" العدو يدرك أكثر من غيره مدى تطور المقاومة وقوتها وما خفي عن أعين أجهزة مراقبته أعظم بإذن الله"، مشيرةً إلى المعارك التي خاضتها السرايا الى جانب كل فصائل المقاومة بشائر الانتصار و كسر الصمت، والسماء الزرقاء وصولاً لمعركة البنيان المرصوص وليس انتهاءً.
وجددت السرايا عهدها مع الله والشهداء وشعبنا أنها ستبقى شوكة في حلق الصهاينة حتى تحرير كامل تراب فلسطين الغالية من بحرها لنهرها.

