"400" شهيد بمقابر الأرقام يحلم ذويهم بزيارتهم بمقابر الشهداء

الخميس 29 أبريل 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

ما يزيد عن 400 شهيد تحتجزهم قوات الاحتلال الصهيوني في مقابر الأرقام... مقابر عسكرية مغلقة لا يتجاوز عمقها 70 سم يمنع الوصول إليها... هذه المقابر لا يوجد عليها أسماء للشهداء وإنما يتم التعرف إلى الشهيد من خلال لوحة معدنية تحمل رقم القبر.

 

بشير الهسي ممثل الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ووالد الشهيد حسني الهسي ينتظر منذ العام 2004 عودة ابنه الشهيد المدفون في احد مقابر الأرقام الصهيونية ليدفن في مقابر غزة ويستطيع قراءة الفاتحة على روحه.

 

وقال الهسي من مقبرة الشيخ رضوان في مدينة غزة خلال مؤتمر صحفي دعت اليه الحركة الشعبية لنصرة الاسرى والحقوق الفلسطينية ومؤسسة رعاية اسر الشهداء والجرحى بالتنسيق مع لجنة الاسرى للقوى الوطنية والاسلامية :" اهالي الاسرى يتألمون على احتجاز ابنائهم بهذه الطريقة البشعة ونحن نتألم لاننا نريدهم ان يكونوا مع الشهداء في مقابر للمسلمين تليق بهم".

 

ودعا الهسي القوى الوطنية والإسلامية ان تقف مع اسر الشهداء للضغط على العدو الصهيوني للعمل على استرجاع جثامين الشهداء مشددا ان موضوع مقبر الأرقام الصهيونية يأتي كتبرير من الكيان للمفقودين الفلسطينيين.

 

ودعا الهسي المؤسسات الحقوقية والدولية بالضغط على الكيان الصهيوني لاسترداد جثامين ابنائهم الشهداء للدفن في مقابر المسلمين ويتمكن ذويهم من قراء الفاتحة على ارواحهم.

 

وشدد الهسي ان دولة الاحتلال ومن خلال احتجازها لجثامين الشهداء تحاول الضغط وتعذب اهالي الشهداء وان يكونوا هؤلاء الشهداء المحتجزين عبرة لمن يريد القيام باعمال ضدها.

 

ودعا المؤتمرون الى تحرير جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين كما طالبوا بهيئة حقوقية واعلامية لنصرة الشهداء والاسرى في سجون الاحتلال.

 

من جانبه دعا نشأت الوحيدي ممثل الحركة الشعبية لنصرة الاسرى والحقوق الفلسطينية الى تدويل قضية الاسرى والشهداء الفلسطينين والعرب المحتجزين في مقابر الارقام الصهيونية مبينا ان المحاكم العسكرية الصهيونية تتعامل مع الجثامين التي تتجاز المئات كجثامين اسيرة حيث تقوم باصدار احكام بحق الشهداء الفلسطينين وكأنها تخشى من عودتهم.

 

واستنكر الوحيدي ان يحتفل العالم بحقوق الانسان في الوقت الذي تحتجز فيه دولة الاحتلال جثامين الشهداء وتتعرض لانتهاكات وسرقة اعضائها من قبل القائمين عليها من خلال اقامة بازار للمتاجرة باعضاء الشهداء.

 

واكد الوحيدي ان الاحتلال الصهيوني يحاول من خلال احتجازه لجثامين الشهداء في مقابر الارقام استخدامها كاوراق ضاغطة ومساومة مقابل الافراج عن الاسرى مشددا ان دولة الاحتلال تتصرف كدولة فوق القانون ولا تحترم حتى الاموات من الشعب الفلسطيني.

 

بدوره اكد فتحي شاهين مدير مؤسسة رعاية اسر الشهداء والجرحى على ضرورة استعادة جثامين الشهداء الذي يزيد عددهم عن 400 شهيد داخل مقابر الأرقام الصهيونية داعيا الكل الفلسطيني للتمسك بالحقوق المشروعة وان تنعكس وحدة الشهداء بوحدة الأحياء لتحقيق كل الأهداف الفلسطينية من ضمنها استرداد جثامين الشهداء.

 

وشدد شاهين انه بدون الوحدة الوطنية لن نتمكن من استرداد جثامين الشهداء ولا مواجهة العدو الصهيوني ولا تحرير الأسرى وفلسطين مطالبا القوى الفلسطينية بالعودة الى الوحدة الوطنية.