عدنان: قمع مسيرة جنين واعتقالي عمل "غير مفاجئ"

الأحد 18 سبتمبر 2016

الإعلام الحربي _ رام الله

قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خضر عدنان، إن قمع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية أول من أمس لمسيرة مدينة جنين، ومن ثم اعتقاله، أمر "غير مفاجئ"، سيما وأن السلطة اقترفت مسبقًا أكبر من هذا الجرم أو الممارسة، وفق تعبيره.

وأضاف عدنان لصحيفة "فلسطين"، أمس، أن السلطة تعمل على وحدانية السياسة والنهج في الضفة الغربية والتي تمثلها، مع قمع ومنع أي حراك ونهوض فصائلي لأي جهة كانت، وإن كان هذا الحراك سلميا خالصا.

وأشار إلى أن السلطة تمنع بوضوح العمل السياسي للفصائل الفلسطينية، ورفع الرايات الخاصة بها، ونشر المطبوعات، والحديث في المساجد، وصولا لرفع السلاح ومقاومة الاحتلال، مضيفا "ولذلك قمع المسيرة غير غريب".

واعتقلت أجهزة أمن السلطة القيادي "عدنان" وذلك بعد أن قمعت أول أمس مسيرة دعت إليها حركة الجهاد الإسلامي بمدينة جنين، وذلك إحياء لمرور عام على انتفاضة القدس بالإضافة إلى ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا وتضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.

وذكر عدنان أن قمع السلطة للمسيرة هو رسالة واضحة للناس ومن ثم الأسرى المحررين الذين يتضامنون مع زملائهم في سجون الاحتلال، ومحاولة للحد في ذات الوقت من نشاطهم، مؤكدًا أن السلطة تحاول وضع "سياسة جديدة في التعامل مع المحررين".

وأكد وجود "فيتو" سلطوي لحديث الأسرى المحررين عن تاريخهم ونضالهم، لافتًا في ذات الوقت لوجود "فيتو" عليه شخصيا للوصول إلى نابلس والمشاركة في فعالياتها الجماهيرية الوطنية، مبينًا أن "أبناء حركة الجهاد الإسلامي وحماس الجيدين" هم غير النشيطين عند السلطة.

ونبه عدنان إلى مسيرة جنين ومنذ اللحظة الأولى لخروج المشاركين من المسجد، "انتبهت لوجود رجال الأمن التابعين للسلطة وقد حاولوا سحب الرايات، غير أنهم لم يفلحوا بداية، فيما جرى ذلك أثناء عودة المشاركين ولكن بالقوة".

وتابع "بسرعة ضربوا بالهراوات والغاز، حتى أن ضابطا يلبس زيا سكنيا، فتح أقسام سلاحه، وهددني بالقتل، وآخر رش غاز الفلفل على عيني، ومن ثم اعتقلوني"، مشيرا إلى أنه ليس الوحيد الذي جرى اعتقاله بل طال صحفيين أيضا.

وأكد عدنان أن ما جرى مع المسيرة كان معدا ومرتبا مسبقا من قبل أجهزة أمن السلطة، مشددا على أن ذريعة السلطة المتعلقة في سحب الرايات هي بمثابة كذبة، مضيفا "لو خرجنا عراة ولا راية معنا إلا من خرقة قماش تستر عوراتنا لمنعت المسيرة".

وتساءل بقوله: "هل تسمح السلطة للفصائل بتنظيم مسيرات تضامنية مع الأسرى بدون رايات؟"، مؤكدا ان ما يجري في الضفة نهج أصيل للسلطة، ومحاولة ترسيخ قاعدة "لا أريكم إلا ما أرى وفقط"، وفق تعبيره.