المضربون الثلاثة ..إرادة تصارع الموت

الإثنين 19 سبتمبر 2016

الإعلام الحربي _ غزة

يصارع ثلاثة أسرى مضربين عن الطعام للشهر الثالث على التوالي الموت, داخل غرف خصصت لهم في مستشفيات صهيونية, محاطين بجدرانها الباردة, وأصوات صرخاتهم وأنينهم الذي يدوي من شدة الألم, وصفير الأجهزة والمعدات التي تنذر في أي لحظة بتوقف قلوبهم عن النبض, لخطورة وضعهم الصحي, الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم, في الوقت الذي ترفض فيه مصلحة السجون الافراج عنهم .

وترفض إدارة مصلحة السجون الصهيونية, التوصل إلى حل يقضي بالإفراج عن الأسرى المضربين عن الطعام لما يزيد عن الشهرين, وهم الشقيقان محمد ومحمود البلبول ومالك القاضي, وعدم تجديد اعتقالهما الإداري, الذين خاضوا بسببه الاضراب المفتوح عن الطعام, وذاقوا شتى ألوان العذاب.

وكان أسرى حركة فتح , والجهاد الإسلامي في أربعة سجون هي: "عوفر"، و"نفحة"، و"ريمون"، و"النقب" قد أعلنوا عن برنامج نضالي يتضمن خطوات تصعيدية، أبرزها شروع العشرات منهم بإضراب مع الأسرى الثلاثة المضربين عن الطعام .

وأفاد نادي الأسير، ، بأن إدارة سجون الاحتلال الصهيوني قررت نقل 50 أسيرا من سجن "ريمون"، كإجراء عقابي ورد على الخطوات التصعيدية التي بدؤوا بتنفيذها، تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام منذ تموز الماضي، وهم الشقيقين محمد ومحمود البلبول، ومالك القاضي وأفاد محاميا هيئة الأسرى إياد مسك وطارق برغوث بأن الأسرى الثلاثة المضربين عن الطعام مالك القاضي والشقيقان محمد ومحمود البلبول أصيبوا بحالة انهيار صحي تام، وأن الأجهزة الداخلية لأجسامهم في تآكل وضمور، ما يهدد حياتهم.

معاناة أم أسيرين

لم تقو أم محمود البلبول والدة الشقيقين المضربين عن الطعام محمد ومحمود, على تمالك نفسها عند الحديث معها فنهارت بالبكاء بعد أن خرجت بعض كلمات من صدرها محملة بوجع وآهات أم ترى الموت يعانق ابنيها في أي لحظة.

وتقول: " إن استشهاد ابني أصبح أقرب لهما من الحياة, فصحتهما تزداد خطورة يوما بعد يوم, ولا حياة لمن يجيب صرخاتهما ونداءاتي المتكررة بالإفراج عنهم, قبل أن يرحلا ويأتي الناس لتقديم واجب العزاء لي".

وتضيف:" في زيارتي الأخيرة لأبنائي شاهدتهما وهما يصارعان الموت, بعد تعرض محمود إلى نوبة قلبية حادة لم يقو بسببها على الحركة, وكذلك هبوط دقات قلب محمد لتصل إلى 45, الأمر الذي جعل جسده ينتفض كأن أحدا يصعقه بالكهرباء".
ازدياد التضامن

بدوره, أكد عيسي قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين, أن حالة الأسرى الثلاثة المضربين عن الطعام خطيرا للغاية, من بينهم مالك القاضي الذي يقبع في غرفة معقمة بقسم العناية المكثفة في مستشفى "ولفسون" الصهيوني, بعد أن أصيب بالتهاب رئوي حاد ومشاكل في القلب وفقدان السمع وتلوث في أنحاء الجسم, عدا اصابته بفقدان الوعي منذ أسبوعين.

وذكر قراقع " أن الشقيقين البلبول أوضاعهما لا تقل خطورة عن الأسير القاضي, فحالتهما أيضا متدهورة, إذ أصيبا بفقدان الرؤية والسمع , وكذلك يصابان بحالات تشنج في الأطراف وآلام شديدة بالمعدة والرأس والمفاصل وحالات غيبوبة متقطعة.

وأشار إلى أن ما يقارب من 100أسير من حركتي فتح والجهاد الإسلامي, في سجون الاحتلال الصهيوني, " ريمون ونفحة و النقب و عوفر و جلبوع", اعلنوا اضرابهم المفتوح عن الطعام, تضامنا مع الأسرى المضربين.

وتوقع رئيس هيئة الأسرى, ازدياد حالة التضامن في سجون الاحتلال مع الأسرى المضربين عن الطعام, للضغط على إدارة مصلحة السجون الصهيونية, للتوصل إلى حل يقضي بالإفراج عنهم, دون شروط, منوها إلى أنه كلما زاد الضغط الشعبي والمؤسساتي على الاحتلال, وأصبحت قضية الأسرى قضية رأي العام العالمي, سيخضع الاحتلال لمطالبهم.