#اغضب_لعرضك .. هاشتاغ يجتاح وسائل التواصل الاجتماعي

الإثنين 19 سبتمبر 2016

الإعلام الحربي _ خاص

في الوقت الذي يصعد الاحتلال الصهيوني من إجراءاته التعسفية بحق أسرانا وأهلنا في الضفة الغربية والقدس الشريف، أطلق مغردون هاشتاغ #اغضب_لعرضك ، #اغضب_لقدسك ، #اغضب_لوطنك للتعبير عن حالة الغضب الشديد الذي يختلج صدورهم ضد الممارسات الصهيونية العنصرية.

ولم تمضِ ساعات على انتشار الهاشتاغ حتى انتشر على صفحات التواصل كالنار في الهشيم، ويؤكد القائمين على الحملة مواصلة دعمهم لانتفاضة القدس حتى يكتب الله لشعبنا ومسرانا وأسرانا الانعتاق من نير الاحتلال الصهيوني.

وتعتبر صفحات التواصل الاجتماعي عبر الشبكة العنكبوتية "الانترنت" واحدة من أهم الأدوات التي استطاع الشباب الفلسطيني استثمارها لخدمة قضيته والتعبير عن همومه مثقلة الجراح، وإيجاد نوع من التواصل الاجتماعي فيما بينهم وبين العالم بأثره، في ظل الحصار الصهيوني العالمي الخانق, فكانت تلك الصفحات المرآة التي من خلالها يسعى الشباب الفلسطيني إلى إيصال رسالته والتعبير عما يجول في خاطره من مشاعر وأحاسيس وأوجاع .

العدو فشل إخمادها
وبدوره أكد خبير تكنولوجيا الاتصال "السوشيال ميديا" م. سعدي حمد على دور شبكات التواصل الاجتماعي في تأجيج انتفاضة القدس واستمرارها، وإفشال كل محاولات إخمادها، لافتاً إلى ما قامت به وزارة الخارجية الصهيونية بإيعاز من رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" من ابرام اتفاقات سرية من كبرى شركات تكنولوجيا الاتصال والانترنت على رأسهم شركة " جوجل" لحذف أي محتوى يظهر حجم الإجرام الصهيوني، أو يسهم في تأجيج انتفاضة الشعب الفلسطيني.

ويجزم حمد لـ "الإعلام الحربي" أن كل محاولات الاحتلال الصهيوني العلنية والسرّية لم تفلح ولن تفلح في التعتيم وكتم صوت ورسالة شعبنا الفلسطيني الثائر ضد ظلم الاحتلال الصهيوني المتواصل بحق شعبنا ومقدساتنا، مشدداً على أهمية الإعلام الاجتماعي الجديد كسلاح فعال في تأجيج الانتفاضة المباركة، وفضح الاحتلال وتعريته أمام العالم.

وتابع قائلاً :" بالأمس القريب كنّا كمدونين ومغردين ومتابعين لشبكات التواصل الاجتماعي، لا نصنع الحدث بل نتبعه، فعندما خاض الشيخ خضر عدنان إضرابه عن الطعام، بدأنا نهتم بقضية الأسرى بصورة خجلة وضعيفة لا ترتقي إلى حجم المعاناة التي يعيشها الأسرى، ولكن في انتفاضة القدس نحن من نصنع الحدث ونتبعه وننشره للعالم "، مشيراً إلى عديد التغريدات والمنشورات التي أطلقها الشهداء/ ضياء التلاحمة و مهند الحلبي وفادي علون وبهاء عليان..، ليشعلوا انتفاضة القدس عبر شبكات التواصل الاجتماعي ، ما تبعها من "هاشتاقات" كان أهمها رسالة الأسير الطفل احمد المناصرة خلال التحقيق معه من قبل ضباط صهاينة بطريقة وحشية، " #مش متذكر" والرجل الخليلي الذي قال لجنود الاحتلال " #بهمش" وصولاً لهاشتاج #اغضب_لعرضك.

وأشاد الخبير التكنولوجي بنشاط الشباب الفلسطيني الناضج عبر شبكات التواصل الاجتماعي "الفيس بوك ، وتويتر ، وانستقرام، واصفاً عملهم اليوم رغم قلة الإمكانات بـ "المنظم الأكثر ايجابية "، مؤكداً أن نسبة الشباب الفلسطيني ارتفعت أضعاف الأضعاف على شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة ، " تويتر" و "انستقرام" عن عام 2014م، الأمر الذي من شانه دعم القضية الفلسطينية بصورة اكبر وأنجع في المجتمعات الغربية التي ظللنها سنوات طويلة معزولين عنهم، فيما هم ضحية للرواية الصهيونية التي يتم إعدادها في مؤسسات الجيش الصهيوني.

وحث حمد في نهاية كلمته الشباب الفلسطيني على ضرورة تعلم لغة الشعوب وثقافتهم لأن عدم فهم ثقافة الغير يعود بمردود سلبي على المغرد وقضيته، مؤكداً على أهمية الصورة ومقاطع الفيديو في فضح الاحتلال بعيداً عن الصور الدموية الصادمة التي كثير من الأحيان مردودها سلبي وخاصة في المجتمعات الأجنبية.

تأثيرها يقلق العدو
ومن جانبه أثنى الخبير العسكري "واصف عريقات" على دور مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً على أهميتها في إثارة مشاعر الشباب الفلسطيني والعربي لمواجهة غطرسة الجندي الصهيوني الذي يمارس القتل والإعدام بحق أبناء شعبنا بدمٍ بارد.

وقال عريقات :" الصور ومقاطع الفيديو التي تصور الاعتداءات الصهيونية أولا بأول لها تأثير بالغ على تحريك الشباب وسيكون لها تداعياتها على سير انتفاضة القدس".

وتطرق الخبير العسكري خلال حديثه إلى حجم القلق الذي سببته شبكات التواصل الاجتماعي لدولة الاحتلال بكل مكوناتها، مستشهداً بحديث رئيس وزراء الاحتلال الذي قال في احد خطاباته سابقاً " معركتنا الحقيقية هي معركة مع المغردين والمدونين" وما تبعها من تشكيل وحدة مختصة لمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي إلى جانب الوحدات العسكرية السابقة والتي يتجاوز عدد أفرادها الخمسة آلاف جندي وضابط ومهندس.
وطالب الخبير العسكري، استمرار التصدي للاحتلال الصهيوني بكافة الوسائل لوقف نزيف الدم الفلسطيني والدفاع عن أعراض نسائنا وبناتنا.