الإعلام الحربي _ غزة
نعى الأسير المريض معتصم رداد شهيد الإهمال الطبي ياسر حمدوني والذي استشهد في سجن ريمون نتيجة إصابته بسكتة قلبية؛ جاء ذلك في رسالة وصلت مؤسسة مهجة القدس نسخة عنها أمس الأربعاء.
واليكم نص الرسالة كما وصلت للمؤسسة:
بسم الله الرحمن الرحيم
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
بكل آيات الفخر والاعتزاز وبقلوب تعتصر ألمًا على فراق الأخ ياسر حمدوني ننعاه ونسأل الله الصبر والسلوان لذويه ومحبيه ونحتسبه عند الله؛ ونسأل الله أن يجمعه مع الأنبياء والصديقين.
أما رسالتي الثانية فهي لكم أنتم حول ما نسمعه من المسؤولين وغيرهم بخصوص رفع قضية الأسرى المرضى ومعاناتهم وبذل الجهود من أجل الإفراج عنهم، فهذا نسمعه وبشدة عندما يسقط الأسرى المرضى الواحد تلو الآخر؛ وبعدها كل شيء يذهب أدراج الرياح ويسقط أسير آخر ونعود لنفس الكلام؛ إن كل واحد من الأسرى المرضى يحسب حسابه كل يوم أن يكون هو رقم 208 أو 209 نحن وحدنا الخاسرون في هذه المعركة والحقيقة مرة جدا لأن من يشاهد المناظر هنا يقشعر بدنه عندما يسمع أنين المرضى.
نحن نتحدث هنا عن سنين من العذاب والألم وإنا نسأل الله دائما أن يأخذ أمانته وما يعزينا ويصبرنا أن كل شيء في سبيل الله ولله وما عند الله خير وأبقى وبشرى للناس البسطاء الذين يدعون الله دائما ليفرج عنا بكلماتهم البسيطة الصادقة.
هذا ليس لوما ولكن لكي تعرفوا الحقيقة ولتعلموا بأننا بشر نتألم ولنا أهل ينتظروننا منذ سنين طويلة ويتوجعون ويتألمون لألمنا ونريد أن نعود لهم أحياء لا محملين على الأكتاف.
الأسير معتصم رداد
عيادة سجن الرملة
يذكر أن الأسير معتصم رداد من مواليد 11/11/1982م؛ وهو أعزب وكان قد اعتقل من قبل قوات الاحتلال بتاريخ: 12/01/2006م، وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ومقاومة الاحتلال الصهيوني؛ ويصنف ضمن أخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال إذ يعاني من سرطان في الأمعاء؛ ونزيف حاد في الأمعاء وهزل عام في الجسم وصداع مستمر وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم, وعدم انتظام في نبضات القلب.

