حبيب: الانتفاضة خيار استراتيجي لمواجهة إجرام الاحتلال

الخميس 29 سبتمبر 2016

الإعلام الحربي _ غزة

قبل 16 عاماً وتحديداً في 28 سبتمبر/أيلول من العام 2000، اشتعل فتيل الانتفاضة الثانية عقب زيارة رئيس وزراء الاحتلال السابق أرئيل شارون المسجد الأقصى معززاً بقوة كبيرة من جيش الاحتلال، وزعمه أن « أن المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف سيبقى منطقة صهيونية» ليستشيط الشعب الفلسطيني غضباً وتندلع المواجهات عقب صلاة الجمعة، مؤذنة بانطلاق انتفاضة الأقصى.

وعم الغضب كل الأرضي الفلسطينية وخرج الشعب في مسيرات ومواجهات مع قوات الاحتلال، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني والذي شهد تطوراً نوعياً منذ ذلك الحين.

وتميزت هذه الانتفاضة مقارنة بسابقتها بكثرة المواجهات المسلحة وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال، والتي انطلقت من الحجر مرورا بالسكين إلى القنبلة والرصاصة والحزام الناسف وصولاً إلى الصاروخ، ومرت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلالها بعدة اجتياحات عسكرية.

وارتقى خلال الانتفاضة 4412 شهيدا فلسطينيا و48322 جريحا، وأما خسائر جيش الاحتلال فبلغ تعدادها 1069 قتيلاً و 4500 جريح وعطل 50 دبابة من نوع ميركافا وتدمير عدد من الجيبات العسكرية والمدرعات.

خيار استراتيجي
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ خضر حبيب أكد أن الانتفاضة هي خيار الشعب الفلسطيني لمواجهة العدو الصهيوني الذي يضرب بعرض الحائط حقوق الشعب الفلسطيني ويمعن بارتكاب المذابح والجرائم بحق أبناء شعبنا كل يوم في أزقة وشوارع المدن الفلسطينية.

وأوضح حبيب، أن الشعب الفلسطيني خاض عدة انتفاضات منها الانتفاضة الأولى وهي انتفاضة الحجارة، وانتفاضة الأقصى عام 2000 والتي نعيش ذكراها 16 في هذه الأيام، والآن انتفاضة القدس والتي يجب أن يحتضنها الجميع ويشارك فيها الكل الفلسطيني، لأن المقاومة الشعبية والانتفاضة هي الوحيدة القادرة على الخلاص من هذا الاحتلال البغيض.

واعتبر أن انتفاضة الأقصى كانت مقدمة لانتفاضة القدس التي نعيشها الآن ويقودها الشباب الفلسطيني في أزقة وشوارع القدس وكل مدن الضفة الغربية، ويجب أن نأخذ العبرة منها لكي تستمر انتفاضة القدس.

وشدد حبيب على أن المطلوب فلسطينياً هو إيجاد مشروع وطني يستثمر هذه الانتفاضة لأنها عمل مقاوم ذو جدوى عظيمة جدا في مواجهة الاحتلال الصهيوني، مؤكداً على ضرورة وجود رعاية من الجميع لاحتضان هذه الانتفاضة، وبرنامج وطني لدعمها وزيادة لهيبها.
المصدر/الإستقلال