المحرر القاضي: الاحتلال فشل في كسر إرادتي ولم أرَ غير النصر

الخميس 06 أكتوبر 2016

الإعلام الحربي _ غزة

« وما النصر إلا صبر ساعة» حملت هذه المقولة بصدري ورددتها على مسامع سجاني, ليعرف أنها كنز يقويني ويمدني بالإرادة في أيامي الصعبة إلى حين انتصاري، وأنه لم ينجح في الضغط علي ومساومتي مهما كانت النتيجة», بهذه الكلمات يستذكر الأسير المحرر مالك القاضي, شعاره الذي حمله طيلة فترة خوضه إضرابا مفتوحا عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني، والذي استمر لأكثر من شهرين. وخاض المحرر القاضي إضرابا مفتوحا عن الطعام هو والشقيقان محمد ومحمود البلبول لأكثر من 70 يوما، احتجاجا على اعتقالهم الإداري، وخلال خوضهم معركة الأمعاء الخاوية , تدهور وضعهم الصحي بشكل كبير.

وبعد قرار سلطات الاحتلال عدم تجديد الاعتقال الإداري للقاضي, علق إضرابه عن الطعام، وأفرج عنه في الثاني والعشرين من الشهر الماضي, ومن المقرر الإفراج عن الشقيقين البلبول في الثامن من الشهر الجاري .

قرار صعب
وأوضح القاضي أن قرار خوض الإضراب المفتوح عن الطعام لفترة طويلة ودون معرفة سابقة بوقت انتهائه، أمر صعب للغاية، فالأسير يدرك تماما مدى الخطورة الصحية التي سيشكلها الإضراب عليه.

وبين أن من سيخوض تجربة الإضراب المفتوح عن الطعام, يجب أن يدرس القرار بعمق من كافة الجوانب, من حيث قدرة جسده على التحمل, وأيضا الضغوطات التي ستمارس عليه من قبل إدارة مصلحة السجون, وكذلك مدى تمسكه بالإرادة والعزيمة التي ستقويه لآخر رمق.

ضغوطات كبيرة
ولفت إلى أن الاحتلال حاول كثيرا إرغامه على تناول المدعمات, وتغذيته قسرا , إلا انه رفض بشكل قاطع رغم تدهور وضعه الصحي ووصوله لمرحلة خطيرة, مشيراً إلى أن الاحتلال استخدم والدته كوسيلة ضغط عليه لكي يتناول المدعمات ويفك إضرابه.

ونوه الأسير المحرر، إلى أنه حين كان الاحتلال يزيد من الضغوط عليه, من خلال أهله وأفراد من المؤسسات المحلية والحقوقية لكي يفك إضرابه, كان يصر على عدم تنازله عن انتزاع قرار من الاحتلال بعدم تجديد اعتقاله الإداري مرة أخرى مقابل وقف الإضراب، مؤكداً لهم تمسكه بسلاح الإرادة والعزيمة وقدرته على الصمود في وجه المحتل.

وشدد على أن الدعم والمساندة الخارجية من أهله وأبناء شعبه وزملائه في الأسر, كانت الوقود الذي يقويه على المضي قدما في معركته ضد جبروت المحتل الغاشم, الذي استخدم شتي الوسائل ليسجل لحظة هزيمته وانكساره.

موعد مع النصر
" سواء كنت فوق الأرض أو تحتها فأنا منتصر في كلتا الحالتين, ولكن كنت واثقاً تماما من وصولي إلى لحظة اعلان محاميتي أحلام حداد انتصاري على السجان, الذي برهن مرارا على انكساري, فثقتي الكبيرة بالله هي التي حققت لي ذلك" حسب ما قال القاضي.

وتابع " كنت سعيدا جدا وفرحتي لم تسع الكون, حينما نقلت لي محاميتي خبر انتهاء اضرابي مقابل عدم تجديد اعتقالي الإداري, وكذلك فرحتي الكبيرة بوصول زملائي الشقيقين البلبول في ذات المعركة لذات المصير". وأكد أن جميع الشباب الفلسطينيين يحبون ويعشقون الحياة والحرية مثله, لذا لن يسمحوا لأي أحد أن ينتزع منهم ما يحبون, فالمحتل الغاصب الدخيل والغريب على أرضه, لم يتمكن من النيل منهم والتنغيص عليهم. وعن وضعه الصحي أوضح أنه بعد فترة طويلة من الإضراب, لم تتضرر أعضاؤه الداخلية بشكل كبير وبقيت سليمة, سوي عضلة قلبه التي أصابها الضعف, وتتحسن ببطء مع الوقت وتعود للعمل بشكل طبيعي, حسب ما أكدوا له الأطباء, ليمارس حياته ويعود لجامعته.

وتمنى القاضي، في نهايته حديثه, أن تكتمل فرحته بخروج زميليه في ذات المعركة الشقيقين البلبول, ليعانقا والدتهم عناق الحرية والانتصار, داعياً جميع أبناء شعبه والمؤسسات المحلية والحقوقية, إلى الوقوف بجانب الأسرى منذ اليوم الأول لخوضهم الإضراب المفتوح عن الطعام, أي قبل أن يصلوا لمرحلة الخطر الشديد.