الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
قال زعيم حزب البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت، أمس السبت في منشور له على الفسيبوك إنه يجب منح العفو العام للجندي أليئور أزاريا ، دون أن يقبع يوما واحدا في السجن ، في حال تمت إدانته'.
وأضاف بينت الذي أكد أن يتابع محاكمة الجندي القاتل أليئور الذي أعدم الشهيد عبد الفتاح الشريف ، أن عملية التحقيق التي جرت تعرضت لتشويهات كبيرة عندما قام وزير الأمن السابق (بوغي يعالون) ورئيس الحكومة، بإصدار حكم مسبق على الجندي قبل بدء المحاكمة، كما نشر الجيش تفاصيل تحقيق عسكري ميداني خلافا للقانون، وهو ما ساهم في تلويث عملية التحقيقات'.
وزعم نفتالي بينت أن الجنيد القاتل وعائلته دفعا ثمنا لا يحتمل، وأن محكمة الجندي تحمل رسالة للجنود مفادها أنه يمنع إطلاق النار على 'مخرب تم تحييده'.
وطالب بينت بضرورة :'منح الدعم للمقاتلين الموجودين في الميدان، ويعرضون حياتهم للخطر في مواجهة "الإرهاب الفتاك".
وكان الجندي القاتل، اليئور أزواريا ، أطلق في آذار مارس الماضي النار باتجاه الشهيد عبد الفتاح الشريف بعد أن كان ملقى على الأرض، متأثرا بجراحه التي أصيب بها فور إطلاق الجنود النار عليه قرب في الخيل بزعم أنه حاول تنفيذ عملية.
وادعى القاتل أنه خاف من أن يكون الشهيد عبد الفتاح الشريف يحمل حزاما ناسفا.
وتنضم تصريحات نفتالي بينت لسلسلة من التصريحات لمسؤولين صهاينة رفيعي المستوى، في مقدمتهم وزير الحرب الحالي، أفيغدور ليبرمان، ونائب رئيس أركان الجيش الصهيوني سابقا، الجنرال عوزي ديان، الذي قدم شهادة دفاع عن الجندي القاتل.
وكان رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو، تراجع تحت ضغط اليمين الصهيوني عن تصريحاته الأولية التي استنكر فيها العملية، وأجرى لاحقا اتصالا بوالد الجندي القاتل، معربا عن تفهمهم لحجم المعاناة التي تمر بها عائلة الجندي القاتل، وداعيا العائلة إلى الثقة بالجيش الصهيوني وبالقضاء العسكري.
ويحاول اليمين الصهيوني، ضرب سير المحاكمة والادعاء بأن الجندي القاتل، تصرف دفاع عن النفس وخوفا على حياته وحياة الجنود في الموقع، في الخيل، علما بأن تحقيقات الشرطة العسكرية الصهيونية، والقادة العسكريين المباشرين، في جيش الاحتلال، أقروا بأن الجندي القتال، أطلق النار على الشهيد عبد الفتاح الشهيد، بعد 11 دقيقة من العملية، وبعدما كان لا يشكل أي خطر على حياة الجنود في المكان.
كما بين شريط مصور لأحد المتطوعين الفلسطينيين من الخليل في جمعية بتسيلم الحقوقية، الجندي وهو يشهر سلاحه ويطلق النار على الشريف فيما هو ملقى على الأرض.
ويحاول الجيش الصهيوني، والنيابة العسكرية، التي خففت لائحة الاتهام الموجهة للجندي القاتل، من القتل المتعمد إلى القتل غبر المتعمد، وتجاوز الصلاحيات، وذلك للتستر على سياسة الإعدامات الميدانية التي انتهجها الجيش في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية، وتصوير عملية قتل الشهيد عبد الفتاح الشهيد بأنها حادث استثنائي، مخالف لبقية الحالات التي تم فيها إطلاق النار بهدف القتل على فلسطينيين حاولوا تنفيذ عمليات مختلفة ضد جنود الاحتلال.

