الإعلام الحربي _ غزة
مازلت معركة الأمعاء الخاوية السلاح الوحيد بأيدي أربعة أسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، لكسر سيف الاعتقال الإداري المسلط علي رقابهم، في ظل غياب الاتفاقيات الدولية التي حذرت منه بكافة المحافل الدولية، وفي ظل عدم توصل إدارة مصلحة السجون لاتفاق ينهي إضرابهم، كما حدث مؤخراً مع الشقيقين محمد ومحمود البلبول والأسير مالك القاضي.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع ان أربعة أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال ضد الاعتقال الإداري وهم حسن رباعية ومجد أبو شملة في سجن النقب وانس شديد واحمد أبو فارة في مستشفى سجن الرملة.
وأشار قراقع الى ان استمرار الإضراب يعني ان حكومة الاحتلال ماضية في سياسة الاعتقال الإداري التي لا تستند الى تهمة أو محاكمة عادلة .
الأسيران أنس شديد وأحمد أبو فارة من الخليل، يواصلان معركة الكرامة منذ 20 يوما احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري، فيما يستمر الأسيران مجد أبو شملة، وحسن رباعية من جنين، بإضرابهما المفتوح عن الطعام منذ تسعه أيام ضد اعتقالهما الإداري.
سياسة الإخضاع
وحذر الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى طارق أبو شلوف، من تراجع الحالة الصحية للأسرى الأربعة نتيجة إضرابهما المستمر عن الطعام، والمضايقات التي يتعرضان إليها من قبل إدارة السجون الصهيونية والشاباك لإجبارهما على فك الإضراب.
وأوضح أبو شلوف، أن الأسير أحمد أبو فارة، تم نقله إلى عزل سجن نيتسان الجنائي القريب من عيادة سجن الرملة، ويعاني من الإزعاج من قبل السجناء الجنائيين ومضايقات مستمرة يتعرض لها، كمنعه من النوم بالإضافة لإعلاء الصوت وسكب المياه أثناء نومه وتشغيل المراوح بشدة.
وبين أن الأسير مجد أبو شملة، موجود في سجن عسقلان داخل زنزانة لا يوجد بها أدنى متطلبات الحياة، لافتا الى ان الأسيرين رباعية وشديد يعانيان ظروفاً صعبة في ظل مواصلة إضرابهم عن الطعام.
وأكد أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية والشاباك تفتعلان هذه المضايقات لاستنزاف طاقة الأسرى المضربين وإضعاف إرادتهما لجعلهما يتراجعان عن إضرابهما ومنعهما من تسجيل انتصار جديد في معركتهم النضالية.
وأشار إلى أن المضربين يطالبون بإنهاء اعتقالهما الإداري لنيل حريتهما، خاصةً أن الاعتقال الإداري ملف لا يقدم أي أسباب واضحة ومبررات قانونية لإبقائهم تحت قيد الاعتقال داخل السجون الصهيونية.
وضع صحي صعب
الأسير أحمد أبو فارة، يعاني آلاما حادة في الكلى والأمعاء والبطن والقلب ودوخة مستمرة وعدم اتزان وارتخاء في العضلات؛ ومازال يرفض أخذ المدعمات أو الخضوع للفحوصات الطبية.
والدة الأسر أحمد أبو فارة، التي تلقت خبر إضراب ابنها كأنه سكيناً اخترق قلبها قالت: " أوجاع أحمد تتزايد ووضعه الصحي في تدهور، ونحن لا نستطيع التواصل معه والاطمئنان عنه إلا عن طريق المحامية أحلام الحداد، والتي أكدت في أخر زيارة لها أن أحمد يعاني من آلام حادة في الكلى والأمعاء والبطن وعدم اتزان ودوخة مستمرة وارتخاء في العضلات وأنه امتنع عن شرب الماء".
وأكدت والدة الأسير، أن ابنها سيستمر بالإضراب عن الطعام لحين إنهاء اعتقاله الإداري، لافتةً إلى أن إدارة السجون الصهيونية تواصل الضغط عليه لفك إضرابه.
وناشدت والدة الأسير، أصحاب الضمائر الحية، ومؤسسات حقوق الإنسان بضرورة التدخل الفوري لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والاستجابة لمطالب أحمد وباقي الأسرى الإداريين والإفراج عنهم أو محاكمتهم ليكون لديهم أمل بالحياة بدلا من الاعتقال الإداري الذي يطيح بأمل الخروج من زنزانتهم.

