الإعلام الحربي – وكالات:
كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" في عددها الصادر اليوم الاثنين عن مخطط ضخم لبناء آلاف الوحدات السكنية في القدس الشرقية، على الرغم من الضغط الدولي لتجميد الاستيطان في القدس الشرقية وكل المناطق الواقعة خارج الخط الأخضر. فقد قدم مؤسس بما يسمى "سلطة أراضي الكيان آرييه كينغ أمس الأحد خطة لبناء حوالي 200،000 وحدة سكنية استيطانية جديدة في المدينة.
وخلال خطاب لكينغ في مؤتمر داخل "مركز تراث مناحيم بيغن" لبحث مبادرات التطوير المستقبلية في القدس، وصف خطة يمكن أن تُستغل فيها الأراضي المملوكة لأفراد وأراضي يملكها الصندوق القومي الصهيوني لبناء 187،000 وحدة سكنية صهيونية في القدس الشرقية، ومنطقة إي-1 (بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم) وسلسلة من الأراضي تمتد من رام الله إلى بيت لحم.
وقال كينغ: "إذا لم تتوسع القدس، وتتوسع نحو الشرق، فستصبح قطاع غزة أخر".
وباستعمال خريطة موسعة للمدينة والمناطق المحيطة بها، أبرز كينغ لمشاهديه مئات الدونمات من الأراضي إلى الشمال من مستوطنة بسغات زئيف والتي يمكن بناء 12،000 وحدة سكنية عليها.
وأضاف إنه إلى الجنوب من مستوطنة جيلو هناك أرض مشابهة كافية لبناء 60،000 وحدة سكنية فوقها.
واستطرد يقول: "يوجد
تصورات كينغ تواجه عددا من العقبات، بينها العدد الكبير من السكان الفلسطينيين في تلك المناطق، الذين يريدون المنطقة في اطار دولة فلسطينية مستقبلية.
وفي الوقت الذي أكد فيه كينغ على أن نسبة كبيرة من تلك الأراضي "خالية وغير مستعملة" فإن إعادة رسم الحدود البلدية للقدس لإدخال تلك المساحات يمكن إن تكون له عواقب بالغة السوء على التوازن السكاني في المدينة، رغم أنه لم ينزعج كما يبدو.
وقال: "أنا مستعد وراغب في جلب 200،000 عربي آخر إلى (حدود بلدية أوسع) للقدس. ما دام 800،000 صهيوني سيأتون معهم".
مشكلة أخرى هي التجميد الحالي للاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية، وتجميد الأمر الواقع في القدس الشرقية، الذي تعرض سياسيو المدينة لضغوط مشددة للاعتراف بوجوده خلال الأسابيع الماضية.
ومنذ الموافقة على بناء 1،600 وحدة سكنية صهيونية في مستوطنة رامات شلومو التي أعلنت خلال زيارة جو يبايدن نائب الرئيس الأميركي في آذار (مارس) الماضي، وأثارت أزمة دبلوماسية مع واشنطن حول البناء حتى في القدس، فإن كل الهيئات الحكومية التي تتعامل مع مخططات البناء إما أنها توقفت عن الاجتماع، أو اهتمت بالتعامل مع مشاريع صغيرة فقط.
وفي حين يوفر مخطط كينغ مُتنفسا للتوسع في هذه المنطقة، فنظرا لأن مساحة لا بأس بها من العقارات داخلها مملوكة لأفراد وتقع داخل الحدود البلدية للقدس - فأي مشاريع بناء خارج تلك الحدود وخارج الخط الأخضر تحتاج موافقة من وزارة الحرب الصهيونية.
واعترف كينغ يوم أمس الأحد بأن "الحكومة الصهيونية ستضطر حتما للتدخل. لكن الحقيقة تظل وهي أن القدس يجب أن تكبر، وهذه هي المناطق المرشحة بشكل رئيس لتوسع المدينة".

