عائلات غزة تتأهب لإحياء عرس "الجهاد"

الخميس 20 أكتوبر 2016

الاعلام الحربي _ غزة

صغار وكبار، نساء ورجال، شيوخ وشباب وعائلات باكلمها الكل شحذ الهمم والعزائم وربط الأحزمة، استعداداً للمشاركة في العرس الجهادي الكبير، الذي سيقام بذكرى انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي التاسعة والعشرين وإحياءً لذكرى استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي، في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، الجمعة المقبلة، تعبيراً عن فرحتهم بهذا المهرجان الوطني المتميز.

"الجهاد- ميلادنا المتجدد" هو العنوان الذي حملته منصة مهرجان الانطلاقة التاسعة والعشرين، ليبعث أقوى رسالة للعدو الصهيوني بتجدد روح الثورة والنضال في نفوس الشعب الفلسطيني الثائر, وتجديد البيعة لخيار المقاومة الذي يعد الأمل الوحيد لتحرير فلسطين، ورفض خيار المفاوضات العبثية, التي لم تجد نفعا مع الاحتلال لأكثر من 20 عاما.

وتحرص الكثير من العائلات الفلسطينية في قطاع غزة, على حضور المهرجانات التي تنظمها الفصائل لأهميتها الكبيرة لديهم, مؤكدين أنها تجدد روح المقاومة والجهاد, الذي اتخذته الحركة نهجا لها؛ لتحرير الوطن المحتل من العدو الصهيوني.
دقت ساعة الزحف

«زاحفون زاحفون للعرس الجهادي» ، بهذه الكلمات بدأت أم عبدالله عابد حديثها عن أهمية انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي بالنسبة لها ولعائلتها، مؤكدة أن حركة الجهاد الإسلامي وما قدمته من تضحيات في سبيل الوطن وما سجلته من صفحات ناصعة على صعيد المقاومة، جعل منها سندا قوياً للشعب الفلسطيني ولا يمكن الاستغناء عنها كحركة لها وزنها ودورها الكبير في مقارعة الاحتلال الذي لا يزول الا بالجهاد.

وتقول عابد "قبل يومين ذهبت إلى السوق بصحبة أبنائي, لأشتري لهم بدلاً عسكرية يحضرون بها الانطلاقة, التي ننتظرها كل عام بفارغ الصبر, لأهميتها الكبيرة لدينا, فهي تحمل معاني ورسائل في مجملها تتمسك بخيار مقاومة المحتل الغاشم",

وتوضح عابد، أنها قبل موعد الانطلاقة بأسبوع, تعلن حالة الطوارئ في البيت بشكل غير مباشر, إذ تبدأ التحضيرات بشراء البدل العسكرية لأبنائها وصولا إلى تجهيز الرايات والأوشحة والأعلام.

وتشير إلى أنه بيوم الانطلاقة تحرص على الوصول مبكرا هي وأبناؤها لمكان تنفيذها, لتتمكن من الجلوس في المقاعد الأمامية, لتستمع جيدا إلى الكلمات التي سيلقيها قادة الحركة, خاصة كلمة الأمين العام.
استعدادات كبيرة

أما عرفات ابن الشهيد محمود الخواجة، فعبر عن اهتمام عائلته الكبير بالانطلاقة, من خلال مشاركته وبعض أفراد العائلة في تعليق الملصقات في مختلف الأماكن في القطاع وتجهيز الرايات والطواقي التي تحمل شعار الانطلاقة, وكذلك عقد ندوات من شأنها أن تعزز روح المقاومة والجهاد لديهم.

وأكد عرفات، أن حرصه وأفراد عائلته الشديد على المشاركة في التحشيد وتحضير ما يلزم للانطلاقة, هو نابع من الوفاء لروح أبيه وجميع الشهداء والأسرى الذين ضحوا بأغلى ما يملكون فداء للوطن.

وبين أنه سيذهب وأفراد عائلته في يوم الانطلاقة قبل موعدها المحدد بساعات, كي يقدم المساعدة للعاملين في الميدان والقائمين على التجهيز للانطلاقة في حال احتاجوا لمساعدته, منوها إلى أنه في كل عام يخرج العديد من أبناء العائلة لحضور الانطلاقة, للتأكيد على أن الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير الأسرى وعودة الوطن المسلوب من أيدي الاحتلال .
طقوس معتادة

أما المواطن نهاد مرزوق، فرأى أن طقوس تجهيزات عائلته لحضور يوم انطلاقة حركة الجهاد لن يختلف كثيرا عن كل عام, لحرصهم الشديد على تأدية واجبهم الوطني اتجاه أفراد المقاومة.

وأوضح مرزوق أن من ضمن الطقوس التي اعتادوا أن يفعلوها كل عام, هو خروج بعضهم بمركبته الخاصة, وكذلك حجز عدد آخر من المركبات لنقلهم إلى مكان الانطلاقة, منوها إلى أنهم يقومون بتعليق الرايات والشعارات على مركباتهم, وكذلك الهتاف ببعض شعارات المقاومة من وقت خروجهم من البيوت إلى حين الوصول إلى مكان الانطلاقة .

وبيّن أن العشرات من أفراد عائلته, من مختلف الأعمار والأجناس, سيحضرون الانطلاقة, وهم لابسون فوق رؤوسهم الطواقي المزينة بشعار الجهاد الإسلامي, وكذلك رفعهم للرايات والاوشحة الخاصة بالحركة.

وتواصل حركة الجهاد الإسلامي استعداداتها لإحياء انطلاقتها الجهادية الـ29 في مهرجان مركزي بقطاع غزة يوم الجمعة المقبل, من خلال الحشد الجماهيري في كافة مناطق القطاع, والذي تضمن تعليق الملصقات الخاصة بالانطلاقة في الشوارع والمساجد وغيرها من الأماكن.

المصدر/ الاستقلال