المحرّر عز الدين لـ "الإعلام الحربي": لؤي السعدي صنع جيشاً من المجاهدين

الإثنين 24 أكتوبر 2016

الإعلام الحربي _ خاص

ها نحن نعيش اليوم ذكرى استشهاد الأسطورة القائد لؤي السعدي ..فأي كلمات حينها تقال وأي رثاء وقتها نرثيه به، فما بين حياته وشهادته مسافات طويلة تكللت بالعز والفخار لا يخطو خطوه ولا ينتهج نهجه إلا من عشق النصر وعشق الحرية، فهؤلاء الشهداء أيقنوا تماما أن النصر لا يأتي إلا عندما قدموا دمائهم قرابين يتقربون بها إلى الله، ولا مكان لهم في هذه الحياة فهم المشتاقون لطرق أبواب الجنان بجماجم أعدائهم من بني يهود والمشركين الداعمين لهم بكل قوة.

تشرين الشهادة والانتصار
بهذه الكلمة بدأ الأسير المحرر طارق عز الدين حديثه لـ"الإعلام الحربي" قائلاً :" إننا نعيش شهر تشرين الدم والشهادة ، تشرين انتصار الدم على السيف ، فهذا الشهر مليء بالانتصارات التي حققتها حركة المباركة حركة الجهاد الإسلامي فمن استشهاد الأقمار الخمسة واغتيال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور " فتحي الشقاقي إلى العمليات البطولية التي خرجت انتقاماً له وللشهداء وصولاً لانطلاق انتفاضة القدس التي أشعل فتيلها ضياء التلاحمة ، وقاد شعلة انفجارها الشهيد مهند حلبي".

المحرر عز الدين.. سرد قصة مجد وعز للشهد القائد لؤي السعدي الذي وصفه منذ أن نشأ وترعرع في كنف حركة الجهاد الإسلامي ومنذ نعومة أظفاره" بالشبل" وعرج أيضا على حياته في الأسر منذ نشأته حيث أكد أنه تربى على أيدي قادة عظام تنقلوا بين سجون الاحتلال وسجون السلطة الفلسطينية كأمثال الشهيد البطل "أسعد دقة" المسئول العام لسرايا القدس في طول كرم والشهيد القائد "نعمان طحاينة" والشهيد القائد "إياد أبو شقارة"، والأسرى الذين سطروا بتضحياتهم هذا التاريخ من البطولات.

ورداً على سؤاله، عن علاقته بالقائد لؤي السعدي ، أجاب قائلاً :" كانت تجمعني بالشهيد لؤي السعدي علاقة قوية ، بدأت حينما التقيته في سجن مجدو حيث كان من أصغر أشبال الحركة وقتها الفاعلين والناشطين داخل السجن حيث كان يتصدر العمل الشبابي نظراً لشجاعته وصغر سنه وجرأته وحماسته داخل الأسر إلا أنه لفت أنظار الجميع".

وجدد حديثه قائلاً :" الشهيد لؤي السعدي تربى وترعرع على أيدي قادة عظام حتى وصل إلى مرحلة أصبح لديه الكفاءة والقدرة على قيادة سرايا القدس في منطقة طولكرم وتنفيذ مجموعة من العمليات البطولية التي زلزلت كيان الاحتلال واعترف العدو أنه يواجه ثلة عنيدة من أبناء سرايا القدس كان قائدهم لؤي السعدي".

وواصل الأسير المحرر طارق عز الدين حديثه المفعم بالحب عن رفيق دربه الشهيد لؤي السعدي حيث وصفه بالعنيد والعنيف في مواجهة الاحتلال ، معتبراً إياه من المميزين بين صفوف سرايا القدس في مرحلة كانت مفصلية عند إعادة العدو احتلال الضفة والاجتياح الكبير الذي حدث في عام 2002.

وأضاف: بعد اغتيال القائد إياد صوالحة خرج تلاميذه كأمثال الشهيد القائد لؤي السعدي ليقولوا للاحتلال والعالم بأننا سنكمل المشوار وأن الشهداء لا يموتون، حتى ارتقى شهيدنا لؤي في عملية اغتيال جبانة في مدينة طولكرم "، مؤكداً أن الشهيد لؤي صنع جيشاً من المجاهدين قادرين على حرق الأرض تحت أقدام الاحتلال.

وختم قائلاً :" عندما نتحدث عن عمل بطولي ضد الاحتلال سنجد اسماً من أسماء هؤلاء الشهداء الأبطال ، لان ما كان يتحدثون به ويحملونه من أفكار ومعتقدات نفذوه على أرض الواقع وأن الله اختارهم شهداء لأنهم صادقين بالقول والعمل"، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل الشهداء في علياء المجد.

يوم ارتقائه شهيداً
يذكر أن الشهيد القائد لؤي السعدي قد ارتقى لعلياء المجد شهيداً صباح يوم الاثنين (24/10/2005)، فكان هذا اليوم الأغر من أشد ساعات الفرح لدى الصهاينة الذين استبشروا خيراً!، باغتيال العقل المدبر والمخطط لعمليات الثأر الجهادية في أرضنا الفلسطينية المحتلة عام 48، القائد لؤي جهاد فتح الله السعدي قائد سرايا القدس في الضفة الغربية المحتلة، ولكن لم يدم فرح الصهاينة كثيراً فجاءت عملية الخضيرة الاستشهادية لتؤكد للعدو الصهيوني أن المقاومة لن تعجز عن ضرب العمق المحتل في أي وقت تحدده.. وأن الجهاد الإسلامي شوكته قوية، عصية على الانكسار، وأن رجال سرايا القدس قادرون بإذن الله على ضرب الأمن الصهيوني رغم كل الحملات ضدها.

لؤي الأسطورة
ويعتبر الشهيد القائد لؤي السعدي أحد أبرز قيادات سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فقد كان بارعاً في صناعة الأحزمة الناسفة وتجهيز الاستشهاديين ومقارعة الوحدات الخاصة الصهيونية، ويتذكره الصهاينة جيداً عندما قتل ضابطاً منهم على طريق باقة الشرقية، رداً على اغتيال القائد زاهر الأشقر القيادي في سرايا القدس، وتعرفه نتانيا (أم خالد) وتل أبيب (تل الربيع) بالفارسين اللذان اقتحما الموت على الحياة ووهبا الروح فداءً لفلسطين، و يبكي لسماع صوته كل من يصلي خلفه، وتتذكره حواري عتيل وصيدا وكل بلدات طولكرم الإباء والتحدي.

وفي الكيان الصهيوني قرر وزير الحرب في الكيان الصهيوني شاؤول موفاز آنذاك تكريم ثمانين جندياً من وحدة "دوفدوفان" الصهيونية الذين شاركوا في يوم "الفرح" الذي تمكن فيه الصهاينة من اغتيال القائد لؤي السعدي ورفيقه، وقد تقرر في وزارة الحرب ترقية جميع المشاركين في العملية الجبانة، فيما يبدو أنها إكرامية قتل السعدي.


لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي
لؤي السعدي