مجزرة خان يونس رفح 60 عاماً يتوارثها الأجيال المتعاقبة وشعارهم "لن ننسى أو نغفر"

الخميس 03 نوفمبر 2016

الإعلام الحربي _ خاص

ستون عاماً على مجزرة خان يونس ورفح التي وقعت أحداثها ما بين 3 و18 نوفمبر 1956 ، وراح ضحيتها أكثر من ألف شهيد، ولازالت هاتان المدينتان عصيتان على العدو الصهيوني كما كل المدن الفلسطينية، بل أن العدو الصهيوني عبر عن غضبه الشديد من صلابة وشجاعة مقاتلي خان يونس ورفح وكل مدن قطاع غزة ، الذين أوقعوا فيه القتل والتدمير في أكثر من عملية نوعية.

العديد من شباب محافظتي خان يونس ورفح أوضحوا لـ "الإعلام الحربي" أنهم سمعوا من أجدادهم الكثير من القصص المروعة لهذه المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق أجدادنا ، مؤكدين أنهم لن ينسوا ولن يغفروا للعدو الصهيوني فعلته المشينة بحق العزل.

حكاية مجزرة .. لن تنسى
وقال الشاب أسعد عاشور الذي فقد في تلك المجزرة عدد من أعمامه :" لقد استمعت من جدي الذي نجا من تلك المجزرة بعد إصابته بجروح قاتلة، قصص مروعة يشيب له الطفل الصغير..".

وأكمل قائلاً :" عندما وقف الجيش الصهيوني عاجزاً عن مواجهة المقاتلين الفلسطينيين إلى جانب الجيش المصري تحديدا لواء الشهيد مصطفى حافظ، قام بقصف المدينة بالمدفعية والطائرات الحربية، المر دفع بالمجاهدين وقتها للتوجه نحو مناطق الأحراش، والكثير من العائلات الفلسطينية اختبأت هناك، ومن لم يستطع الخروج من بيته، أو أصيب بفعل القصف الشديد كان مصيره القتل على يد ميلشيات جيش الاحتلال".

وتطرق عاشور إلى بعض التفاصيل التي تتعلق بالمجزرة قائلاً :" حدثني جدي كيف اقتاده جنود الاحتلال وشقيقه الذي قتل في تلك المجزرة إلى نادي خدمات خان يونس قديماً ، حيث طلبوا منهم ونحو ثلاثين آخرين الوقوف في صف واحد والنظر إلى الجهة الأخرى قبل أن يطلق الجنود النار عليهم بشكل هستيري وكثيف استمر بعض الوقت ،ثم عاد الصمت القاتل مرة أخرى، لم أستطع وقتها رفع رأسي أو التفوه بكلمة إلا بعد ساعات طوال"، مؤكداً أن جده حدثهم عن مشاهدته لجثث قد انفصلت عن بعضها البعض وتمزقت من كثافة النيران التي ملأت المكان برائحة دخان البارود.

واستطرد عاشور:" حاول جدي الهرب، لكن إصابته في منطقة العامود الفقري حالت، فظل ملقى على الأرض بجانب شجرة صبر لساعات المساء، حيث حضرة أمي جدتي وبعض النسوة وحملوه على سلم خشبي "، موضحا أن أسرته لم تتمكن من نقله إلى صحية الهيئة إلا بعد ثلاثة أيام، من ثم تم نقله إلى مجمع الشفاء الطبي بغزة حيث مكث في المستشفى مدة أربعة شهور وهي المدة التي مكث فيها الاحتلال في غزة آنذاك.

وأكد عاشور أن ذوي الشهداء لم يتمكنوا من دفن جثث أبناءهم التي انتشرت في الشوارع والأحراش على طول محافظة خان يونس إلا بعد أربعة أيام من وقوع المجزرة ،مؤكداً أن بعض الجثث التي حاول الاحتلال دفنها لإخفاء جريمته كشفتها سيول المطر بعد فترة طويلة من حدوث المجزرة.

المقاومة لم تسقط
أما الشاب محمد الجبور الذي فقط اثنان من عائلته في تلك المجزرة البشعة، فتحدث عن بسالة وشجاعة أبناء محافظة خان يونس ورفح الذين أشاد بقوتهم وبسالتهم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، قائلاً :" الاحتلال لم يتمكن وقتها من دخول مدينة خان يونس بسبب صمود وبسالة أبناءها الذين تصدوا لتلك القوات وأجبروها على التراجع، مما حذا بالاحتلال إلى استخدام الطائرات والدبابات لاقتحام المدينة، مبينا أن قوات الاحتلال لم تتمكن وقتها من إلقاء القبض على المقاتلين الفلسطينيين بسبب التضاريس الجغرافية الصعبة لمدينة خان يونس وبسالة مقاتليها، فقام جنود الاحتلال باقتحام منازل المواطنين وأجبروهم على الخروج في الساحات ومناطق التجمع، من ثم قاموا بانتقاء الشباب من سن 18- 30عاماً وقتلوا الكثير منهم فيما اعتقل آخرون ونقلوا إلى معسكرات الاحتجاز.

وأكد الجبور وعدد من شباب عائلات خان يونس الذين كانوا يرفقون في الوقفة التي دعت اليها بلدية خان يونس لإحياء ذكرى المجزرة ، انه على الرغم من عظم المجزرة التي ارتكبت بحق مدينة خان يونس والتي راح ضحيتها أكثر من 500 شخص إلا أن المقاومة الفلسطينية ظلت مستمرة ضد القوافل الصهيونية المتوجهة إلى سيناء حتى آخر يوم ترك فيه العدو القطاع، مشدداً على أن أبناء محافظة خان يونس ورفح لن يتنازلوا عن حقهم في الدفاع عن أرضهم مقدساتهم والثأر لدماء أجدادهم وأبناء شعبهم من العدو الصهيوني.

وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد اقتحمت مدينة خان يونس بعدما انتهت من احتلال قطاع غزة وسيناء نظراً لما أبداه اللواء "86" الفلسطيني والذي كان يقوده اللواء الشهيد مصطفى حافظ وسكان المدينة من مقاومة عنيفة أجبرت الصهاينة على التراجع، والدفع بتعزيزات جديدة وأغلقوا كافة منافذ المدينة من ثم قاموا بقصف المدينة بأكثر من ثمانين ألف طلقة وقذيفة حسب ما أعلنه قادة العدو في ذلك الوقت.

ثم قام جيش الاحتلال بجمع الناس في أماكن عامة حيث انتقوا الشباب ما بين" 18_30 " عاماً وبلغوا" 1800 "شاباً سيقوا إلى أماكن مجهولة من ثم تم نقلهم إلى سجن " عتليت" الصهيوني تعرض خلاله الشباب إلى التعذيب الشديد.



خان يونس

خان يونس

خان يونس

خان يونس

خان يونس

خان يونس