الإعلام الحربي _ خاص
ضمن سلسلة من الفعاليات والأنشطة السياسية والثقافية، نظمت حركة الجهاد الإسلامي بمحافظة خان يونس، لقاءً سياسياً حول "مبادرة الدكتور رمضان عبد الله "، عصر أمس، في مسجد الإسلام،حاضرها القيادي المجاهد أ. أحمد المدلل "أبو طارق"، والقيادي المجاهد د. سمير زقوت، والشيخ المجاهد درويش الغرابلي "أبو مصطفى"، والشيخ المجاهد تيسير سليسل، وجمع غفير من قادة وكوادر حركة الجهاد وأبناء المحافظة.
في بداية اللقاء رحب الشيخ المجاهد درويش الغرابلي بالضيف الحضور، مثنياً على مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلح كمخرج للواقع المرير الذي تمر به القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وفي كلمة للقيادي المجاهد أبو طارق المدلل، أكد أن الدكتور رمضان عبد الله في مبادرته التي قدمها في مهرجان الانطلاقة الجهادية الـ29 ، شخص المرض الذي تعاني منه القضية الفلسطينية تشخيصاً دقيقاً، ووضع العلاج بدراسة وواعية ورؤية ثاقبة ومتفحصة لأدق التفاصيل.
وقال المدلل :" المبادرة منذ الوهلة الأولى، لاقت ترحيباً شعبياً وجماهيرياً وفصائلي كبيراً لها، إلا حركة فتح التي أبدت تحفظها بداية، ووافقت مؤخراً على مناقشتها في المؤتمر الوطني المزمع عقده"، لافتاً إلى أن المبادرة لا تمثل نصاً قرآنياً غير قابل للتعديل والاستبدال، بل هي بمثابة بوابة للخروج من النفق المظلم الذي تعيشه القضية الفلسطينية منذ التوقيع على اتفاق "أوسلو".
وجدد القيادي في الجهاد تمسك حركته بخيار المقاومة كسلاح مشروع لتحرير فلسطين، مؤكداً أن كافة المبادرات التي طرحت في السابق كانت جميعهاً تهدف لتجريد الشعب الفلسطيني من مقاومته، من اجل الالتفاف على القضية الفلسطينية ووأدها لتصبح شيئاً من التاريخ.
وأشار المدلل إلى أن مبادرة الأمين العام تعيد القضية الفلسطينية لحضن الأمة، وتضعهم أمام مسئولياتهم الأخلاقية والإسلامية إزاء نصرة شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته التي لا يجوز لأي كان التنازل عنها، لأن حررت على أيد المسلمين وترابها مغمس بدم الصحابة رضوان الله عليهم.
أما القيادي د. سمير زقوت فأكد أن مبادرة رمضان ليس لحركة الجهاد الإسلامي فحسب بل هي لكل فلسطيني، موضحا أن مبادرة الأمين تمثل مخرجا حقيقياً للازمة التي تعيشها القضية الفلسطينية كما وتمثل فرصة لإنقاذها من مشروع التصفية .
وتحدث د. زقوت بإسهاب عن النقاط العشر التي طرحها الأمين العام في مبادرته، راداً بالقول على بعض الجهات التي رأت فيها أمراً صعب التحقيق، وخاصة أن مطلبها الأول إلغاء اتفاقية "أوسلو" :" ليس صعباً، وخاصة أن معظم ما نعانيه اليوم من انقسام وتشرذم وضياع للقضية والهوية سببه هذه الاتفاقية الظالمة لشعبنا الفلسطيني"، مؤكداً أن المخاوف التي يخشاها البعض وخاصة تلك المتعلقة بالحياة المعيشية لاف الموظفين، ليست حقيقية، فالكثير من أثرياء الأمة على استعداد تام لتغطية كافة مصاريف السلطة، بالإضافة إلى أن الأنظمة العربية ستكون مجبرة على دعم الشعب الفلسطيني.
وأكد زقوت عل أهمية البند الثاني والثالث في المبادرة، والذي ينص على سحب الاعتراف بوجود كيان "إسرائيل" على ارض فلسطين، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد وشرعي لشعبنا، ومتمسك بحقوقه المتمثلة بأرض فلسطين من النهر للبحر، مشيراً إلى خطورة الاعتراف بإسرائيل التي تسيطر على 78% من مساحة فلسطين.
وبين القيادي في الجهاد إلى مبادرة الأمين شملت في محتواها الكل الفلسطيني، ولم تغفل وجود ملايين الفلسطينيين المهجرين في مخيمات الشتات وحقهم في الدفاع عن أرضهم والعودة إليها، مشدداً على أن يافا لن تكون يوماً من الأيام "تل ابيب"، وحيفا ستظل حيفا، وعكا التي تحطمت أحلام نابليون على أسوارها ستظل عكا، وليس لدى ذرة شك أن الاحتلال سيزول عن أرضنا العربية الإسلامية.
وطالب زقوت مؤسسات حقوق الإنسان بالعمل الحثيث وعدم إغفال ملاحقة قادة الاحتلال الصهيوني على جرائمهم، مؤكداً أن اهتمام الدكتور بهذا الجانب لدلالة واضحة وعي وإدراك الدكتور لأهمية أن يبقى ملف ملاحقة قادة الاحتلال على جرائمه حياً متقداً حتى يأتي اليوم الذي يقتص فيه شعبنا من قادة وجنود هذا الكيان المجرم.
وفي الختام شدد زقوت على ضرورة أن يدعم الشباب الفلسطيني في الوطن والشتات هذه المبادرة ويضغط على أصحاب القرار لتنفيذها من أجل إنقاذ القضية الفلسطينية والحيلولة دون ان تصبح فلسطين الأندلس ويصبح المسجد الأقصى قصر الحمراء الأثر الوحيد الذي يدلل على وجود الحضارة الإسلامية في بلاد الأندلس الإسلامية التي تم قسمها لقسمين "اسبانيا، والبرتغال" وقضوا على الإسلام فيها عبر المجازر والتهجير حيث لا يتعدى عدد المسلمين في تلك البلاد التي كانت نسبة المسلمين فيها 90% ، المائة ألف مسلم وهي النسبة الأقل على مستوى أوروبا.
وفي مداخلة للإعلامي الكبير عوض أبو دقة، أثنى على مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د. رمضان عبد الله، موجهاً الشكر لضيف الحضور، مؤكداً أن المبادرة أجملت في بنودها كافة التفاصيل، وأوفت، داعياً كل الأطراف إلى تبنيها كخارطة طريق للخروج من الأزمة الخانقة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني.
















