الإعلام الحربي _ خاص
أكد القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الأستاذ أحمد المدلل "أبو طارق"، أن المبادرة التي أطلقها الأمين العام للحركة تعد شهادة للتاريخ كي يتحمل الكل الفلسطيني مسؤولياته، وتعد أيضا تشخيصا للواقع الفلسطيني، جاء ذلك خلال ندوة سياسية أقامتها حركة الجهاد الإسلامي إقليم الشمال مساء أمس في مسجد الشهيد عز الدين القسام شارك فيها إضافة للقيادي المدلل كلا من القياديين سمير زقوت ونضال بدر، وبحضور عدد كبير من كوادر وقيادات حركة الجهاد في الإقليم.
وأشار المدلل إلى أن مبادرة الدكتور رمضان شلح، تعد مخرجاً رئيسيا للازمة وللواقع التي تعيشه القضية الفلسطينية على كافة المستويات، مضيفا بأن اتفاقية أوسلو أثرت بالسلب على المشروع الوطني الفلسطيني، حيث اتخذتها دولة الكيان سبيلاً لممارسة المزيد من سياسات التهويد في مدينة القدس وغيرها، وكذلك اتخذتها جسرا سهلا ً للوصول إلى العواصم العربية عبر ما يسمى بسياسة التطبيع.
وبين المدلل أن انتفاضة الأقصى والتي اندلعت في أواخر العام ألفين، أحدثت إرباكاً كبيراً للأجندة الصهيونية، حيث حاولت دولة الكيان بترسانتها وقف هذه الانتفاضة والتي جاءت بعد سبعة أعوام من انتظار الشعب الفلسطيني أن تحقق له اتفاقية أوسلو شيئا من المأمول.
وأضاف القيادي الجهادي، بأن انتفاضة الأقصى تم الالتفاف عليها عبر عدة أساليب، ولكن سرعان ما اكتشف الشعب الفلسطيني هذه المراوغات التي تعرض لها، فبدء بانتفاضة القدس المباركة، والتي أراد من خلالها إعادة البوصلة للقضية الفلسطينية.
واختتم المدلل حديثه، بأن المبادرة التي أطلقها الأمين العام خلال مهرجان الانطلاقة التاسعة والعشرون للحركة، تتميز بالواقعية والجدية في جميع بنودها العشرة، مشيرا إلى أن فلسطين اكبر وأكثر واقعية من دولة الكيان، وان هذه المبادرة وافق عليها الكل الفلسطيني بجميع مكوناته وفصائله بما فيها حركة فتح.
من جانبه أوضح القيادي في الحركة سمير زقوت، بأنه أمام هذا الواقع المتغير، كان لابد من المقاومة أن تعد برنامجاً حيوياً متجدداً يتماشى مع هذا الواقع، وأن هذه المبادرة هي البرنامج الحيوي والمتجدد أمام هذا الواقع الأليم، مشيرا إلى أنها مبادرة واقعية تتماشى مع واقع الحركة ويجب ان تكون برنامجاً لكل وطني فلسطيني في كل بقاع الأرض.
وأضاف زقوت بأن فلسطين محفوظة ما دام كتاب الله محفوظ، لأن فلسطين آية من كتاب الله عز وجل، موضحاً أنه من حق الشعب الفلسطيني ممارسة مقاومته ونضاله بكافة الأشكال لأنه في مرحلة تحرر وطني.
وطالب القيادي المجاهد، منظمة التحرير الفلسطينية سحب اعترافها بدولة ما يسمى "إسرائيل" وإعادة الاعتبار للمنظمة على أسس وطنية وأن تشمل المنظمة أيضا كلا من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، واللتان تمثلان شريحة واسعة من الشعب الفلسطيني.
واستطرد زقوت حديثه بالتأكيد على ضرورة إنهاء الانقسام بأسرع وقت ممكن، وعلى ضرورة إجراء حوار وطني شامل وان يكون منسجما مع برنامج المقاومة وأن يكون على رأس أولوياته التطرق إلى هموم الناس، مطالباً الجميع بما فيها رئاسة السلطة الفلسطينية محمود عباس بالعمل على تقديم دولة الكيان لمحكمة الجنايات الدولية على الجرائم التي اقترفتها بحق الشعب الفلسطيني.




