الأسيران "شديد وأبو فارة".. صراع الحرية يتواصل

الإثنين 28 نوفمبر 2016

الإعلام الحربي _ غزة

بالرغم من خطورة وضعهما الصحي وجسديهما النحيلين المنهكين، التي يزدادان تدهوراً يوما بعد الأخر في ظل رفضهما لتناول الفيتامينات والمدعمات، والضغوطات والاعتداءات الصهيونية التي تمارس عليهما داخل مستشفي "آساف هروفيه"، إلا أن الأسيرين أحمد أبو فارة وأنس شديد يواصلان إضرابهما المفتوح عن الطعام لليوم الـ (66) على التوالي في ظل تجاهل النيابة العسكرية الصهيونية لمطالبهما بإنهاء اعتقالهما الإداري، واكتفاء المحكمة العليا بتجميد الاعتقال لحين تحسين وضعهما الصحي الذي رفضه الأسيران.

ودخل الأسيران أبو فارة وشديد إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي، رفضا لسياسة الاعتقال الإداري، ورغم النداءات والمطالبات المتكررة بالإفراج عنهما وإنهاء اعتقالهما لخطورة وضعهما الصحي وإمكانية وفاتهما في أي لحظة، تواصل سلطات الاحتلال اعتقالهما ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان .

وطالبت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها، المؤسسات الرسمية والحقوقية بالضغط على الاحتلال من أجل إنقاذ حياة الأسيرين، داعية إلي تفعيل حملات الدعم والإسناد للمعتقلين المضربين عن الطعام، إعلاميا وشعبيا.

وأكد البيان دعم الحركة ومساندتها للأسرى، محملةً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرين اللذين يخوضان إضرابا مفتوحاً عن الطعام؛ رفضا لسياسة الاعتقال الإداري.

وضع خطير

الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى طارق أبو شلوف، أكد أن الحالة الصحية للأسيرين أنس شديد وأحمد أبو فارة قد تدهورت بشكل خطير، وفقدا القدرة على شرب الماء والحركة والكلام إلا بصعوبة بالغة، ويعانيان من آلام حادة في الصدر والرأس، إضافة لنوبات الإغماء المستمرة والتشنج، نتيجة استمرارهما بمعركة الأمعاء الخاوية .

وأوضح أبو شلوف, أنه تم الاعتداء على الأسير شديد بالضرب بسبب رفضه إدخال الإبرة في يده ليتم إعطاؤهما المدعمات والفيتامينات، مما أدى إلى تدهور حالته بشكل خطير جداً ونقلة لغرفة العناية المشددة داخل مستشفي «آساف هروفيه»، مشيراً إلى أن الأطباء حذروا من سوء الحالة الصحية للأسيرين، ويجب إيجاد حل سريع لقضيتهما.

إعدام بطيء

واعتبر أبو شلوف، الإهمال الطبي وعدم الاستجابة لمطالب الأسيرين في إنهاء اعتقالهما الإداري التعسفي، قرار إعدام بطيء من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيونية بالاشتراك مع النيابة العسكرية والشباك الصهيوني، بعدما أقرت المحكمة الصهيونية تجميد الاعتقال الإداري للأسيرين لحين تحسين حالتهما الصحية، الأمر الذي رفضه الأسيران وأصرا على مواصلة إضرابهما، مؤكداً أن قرار التجميد هو مجرد تلاعب بالألفاظ القانونية.

وطالب أبو شلوف، مؤسسات حقوق الإنسان بالوقوف أمام سياسة الاعتقال الإداري التي هي بمثابة سيف مسلط على أبناء الحركة الأسيرة، وتكثيف الجهود من أجل الضغط على المحكمة الإسرائيلية للإفراج عن الأسيرين بأسرع وقت.

الاستمرار بالإضراب

ومن جهتها قالت والدة الأسير أحمد أبو فارة "أحمد مستمر في إضرابه إلى حين ينتهي اعتقاله الإداري، ففي زيارتي الأخيرة له يوم الجمعة طلبت منه أن يفك إضرابه لسوء وضعه الصحي فأخذ يردد إما حر وإما شهيد".

وأشارت والدة الاسير, إلى أن نجلها والأسير شديد يتعرضان لضغوطات شديدة من قبل السجانين، وانه تم فصلهما في غرف منعزلة، وضعت المستشفى بغرفة أحمد مريضاً يعاني من مرض معدٍ كي تسوء حالته أكثر.

وأكدت والدة الأسير، أن إدارة مصلحة السجون والنيابة العسكرية تتجاهلان الوضع الصحي لنجلها ورفيقه أنس شديد، فكل التماس تقدمة المحامية يتم رفضه أو تأجيله إلى حين تجميد الاعتقال الإداري والذي يعد محاولة للالتفاف على قضيتهما.

وناشدت والدة الأسير، أصحاب الضمائر الحية ومؤسسات حقوق الإنسان والمعنيين بقضية الأسرى لإنهاء معاناة نجلها القابع تحت الاعتقال الإداري والذي يخوض معركة الكرامة لليوم الـ 68على التوالي.

نداء عاجل

من جهته وجه رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، نداءً عاجلاً إلى العالم والمجتمع الدولي وكافة الجهات السياسية والحقوقية، للتدخل السريع لإنقاذ حياة الأسيرين شديد وأبو فارة المضربين عن الطعام منذ 66 يوما، ضد إعتقالهما الإداري، وقد دخلال مرحلة الخطر الشديد وأصبحت حياتهما مهددة بالموت في أي لحظة.

وقال قراقع، في تصريح صحفي: «على العالم أن يمنع جريمة متعمدة بحق الأسيرين باستمرار المماطلة وعدم الاستجابة لإلغاء اعتقالهما الإداري التعسفي وتركهما حتى لحظة الخطر الشديد»، موضحاً أن الأسيرين شديد وأبو فارة دخلا في غيبوبة وتحولا إلى هياكل
عظمية، وفقدا القدرة على التنفس والنطق وشرب الماء والسمع، ويمران في حالة انهيار صحي شامل، ويتعرضان لمعاملة سيئة ومذلة من قبل الحراس الموجودين في مستشفى أساف هيروفيه.

وكشف قراقع، أن إدارة المستشفى هددت باستخدام التغذية والعلاج القسري بحق شديد وأبو فارة لكسر إضرابهما بالقوة وعلى غير إرادتهما، متهماً حكومة الاحتلال وجهازها القضائي وأجهزتها الأمنية بالمسؤولية عن حياة الأسيرين، وعن كل التداعيات الناجمة عن تدهور حالتهما الصحية.

وأشار قراقع، إلى أن أنس أدخل إلى غرفة العناية المكثفة بسبب تدهور متسارع على وضعه الصحي، وأصبحت حياته مهددة بالموت الفعلي حسب تقارير الأطباء في المستشفى.

وطالب بضرورة التدخل السياسي من الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية؛ بالاتصال مع كافة الجهات السياسية
لإنقاذ حياة الأسرى المضربين، داعياً أطباء الصليب الأحمر للتواجد الدائم في مستشفى أساف هيروفيه لمراقبة الوضع الصحي للمضربين، والمعاملة التي تجري بحقهما من قبل حراس المستشفى والأطباء.