الإعلام الحربي _ خاص
يصادف اليوم الخامس من ديسمبر الذكرى الثالثة والعشرون لارتقاء الاستشهادي المجاهد الشهيد خالد عوض شحادة، أحد فرسان القوى الإسلامية المجاهدة "قسم" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وصاحب العملية الاستشهادية التي نفذها في مدينة "حولون" المحتلة والتي أوقعت عدد من الجنود الصهاينة بين قتيل وجريح.
والشهيد خالد عوض شحادة، هو من سكان مخيم جباليا ولد في العام ألف وتسعمائة وسبعون، حيث نشأ وترعرع في مخيم جباليا، والتحق بمدارس المخيم حتى أنهى الثانوية العامة، وبعدها ألتحق خالد بالجامعة الإسلامية بغزة حيث أنهى سنتين في كلية الشريعة.
وفي ذكرى استشهاده وبعد مضي ثلاثة وعشرون عاماً على ارتقاءه شهيداً بإذن الله، أجرى الإعلام الحربي"، مقابلات صحفية مع عدد من أفراد عائلته منهم شقيقه أحمد شحادة "أبو مهند"، ورفيق دربه "أبو أنس" أحد مجاهدي القوى الإسلامية المجاهدة "قسم" والذي عاش مع الشهيد في فترة عمله في القوى الإسلامية المجاهدة "قسم".
ذاكرة حيّة متقدّة
وفي البداية تحدث شقيقه أحمد شحادة "أبو مهند"، عن الشهيد وعن حياته وجهاده واستشهاده، قائلاً: " الشهيد خالد كان مثالاً للتواضع والمحبة والغيرة على وطنه ودينه، حيث كان شاباً ملتزماً مواظباً على أداء الصلوات جميعها في مسجد القسام "
وتابع قائلاً : "كان خالد عنواناً للتسامح مقابل أي إساءة تعرض لها في مراحل حياته، وخاصة بعد التحاقه بصفوف حركة الجهاد الإسلامي التي تعرض معظم أبنائها للاعتداء اللفظي وبالأيدي أحياناً من قبل إخوانهم في الأطر التنظيمية الأخرى لمنعهم عن هذا الطريق، والضغط على أهلهم لمنع أبنائهم عن هذا الطريق الذي عنوانه الشهادة في سبيل الله "، مستذكراً موقفاً عندما كان والده يريد أن يزوج الشهيد خالد، وعرض عليه الأمر، فأجابه الشهيد بأنه يريد الشهادة ولا شيء غير الشهادة.
وأضاف "أبو مهند" ليلة استشهاد خالد أبلغه بأن عنده موعد مهم جداً غداً، حيث سيكون عنده اختبار مهم في الجامعة"، وأوصاه وأوصى والدته بضرورة إيقاظه مبكراً، وفي الصباح الباكر، وفي يوم الخامس من ديسمبر لعام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعون، توضأ وصلى وخرج الشهيد البطل ممتشقاً سلاحه نحو لقاء الله، إلى مدينة حولون، حيث كان يرتدي زياً مشابهاً لجنود الاحتلال الصهيوني، وما أن وصل إلى مكان العملية رصد هناك حافلة تقل عدد من جنود الاحتلال الصهيوني، وبعدها قام شهيدنا الاستشهادي خالد شحادة، بفتح نيران بندقيته ليسقط عدد من القتلى والجرحى في صفوف جنود العدو.
واختتم شقيقه حديثه مخاطباً أبناء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأبناء سرايا القدس، على وجه الخصوص، بضرورة إبقاء جذوة الصراع مشتعلة وأن تبقى أياديهم ضاغطة على الزناد في مواجهة المؤامرات والتحديات التي تحاك ضد الأمة، وأن تبقى بوصلة البندقية موجهة باتجاه واحد، وهو العدو الأول والأوحد العدو الصهيوني.
صنعوا لنا مجداً .. رجال قسم
ومن جانبه تحدث رفيق درب الشهيد خالد " أبو أنس"، أحد المجاهدين الذين عايشوا الشهيد خالد شحادة إبان عمله في القوى الإسلامية المجاهدة "قسم"، أن الشهيد كان يمتاز بالكتمان والسرية التامة، وكان يحمل إيماناً ووعياً عميقاً ويحمل في طيات قلبه هماً كبيراً لدينه ووطنه، وكانت تربطه علاقات مميزة جداً مع كلاً من الشهداء ناهض كتكت ومعين البرعي ومحمود الزطمة وعمار الأعرج.
وأشار أبو أنس، أن الشهيد خالد انتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ بداية العام 1989، ومع بداية تأسيس القوى الإسلامية المجاهدة "قسم"، انضم الشهيد خالد لقسم " وأصبح أحد المجاهدين المميزين فيها، حيث أوكلت له عدة مهام منها رصد عدد من مواقع العدو وكذلك تحركات الآليات الصهيونية، مضيفاً أن الشهيد تلقى دورات عسكرية خارج الوطن على استخدام السلاح وأنواعه، حيث أنه بعد عودته إلى ارض الوطن ساهم بعقد عدة دورات لعدد من الإخوة المجاهدين في قسم على استخدام السلاح.
وأوضح أن الشهيد خالد شحادة برفقة الشهيد ناهض كتكت، قاما برصد سيارة تقل عدداً من ضباط المخابرات الصهيونية كانت تسير في منطقة السرايا وسط مدينة غزة، وعند وصول هذه السيارة الى "مفترق الطيران"، همَ الشهيدين بإطلاق النار على السيارة، ولكن مشيئة الله حالت دون نجاح العملية.
وبخصوص العملية الاستشهادية التي نفذها الشهيد خالد شحادة، بين "أبو أنس" أن الشهيد توجه إلى مفرق مدينة حولون، بعد رصد ومتابعة كبيرة من قبل الشهيد لمكان العملية، وما أن وصل الشهيد إلى تجمع للحافلات التي تقل الجنود الصهاينة، أخذ شهيدنا بإطلاق النار نحو الجنود الذين يستقلون الحافلات، حيث أوقع عدد من جنود العدو ما بين قتيل وجريح.
استشهاده
يذكر أن الشهيد خالد شحادة استشهد خلال تنفيذه عملية استشهادية على مفرق حولون بتاريخ الخامس من ديسمبر من العام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعون، وأتت هذه العملية استكمالاً للعمليات الاستشهادية الى نفذتها القوى الإسلامية المجاهدة "قسم" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، منذ الاستشهادي الأول لقسم علاء الدين الكحلوت، مروراً بالاستشهادي معين البرعي وليس أخيراً الاستشهادي خالد شحادة والقافلة مستمرة في البذل والعطاء.















