الإعلام الحربي _ خاص
كرمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أحد أبرز القيادات التأسيسية للحركة الفقيد الراحل محمد الخضري "أبو حفص"، جاء ذلك خلال حفل تأبيني نظمته الحركة مساء أمس الجمعة في مسجد طارق بن زياد بمنطقة الكرامة شمال مدينة غزة، حضره عدد كبير من قيادات الحركة وجمع غفير من المواطنين.
وأوضح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ عبد الله الشامي، ان الفقيد الخضري كان من الرعيل الأول والمؤسس لحركة الجهاد، مشيرا إلى أن بداية دعوة الراحل إلى الله وانخراطه في مجال الدعوة كان في منتصف السبعينات، منوها في الوقت ذاته، انه منذ بداية الثمانينات بدء الشيخ الخضري ينهل من فكر الدكتور فتحي الشقاقي، حيث انه احتضن الحلقات والجلسات الأولى لأبناء الجهاد الإسلامي في بيته المتواضع في حي الشجاعية.
وبين الشامي أن هذا البيت المتواضع حوله فقيدنا وشهيدنا أبو حفص إلى دار أرقم جهادية فلسطينية خالصة لوجه الله، حيث أن بيته كان عنوانا مهما تؤمه طلائع الجهاد الإسلامي بقيادة الشهيد الدكتور المؤسس فتحي الشقاقي، مشدداً على الموقف الذي صار عليه الداعية أبو حفص، وأن نهج المقاومة الذي يستشهد عليه شهداء الأنفاق بالأمس هو نفس النهج الذي دعا له شهيدنا منذ انطلاقه بالدعوة إلى الله مع بداية تأسيس حركة الجهاد الإسلامي في أواخر السبعينيات من القرن الماضي.
وشدد الشامي على موقف حركته بالحفاظ على نهج الراحل من خلال التمسك بخيار الدعوة الجهادية ومقاومة الاحتلال الصهيوني حتى تحرير كامل أرضنا المحتلة.
من جانبه أكد الشيخ الداعية عمر فورة، أن الراحل أبا حفص الخضري، كان من أوائل المؤسسين لحركة الجهاد الإسلامي إذ كان من أوائل الذين فتحوا بيوتهم للدكتور فتحي الشقاقي، والشباب الجهادي في منطقة الشجاعية التي كان يقطن بها.
وأضاف فورة، أن الشيخ الخضري كان يغلب عليه الجانب الديني أكثر من الجانب السياسي، إذ أنه أتقن قراءة القرآن الكريم بالأحكام، وكان يجمع الشباب في بيته، ويلقي عليهم المحاضرات والدروس والمواعظ الدينية، مشيراً إلى أنه كان من الذين ساهموا بأموالهم في تأسيس الحركة، ولم يبحث عن منصب أو جاه، بل كان ينفق من ماله في سبيل الدعوة إلى الله التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي.
وأشار الداعية فورة أن الراحل أبو حفص أبدع في توصيل رسالة الدعوة الحقيقية إلى الناس حيث تميز بالخطابة وقول الحق على المنابر في الكثير من المساجد التي شهدت على ذلك من أقصى شرق الشجاعية إلى غرب منطقة الكرامة، حيث مسجد عنان الذي كان عنواناً للحق الجهادي ومدارس الوعي والإيمان والثورة التي نقلها الشيخ من مكان سكناه في حي الشجاعية إلى سكنه في منطقة الكرامة مع نهاية الثمانينيات من القرن المنصرم.
وشدد فورة إلى أن آخر وصايا الفقيد التي أوصى بها قبل رحيله، كانت التمسك بدين الله وإتباع سنة نبيه وترك البدع والمنكرات والمعاصي.
وفي ختام الحفل قامت حركة الجهاد الإسلامي ممثلة بعدد من قياداتها وكوادرها، بتكريم عائلة الشيخ الفقيد الراحل محمد الخضري "أبو حفص"، والذين أبدوا سعادتهم وشكرهم لحركة الجهاد الإسلامي ولأسرة مسجد طارق بن زياد على مواقفهم النبيلة وجهدهم المبارك في الحفاظ على نهج والدهم وكذلك على رعايتهم لهذا الاحتفال.
يشار إلى أن الشيخ محمد الخضري "أبو حفص" كان يعد من أحد رجالات الحركة المخلصين وكان من أبرز رجالات الدعوة في فلسطين، والذي توفي في يوم العاشر من رمضان من العام ألف وأربعمائة وسبعة وثلاثون، الموافق الخامس عشر من حزيران في العام الحالي، بعد حياة حافلة بالعطاء والجهاد والعمل الدعوي والإصلاح.








