الأسيران شديد وأبو فارة يواجهان الشهادة بعزيمة وإرادة

الإثنين 12 ديسمبر 2016

الإعلام الحربي _ غزة

مازال الأسيران أحمد أبو فارة وأنس شديد المضربان عن الطعام لليوم الـ(78) على التوالي، يحاربان بإرادتهما القوية وأمعائهما الخاوية قرار اعتقالهما الإداري التعسفي، بالرغم من أن صحتهما أضحت في خطر بالغ.

ولعل خطوات أطباء مستشفيات الاحتلال الصهيوني ومطالباتهم المستمرة، محكمة الكيان برفع مسؤوليتهم الطبية تجاه الأسيرين، وتعنت إدارة مصلحة السجون تحويلهما إلى مستشفى فلسطيني، تقدم شرحاً لحالتهما الصحية الأخذة في التدهور.

وأكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس انه وفقاً لتوقعات وليس بناء على معطيات- ستتخذ ما تسمى المحكمة العليا الصهيونية قراراً بنقل الأسيرين أنس شديد وأحمد أبو فارة، المضربين عن الطعام ، إلى مستشفى فلسطين الطبي في رام الله، نظراً لتردي وضعهما الصحي، خاصة أن الاحتلال يفضل أن لا يترتب على إضراب الأسرى استشهاد أحدهما لما له من تداعيات كبيرة من قبل الفلسطينيين ضد الاحتلال.

قرار متوقع
وقالت محامية الأسيرين أحلام حداد، "إن الأسيرين المضربين عن الطعام لليوم الـ (78) على التوالي، أنس شديد وأحمد أبو فارة، يصارعان الموت وأن ناقوس الخطر يدق يوما بعد يوم في ظل استمرارهما بالإضراب عن الطعام ومماطلة النيابة العسكرية بالبت في وضعهما".

وأوضحت حداد أنه كان من المقرر يوم الخميس الماضي أن تعطي المحكمة قرارها في وضع الأسيرين، لكن تم تأجيل ذلك بسبب مطالبة إدارة مستشفي "آساف هروفيه" بإعفائها من معالجتهما وإخلاء مسؤوليتها، مما جعل المحكمة تطالب بتقديم تقرير طبي من جهة محايدة تشرح خلاله الوضع الصحي للأسيرين.

وأشارت إلى أن التقرير الطبي الذي قدمته للمحكمة العليا أمس الأحد، كشف عن فقدان الأسير أبو فارة الرؤية في العين اليمنى وفقدان الأسير شديد الرؤية في كلتا العنين، وأن هناك مخاوف كبيرة من حدوث أضرار دائمة في الدماغ وأضرار جسدية أخرى، حيث أصبح نسبة شعورهما بالأقدام 1/5 بينما نسبة الشعور بالأيدي 2/5، وكذلك فقدان الأسيرين لطبقة الدهون الموجودة تحت الجلد مما جعلهما كتلتين من العظم والجلد.

وطالبت حداد، المحكمة العليا بإلغاء الاعتقال الإداري والإفراج الفوري عن الأسيرين ونقلهما الي مستشفى يخضع للسلطة الفلسطينية، منوهة إلى أن النيابة العسكرية ستقدم قرارها بناءً على التقرير الطبي المقدم لها.

موت مفاجئ
وأكد الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى، طارق أبو شلوف، أن الأوضاع الصحية للأسيرين أحمد أبو فارة وأنس شديد في غاية الخطورة وإنهما معرضان للموت المفاجئ نتيجة إضرابهما المفتوح عن الطعام من أجل إسقاط اعتقالهما الإداري التعسفي.

وأفاد أبو شلوف، أن هناك العديد من الأعراض الصحية ظهرت على أجسامهما منها تشنج في الأطراف، وألام حادة في الصدر والبطن والظهر وضعف حاد بالرؤية، كما أنهما فقدا القدرة على الحديث.

وحذر أبو شلوف، من استشهاد أحد الأسيرين مما سيطرأ تغيرات وتداعيات غير متوقعة على الساحة الفلسطينية، محملاً المسؤولية عن حياتهما للعدو الصهيوني الذي وقف طويلاً مراوغاً ومماطلاً في إنهاء قضية الاعتقال الإداري، وكذلك لمؤسسات حقوق الإنسان الدولية التي تحدثت كثيراً عن حقوق الأسرى وحمايتهم في ظل ثباتها العميق تجاه الأسرى وإنقاذ حياتهم.

واعتبر أبو شلوف، أن الأطباء أيضا شركاء في الانتهاكات التي تمارس على الأسيرين وأنهم لعبوا لعبة خطيرة ضد أبو فارة وشديد دون الالتفات لمعاناتهما وإضرابهما، بل قاموا بالاعتداء عليهم بالضرب وفصلهما بغرف منعزلة، بالإضافة إلى أنهم لم يقوموا بتقديم تقرير طبي واضح عن وضعهما للمحكمة العسكرية.

وأوضح أبو شلوف، أن السجون الصهيونية شهدت منذ شهر حركة داعمة للأسيرين أبو فارة وشديد تمثل في إرجاع وجبات الطعام والطرق على الأبواب وإرسال رسائل خطية لإدارة مصلحة السجون وكذلك إعلانهم العصيان المدني، والذي من المتوقع أن يتطور لخوض إضراب مفتوح عن الطعام إلى حين يتم الإفراج عن الأسيرين.

واعتقل الأسيران في 2 أغسطس/ آب الماضي من منزلهما في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وحولا للاعتقال الإداري، وإثر ذلك قرّرا خوض معركة الإضراب المفتوح في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي.

ويشار إلى أن الأسير أحمد أبو فارة (29 عامًا) من بلدة صوريف متزوج منذ أقل من عام، وسبق أن أمضى عامين في سجون الاحتلال؛ فيما يبلغ الأسير أنس شديد 19 عامًا، وهو أعزب من بلدة دورا بالخليل.

المصدر/ الاستقلال