الإعلام الحربي _ خاص
على شرف الذكرى التاسعة والعشرين للانتفاضة الأولى , أقامت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى , وصالون نون الأدبي، مساء الخميس , حفل إشهار الرواية الأولى للأسير المعتقل في سجون الاحتلال الصهيوني, هيثم جمال جابر بعنوان ( الأسير 1875) , وحضر الحفل الذي أقيم في قاعة مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق بمدينة غزة , عدداً من قيادة حركة الجهاد الإسلامي وأسر ى محررين , والعديد من المؤسسات الحقوقية المعنية بشؤون الأسرى.
مسؤول اللجنة الإعلامية لمؤسسة مهجة القدس الأسير المحرر ياسر صالح وخلال كلمته , أكد بأن المحتوى النضالي والثوري للأسرى في السجون , هو الهدف الأساسي للاحتلال الصهيوني الذي يكرس كل طاقاته وجهوده من أجل تشويش فكر الأسرى وسلوكهم وأفعالهم النضالية , ومن أجل تحطيم إرادتهم وصمودهم.
وأضاف صالح أن الأسرى ورغم كل الممارسات الصهيونية, استطاعوا استخدام كافة الوسائل الثقافية والفكرية , وخاضوا إضرابات عن الطعام من أجل توفير القلم والورقة , وعملوا على إيجاد بدائل من خلال تهريب أدوات الكتابة عبر الزيارات, واستخدام ورق علب السجائر ومغلفات اللبنة والزبدة .
وأشار إلي أنه وخلال انتفاضة الحجارة شهدت السجون الصهيونية تطوراً في الكتابة وصدرت كثير من المؤلفات, حتى جاءت اتفاقية أوسلو وبدأت تشهد تراجعاً ملموساً.
وبين صالح أن أدب السجون يلقى اهتماماً ضعيفاً من قبل المؤسسات الثقافية والعلمية والإعلامية, داعياً إلي تطويره وتحويله إلي أفلام ومواد إذاعية تصل للجميع , كما طالب وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة بتدريس طلاب المدارس والجامعات هذا الأدب وإقراره ضمن المنهاج الفلسطيني.
وتطرق إلي كتاب " رسائل لم تصل بعد " بقلم الأسير عزت الغزاوي من مدينة طولكرم المترجم إلي عدة لغات والذي فاز بالجائزة الدولية في أكتوبر 94 بمؤتمر "ستا فنجر" للدول الاسكندينافية.
وفي ختام حديثه ثمن مسئول اللجة الإعلامية لمؤسسة مهجة القدس جهود عائلة الأسير باسم الخندقجي عبر إطلاقها مبادرة لدعم إبداعات الحركة الأسيرة داخل السجون, بعد قيام لجنة مختصة بالتدقيق والمراجعة في الكتابات والنصوص التي يقوم الأسرى بكتابتها داخل السجون الصهيونية.
بدورها أوضحت مديرة صالون نون الثقافي د. مي نايف أن الرواية تحمل في طياتها قصة بطلين ثائرين الأول يتمثل في كاتب الرواية الأسير هيثم الذي حمل هم شعبه ووطنه , والبطل الثاني يتمثل في خطيبته التي تحملت معه ظروف اعتقاله, وصبرت على فراقه وعاهدته أن تبقي الوفية الصابرة التي ستنتظره رغم حكم المؤبد.
ونوهت إلي أن العنوان الذي تحمله الرواية ( الأسير 1578 ) هو الرقم الذي أطلقته مصلحة السجون على الأسير , كما فعلت مع باقي الأسرى في محاولة منها لتحويلهم إلي أرقام لتمحو منهم الإنسانية , إلا أن الأسرى بإرادتهم وصمودهم يؤكدون أنهم الأحياء والاحتلال لزوال.
جدير بالذكر أن الأسير هيثم جابر ولد بتاريخ 10/12/1974م؛ وهو أعزب من بلدة حارس القريبة من مدينة سلفيت في الضفة المحتلة؛ وكان ابان اعتقاله طالبا في السنة الرابعة بجامعة النجاح تخصص صحافة وإعلام إلا أن الاعتقال حال دون إتمامه لدراساته الجامعية؛ وخلال اعتقاله الحالي التحق بجامعة الأقصى ودرس تخصص التاريخ؛ وسبق أن أمضى ما يزيد ست سنوات في سجون الاحتلال خلال اعتقالات سابقة؛ أما اعتقاله الحالي فقد كان في العام 2002م؛ وصدر بحقه حكما بالسجن (28) عاما بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والمشاركة في عمليات للسرايا ضد قوات الاحتلال؛ ويقبع حاليا في سجن ريمون؛ وعاني خلال فترة اعتقاله الحالية من عدة أمراض أبرزها القرحة في المعدة وأمراض جلدية وبواسير.















