"عمونا" خدعة الكيان لتحسين صورته أمام العالم

الثلاثاء 20 ديسمبر 2016

الإعلام الحربي _ غزة

تحاول "اسرائيل" جاهدة خداع العالم بما يسمى "عدالة دولتها" في تطبيق القوانين وتجميل صورتها المشوهة من خلال العمل على تفكيك مستوطنة "عمونا"، ولكن الوجهة الحقيقي لهذا الكيان وحكومته انه سيجد في ذلك الفرصة لتكثيف الإجرام ضد الشعب الفلسطيني بمواصلة سياسة هدم المنازل والبيوت العربية بحجة عدم ترخيصها.

وقال رئيس حكومة الاحتلال الصهيونية بنيامين نتنياهو ":"إن قلبي مع مستوطني عمونا، فالحكومة ملتزمة بالاستيطان في الضفة الغربية", مضيفا "الحكومة برئاستي ملتزمة بالاستيطان أكثر من أي حكومة كانت في تاريخ "إسرائيل".

وتابع: " إن القانون نفسه الذي يلزم بإخلاء عمونا، يلزم أيضا بإخلاء البناء غير القانوني في أجزاء أخرى من بلادنا، لذلك أوعزت بتسريع هدم البناء غير القانوني في النقب ووادي عارة والمثلث والجليل والمركز، في كافة أنحاء البلاد، وسننفذ ذلك في الأيام القريبة ."

وفرَّ 12 جنديًا من لواء "جفعاتي" في الجيش الصهيوني، من قاعدتهم العسكرية القريبة من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وذلك احتجاجًا على قرب إخلاء مستوطنة "عمونا" ورفضهم الاشتراك بعمليات الإخلاء.

بينما أدان الناطق بلسان الجيش الصهيوني "موتي ألموز" فعل الجنود ووصف تصرفهم بـ"الخطير والمخالف لقيم وأخلاق الجيش"، محذرًا من خطورة رفض الأوامر بالسلك العسكري.

وقضى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ورئيس كتلة "البيت اليهودي" ووزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، الليلة قبل الماضية في مداولات مع مندوبي البؤرة الاستيطانية العشوائية "عمونا" من أجل التباحث في حل يمنع إخلاءها بالقوة، وجرى التوصل إلى خطة جديدة لإخلاء طوعي .

تحسين صورة "إسرائيل"
رأي د. جمال عمرو المختص بالشأن الصهيوني أن عمل رئيس الحكومة الصهيوني بنيامين نتنياهو على إزالة مستوطنة "عمونا" المقامة على أراضي شرق مدينة رام الله, للاستهلاك الاعلامي, لافتا إلى أن الحكومة الصهيونية, تهدف إلى الظهور أمام العالم على أنها دولة عادلة, تطبق القوانين على شعبها وغيرهم وهذا منافٍ للواقع.

وقال عمرو إن تفكيك وإزالة مستوطنة "عمونا" العشوائية, وانتقالها لأراضٍ فلسطينية تبعد 300م فقط عن موقع اقامتها, خداع وتمويه إعلامي, يسعى من خلاله أن يظهر للعالم أن لديه بعض العدالة".

وشدد على أن مستوطني "عمونا" وحكومتهم سينتقمون من الفلسطينيين, بعد قرار المحكمة العليا الصهيونية, الذي لا قيمة له عندهم, بهدم البيوت الفلسطينية بمدينة القدس, وحرق الأشجار بالضفة , واعتراض السيارات الفلسطينية وتدميرها بكافة المدن.

ونوه إلى أن المنظمات الإرهابية الموجودة في "اسرائيل" كمنظمة "تدفيع الثمن" و" انتقام" و 27منظمة أخرى, ستتحالف مع بعضها البعض, و ترتكب جرائم بحق الفلسطينيين, خاصة بالليل, لعدم كشفهم.

وأشار إلى أن الحكومة الصهيونية, ستعمل على تفكيك وإزالة مستوطنة " عمونا" بالوقت الذي ستقوم به بهدم البيوت الفلسطينية, بحجة أنها غير مرخصة, لتظهر العدل الصهيوني في تطبيق القوانين.

وبين أن الحكومة الصهيونية, عوضت مستوطني " عمونا" مقابل هدم مساكنهم بنصف مليون شيكل لكل مستوطن, عدا إعطائهم مساكن بديلة, على أراضٍ فلسطينية, الأمر الذي لا يعلمه الجميع, الذين سيتعاطفون معهم, في ظل الأجواء الباردة الماطرة, وحالتهم الانسانية الصعبة التي سيسوقونه بالإعلام.

سياسة ممنهجة
بدوره, أكد المختص بالشأن الصهيوني د. عمر جعارة, أن كافة المستوطنات المقاومة على أراضٍ فلسطينية, بما فيها مستوطنة" عمونا" والمستوطنات بمدينة القدس غير شرعية, بحسب القوانين الدولية .

وشدد جعارة على عدم وجود حكومة صهيونية, تؤمن بتفكيك وإزالة أي مستوطنة, بما فيها مستوطنة "عمونا", بدليل قانون التنظيم الذي أقر في وقت سابق, والذي ينص على شرعية وتنظيم البؤر الاستيطانية, منوها أن الذي سيحدث هو مجرد انتقال مستوطني " عمونا" من مكانهم إلى أراضٍ تبعد عنهم 300م.

وأشار إلى أن قانون تنظيم البؤر الاستيطانية, هو ضد الفلسطينيين, إذ يجبرهم على أخد تعويض أو بيع أراضيهم إذا أثبتوا ملكيتهم لها , لافتا إلى أن " اسرائيل" من خلال جرائهما التي ترتكبها, تهدم أي فرصة للتسوية".

وشدد المختص على أن " نتنياهو" سيلجأ الى تصعيد هدم البيوت الفلسطينية بحجة أنها غير مرخصة, وفق سياسة ممنهجة, تستهدف جميع البيوت الفلسطينية المقاومة منذ 48 و67 لعدم وجود أوراق ثبوتية مع سكانها .

وأوضح أن أيديولوجية " اسرائيل" تعتقد أن الوجود الفلسطيني غريب ووجود احتلالي غير مرغوب به, فهي تحاول السيطرة على أراضي مناطق (c) التي تمتدّ على قرابة 60% من أراضي الضفة الغربية (قرابة 3.3 ملايين دونم) .

واعتبر أن كافة البرامج السياسية الفلسطينية, المتبعة للرد على القرارات الصهيونية والمشاريع الاستيطانية, هزيلة ومتواضعة لا قيمة له, مطالبا بتوحيد الجهود والمواقف ضد السياسة الصهيونية الممنهجة التي تستهدف سلب الحق الفلسطيني .

وقررت المحكمة العليا، إزالة مستوطنة "عمونا" بحلول 25 ديسمبر 2016 والتي أنشئت في تسعينيات القرن الماضي، وأقيمت على أملاك فلسطينية خاصة.

وتقع مستوطنة "عمونا", التي يقيم بها حوالي 200 -300 مستوطن، شمال شرق رام الله، وهي مستوطنة غير قانونية، ليس فقط بموجب القانون الدولي، بل أيضا وفق القانون الصهيوني ذاته.

المصدر/ الاستقلال