الأسيران شديد وأبو فارة.. "النصر أو الشهادة"

الخميس 22 ديسمبر 2016

الاعلام الحربي _ غزة

في الوقت الذي تتعنت به إدارة مصلحة السجون الصهيونية بالإفراج عن الأسيرين المضربين عن الطعام لأكثر من ثمانين يوما على التوالي أنس شديد وأحمد أبو فارة, أصبحت" الشهادة" هي المصير الأقرب لحالة الأسيرين بمستشفى "أساف هروفيه" الصهيوني, بعد دخول حالتهما الصحية للخطر الشديد, وإصابتهما بضمور حاد في عضلات الأطراف, وحدوث أضرار لأعضاء حيوية في جسديهما, بحسب ما أكده الطبيب المشرف في المستشفى على حالتهم.

ودخل الأسيران أبو فارة وشديد إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي، رفضا لسياسة الاعتقال الإداري، ورغم النداءات والمطالبات المتكررة بالإفراج عنهما وإنهاء اعتقالهما لخطورة وضعهما الصحي وإمكانية وفاتهما في أي لحظة، تواصل سلطات الاحتلال اعتقالهما ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وأفاد تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين امس الأربعاء، أن الأطباء في مشفى "آساف هروفيه" الصهيوني، حذروا من الموت المفاجئ للأسيرين شديد وأبو فارة بعد دخولهما 90 يوما من إضرابهما المفتوح عن الطعام، والامتناع عن شرب المياه لليوم العاشر على التوالي .

وأكد تقرير الهيئة بأن الأطباء في المستشفى أبلغوا كلا الأسيرين بأن هناك خطورة على حياتهما.

جريمة قتل ممنهج.

وحمل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل, الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرين المضربين عن الطعام لأكثر من ثلاثة شهور على التوالي شديد وأبو فارة, داعيا الاحتلال الإفراج عنهما دون شروط .

وشدد المدلل على أن فصائل المقاومة الفلسطينية لن تترك أسراها داخل سجون الاحتلال الصهيوني, وكذلك الأسيران المضربان عن الطعام المفتوح لأكثر من ثمانين يوما على التوالي, يعانيان الموت البطيء, مشددا على أن المقاومة الفلسطينية ليست عاجزة, فهي أعادت توازن القوة وستستمر في مقارعة المحتل.

وأشار إلى أن الاحتلال الصهيوني يمارس جرائمه الممنهجة, ضد الأسرى داخل السجون, وكذلك يمارس جريمة قتل بحق الأسيرين المضربين عن الطعام شديد وأبو فارة, المستمرين في اضرابهما حتى نيل حقوقهم العادلة والمشروعة.

ولفت إلى أن الأسيرين منذ خوضهما الاضراب المفتوح عن الطعام, حددا معالم نهاية معركتهما مع العدو الصهيوني, برفع شعار النصر أو الشهادة, الذي رفعه من سبقوهم بذات المعركة, مشيرا إلى أن كافة النهائيات تسجل انتصارا لهما, ضد سياسة المحتل الغاصب.

خطر كبير

بدورها, حذرت احلام حداد محامية الأسيرين المضربين عن الطعام انس شديد وأحمد أبو فارة, من الحالة الصحية الخطيرة للغاية التي وصلا إليها, بعد اضرابهما لأكثر من ثمانين يوما على التوالي.

وأوضحت حداد أن الطبيب المشرف على حالة الأسيرين في مشفى "أساف هروفيه" والذي عين من قبل المحكمة الصهيونية للإشراف على حالتهما, أكد أن انس وأحمد, عبارة عن كومة من العظام والجلد, بعد الاضراب الطويل والمستمر, إذ أنهما يعانيان من ضمور حاد في عضلات الأطراف, وحدوث أضرار لأعضاء حيوية في جسديهما .

وبينت أنه بعد الحالة الصحية الخطيرة والصعبة للغاية, التي وصل إليها الأسيران أنس وأحمد, أصبحا عرضة للموت دون سابق إنذار، مشددة على أن الموت قد يحدث بشكل فجائي, خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة.

أشارت إلى أنها تنتظر القرار النهائي الذي ستعلنه المحكمة العليا الصهيونية خلال اليومين القادمين, بعد عقد جلسة داخل أروقتها الثلاثاء الماضي, تم تداول و نقاش عدة أمور هامة تتعلق بقضية الأسيرين شديد وأبو فارة, من ضمنها الوضع الصحي لهما , ومدى تطبيق قانون التغذية القسرية, وكذلك تجميد أو الغاء الاعتقال الاداري.

وتوقعت محامية الأسيرين أن يكون القرار النهائي الذي سيصدر عن المحكمة العليا الصهيونية خلال الأيام القادمة, يصب لصالح الأسيرين, بإعلان انتصارهما بعد وقف اضرابهما المفتوح عن الطعام و الافراج عنهما, بعد المؤشرات الايجابية التي ظهرت خلال جلسة النقاش من القضاة في المحكمة الصهيونية.

المصدر/ الاستقلال