قعدان: انتفاضة القدس تؤسس لمرحلة جهادية كبرى

الإثنين 26 ديسمبر 2016

الإعلام الحربي _ وكالات

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة المحتلة طارق قعدان أن لا أحد يستطيع التكهن ما سيكون الوضع عليه في العام 2017 ، هل ستتطور الأوضاع بحيث تكون هبة شعبية جماهيرية كما حصل في الانتفاضة الأولى، أم ستبقى عمليات فردية هناك وهناك.

وتابع خلال حديثه لـ"وكالة فلسطين اليوم الاخبارية":" لم يتوقع أحد من المحللين أن تندلع انتفاضة 1987 بهذا القدر والحجم، ولكن حادث صغير، فَجَر كل مكنونات الشعب الفلسطيني استنادا على أرضية العطاء الذي استمر منذ معركة الشجاعية وعملية الهروب الكبير في الشجاعية حيث شاء الله أن تتحول إلى انتفاضة كبيرة تشمل كل قطاعات الشعب الفلسطيني".

وبحسب قعدان، فإن المقاومة بكافة أشكالها المختلفة من أعمال فردية أو أخرى مباركة، وهي لا تزال مستمرة بالرغم من كافة الظروف المعيقة من اتفاقيات أمنية وتنسيق مع الاحتلال، ثم الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني وظروف الشبان المثقلين بالهموم والديون.

وقال:" حتى الآن العمليات الفردية في انتفاضة القدس لم تتحول إلى انتفاضة جماهيرية مباشرة نتيجة كل هذه الظروف والإخفاقات التي سادت الانتفاضات السابقة والتسابق لقطف ثمارها قبل أوانها".

ورغم عدم اتساع الانتفاضة كما هو مأمول منها، يعتقد قعدان أن لهذه الانتفاضة إيجابيات كبيرة، ولكن لا بد من إعادة تقييمها:"علينا أن نتساءل هل هذه الانتفاضة تستطيع استنزاف هذا المحتل وأن يكون احتلاله مكلف وتدفعه لتقديم تنازلات".

وقال قعدان: "إن الواقع يشير إلى أن هذه الانتفاضة تحرك المشاعر وتحشد جماهير الشعب الفلسطيني باتجاه تأسيس مرحلة جهادية كبرى وعظيمة، ولكنها بالوضع الحالي لن تُشكل عنصر دفع وتدافع حقيقي يفضي لتحقيق النصر الذي يحلم به الشعب الفلسطيني ولا تستطيع استنزاف الاحتلال ليقدم تنازلات كبيرة.

وعن سبب عدم توسع هذه الانتفاضة قال قعدان:" الأسباب كثيرة جدا فالفصائل تبارك أعمال الانتفاضة ولكنها تبقى بمنأى عنها ولا تشارك فيها بمعنى الكلمة الحقيقية والفعل المؤثر والمنظم وبالتالي تبقى تراوح مكانها ومعزولة حيث تتم كل هذه العمليات".