الإعلام الحربي _ خاص
لم تكن سياسة الإعدامات الميدانية التي تنتهجها سلطات الاحتلال الصهيوني وليدة اللحظة بل في كل يوم يثبت الاحتلال للقاسي والداني مدى همجيته وإصراره على استباحة الدم الفلسطيني والتي كان أخرها إعدام الشاب محمد صبحي الصالحي 25 عاما من مخيم الفارعة شمال الضفة المحتلة ..
ست رصاصات كانت كفيلة بأن تغرقه بدمائه أمام عين أمه التي شهدت عمليه الإعدام بهذا يكون الاحتلال قد رمى مجددا بعرض الحائط كما كل مرة كل الأعراف والمواثيق الدولية التي كفلت للمواطن الفلسطيني أن يعيش بكرامة فوق أرضه المقدسة ليكون ثراها له دفئاً ..
الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله وفي حديثه لــ" الأعلام الحربي" حول عملية الاغتيال ومدلولاتها بعد عملية القدس البطولية قال : أنها مرتبطة بثقافة متجذرة في قلب الكيان تعزز في أوساط مجتمعه ثقافة القتل واستباحة الدم الفلسطيني وهذا يترجم بحجم التضامن الأبرز مع الجندي (أزاريا) قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف قبل أشهر من الآن ..".
وتابع قائلاً :" هذا الأمر علينا أن نلتمسه ونقرأه بجدية أن الجيش الصهيوني أكثر ارتباطا في تنفيذ عمليات الإعدام بعد تعزيز ثقافة القتل لديه وتأييد الحكومة له" ، موضحاً أن الجيش الصهيوني يريد من تلك العمليات الثأر لنفسه المهزومة أمام بسالة أبنائنا في عملياتهم التي تستهدف نخبتهم تكشف هشاشتهم.
وحول الحديث عن التصعيد الصهيوني بعد عملية القدس وما تشهده الضفة من حالات إعدامات متكررة قال :"التصعيد مستمر من قبل الاحتلال والوجود الصهيوني نفسه مخالف للقانون الدولي من حواجز وثكنات عسكرية وكاميرات مراقبة في كل شبر بالضفة والقدس والكتل الأسمنتية التي حولت المناطق الفلسطينية إلى أشبه بحالة حرب، وهو في حد ذاته اعتداء وتصعيد دائم منه ..".
وترجم الأستاذ أكرام عطا الله ما حدث من عملية إعدام للشهيد محمد الصالحي ليلة أمس أنها بمثابة الضوء الأخضر مجددا للاحتلال بأن يمارس أسلوب العربدة والقتل دون أي رادع له ..
وعند سؤاله عن حالة الغضب في الضفة المحتلة والقدس جراء الاعتداءات المتكررة قال : " الشعب الفلسطيني لن يهدأ ولن يحتمل هذه الحياة التي أشبه بالكابوس يعيشه الآلاف من أبناء شعبنا في تمادي الجرائم الصهيونية دون رادع"، متوقعاً أن تشهد الأيام القادمة ردود فعل شعبنا الفلسطيني ومقاومته.
ويتوقع المحلل السياسي وفق قراءاته أن وصول " ترامب " الذي سيترأس الحكومة الأمريكية قريبا سيسهل كل عمليات الإجرام "الإسرائيلية" وسيمنحهم الضوء الأخضر في بناء المستوطنات التي زحفت إلى أراضي المواطنين الأمر الذي من شانه أن يشعل المنطقة برمتها ضد الكيان الصهيوني وأمريكا وحلفائهم في المنطقة ..
وختم حديثه أن الاحتلال لا يردعه لا قانون دولي ولا غيره وأن أكثر ما يؤلمه هو المقاومة التي تثبت جدارتها يوما بعد يوم ..

