الإعلام الحربي _ غزة
تواصل حكومة الاحتلال الإرهابية بزعامة «بنيامين نتنياهو» فرض الاقتراحات وسن القوانين العنصرية الرامية وفق اعتقادها لوأد وإجهاض "انتفاضة القدس" وردع الفلسطينيين عن تنفيذ العمليات الفدائية؛ بيد أن ذلك لن يكسر عزيمة الفلسطينيين ولن يدفعهم عن المقاومة والانتفاض في وجه الاحتلال وقطعان مستوطنيه.
"طرد العائلات"، هو مشروع القانون الأخير الذي اقترحته ما تسمى لجنة الاحتلال الوزارية للتشريع في الكنيست، يتيح لوزيري الأمن والداخلية في الكيان إبعاد فلسطينيين وعائلاتهم عن مناطق سكناهم، في حال أقدم أبناؤهم على تنفيذ عمليات فدائية ضد أهداف الاحتلال.
ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية فإن مشروع القانون يشمل نقطتين،الأولى تمنح وزير داخلية الاحتلال صلاحية إبعاد العائلات التي لها حق الإقامة في الكيان، والآخر يمنح وزير "الأمن الداخلي" إصدار أوامره للإدارة المدنية بإبعاد العائلات لمناطق السلطة.
وذكرت الصحيفة التي أفادت بأن رئيس الائتلاف الحكومي "دافيد بيتان" والوزير "يسرائيل كاتس"، هما من بادرا إلى اقتراح القانون الذي وقَّع عليه (15) عضو كنيست آخرين، "كأداة جديدة لردع منفذي العمليات، وخاصة الفردية"، موضحة أن نص القانون "لا يشترط الإدانة في هيئة قضائية بمخالفات إرهابية كشرط لتنفيذ عملية الطرد".
وأجلت اللجنة الوزارية الخاصة في شئون التشريع بالكنيست الصهيوني مناقشة مشروع قانون إبعاد عائلات منفذي العمليات لثلاثة أشهر أخرى بعد أن كان معدًا للمناقشة أول أمس الأحد.
قانون فاشي وعنصري
من ناحيته، الخبير في شؤون القدس جمال عمرو، وصف مشروع قانون "طرد عائلات" الفدائيين الفلسطينيين بـ"الفاشي والعنصري وغير القانوني الذي ينتهك الحقوق الفلسطينية"، مؤكداً أن هذا الأسلوب ليس بالجديد، وهو يرمي للتخلّص من الفلسطينيين وتهجيرهم وإحلال المستوطنين بديلاً عنهم.
وأضاف عمرو أن هذه القوانين سُنَّت وستسنُّ لغاية إفراغ القُدس المحتلة من سكانها الأصليين، فضلاً عن سياسة الهدم المُتبعة، وهذا بكل تأكيد سيدفع باتجاه إشعال الانتفاضة وتفعيل الصراع الوجودي مع الاحتلال".
وسنَّت حكومة الاحتلال منذ اندلاع "انتفاضة القدس" مطلع أكتوبر/ تشرين أول عام 2015، العديد من القوانين التي تهدف إلى إجهاضها، أبرزها قوانين :رفع العقوبات على راشقي الحجارة، وسحب مخصصات التأمين من عائلاتهم، وفرض غرامات مالية عالية، وهدم المنازل وسحب الجنسية والإقامة من ذوي المقاومين الفلسطينيين وإبعاد عائلاتهم من القدس أو من الداخل الفلسطيني وسحب تصاريح العمل منهم، ومنع توثيق عمليات التحقيق مع الأسرى وفرض عقوبات صارمة على الأطفال الأسرى وغيرها من القوانين.
المصدر/ الاستقلال

