الاعتقال السياسي في الضفة .. "وصمة عار"

الخميس 19 يناير 2017

الإعلام الحربي _ غزة

تواصل أجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية منذ عدة أسابيع, حملتها المسعورة ضد قيادات وكوادر وأسرى محررين أمضوا في سجون الاحتلال سنوات طويلة, من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس, في مختلف مدن الضفة الغربية، من خلال تنفيذ عمليات اختطاف واعتقال دون أي تهمة موجهة لهم, سوى أعمالهم ونشاطاتهم الداعمة للمقاومة.

يذكر أن أجهزة أمن السلطة في مدينة جنين تواصل اختطاف الأسير المحرر نظير نصار (46 عاما) لليوم الخامس عشر على التوالي, كما تواصل اعتقال الأسرى المحررين (يوسف أحمد كميل، طارق يحيى أبو الرب، وحسن  دهماز) من قباطية، والأسير شادي محمد الغول، من مدينة جنين، والأسير مجاهد أحمد صلاح، من بلدة كفر دان، وجميعهم قضوا في سجون الاحتلال فترات اعتقالية مختلفة.

واتّهمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بشن حملات اعتقالات واسعة في صفوف قادتها وكوادرها في الضفة الغربية، بالإضافة للاعتداء على عائلات عدد منهم خلال محاولات اعتقال أبنائهم.

وحمّلت الحركة في بيان لها الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية الكاملة عن استهداف قيادات وكوادر الحركة، داعيةً إلى تحرّك عاجل من الفصائل المختلفة والمؤسسات الحقوقية ووسائل الإعلام لمواجهة ما وصفته "بالتغوّل الذي تمارسه الأجهزة الأمنية بحق المواطنين وخاصة النشطاء في المقاومة».

سياسة قديمة

الأسير المحرر والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية طارق قعدان رأى أن الحملة التي تشنها أجهزة السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية, ضد كوادر من حركتي الجهاد الإسلامي و"حماس" ليست بالجديدة, بل تمارس بحقهم منذ توقيع اتفاق "أوسلو" قبل أكثر من 20 عاما, مؤكدا أن حملة الاعتقالات تندرج في إطار التنسيق الأمني مع الاحتلال وملاحقة كل من يحمل فكر المقاومة.

وأوضح قعدان:"أن حملة الاعتقالات المتلاحقة والتضييق على أبناء الجهاد الإسلامي و"حماس", تأتي نتيجة تبنيهم نهج المقاومة والدفاع عن قضيتهم, وتحرير وطنهم من دنس الاحتلال الصهيوني.

ولفت إلى أن استمرار التضييق على أبناء المقاومة بالضفة لن يفيد سوى أعداء الشعب الفلسطيني,وسيعمل على تعزيز الشرخ الوطني أكثر, ولن يؤسس لتحقيق مصالحة حقيقة, مبينا أن كافة الدعوات التي نادت بضرورة وحدة الكل الفلسطيني, خلال عقد اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني, بوجود حركتي " حماس" والجهاد الإسلامي, مجرد كذبة تسوقها حركة " فتح".

وشدد على أن الممارسات التي تنتهجها السلطة الفلسطينية لن تفلح في حرف بوصلة أبناء المقاومة والاحرار, الذين يسعون للقيام بواجبهم تجاه قضيتهم العادلة, وتحرير كافة أراضيهم.

وأشار إلى إطلاق قادة الحركتين وعائلات المعتقلين بالضفة العديد من المناشدات لأجهزة السلطة الفلسطينية؛ من أجل التراجع والتوقف عن حملة الاعتقالات التي تشنها منذ فترة طويلة, في مختلف المدن, مطالبا السلطة الفلسطينية بالتصالح مع ذاتها ومع أبناء شعبها, وحل القضايا بالحوار.